كاتب: الشرق الأوسط له مكانة مهمة للغاية فى تاريخ السياسة الأمريكية

كتب: الوطن

كاتب: الشرق الأوسط له مكانة مهمة للغاية فى تاريخ السياسة الأمريكية

كاتب: الشرق الأوسط له مكانة مهمة للغاية فى تاريخ السياسة الأمريكية

عقد الكاتب الأمريكي البارز والتر راسل، لقاء مع عدد من المحررين الدبلوماسيين، اليوم، بمقر السفارة الأمريكية، وحضره مفيد ديك المتحدث الرسمى باسم السفارة تناول خلاله ملامح السياسة الخارجية والاستراتيجية الأمريكية العالمية في الماضى والحاضر. ودار خلال اللقاء، حوار نقاشى بين الكاتب الأمريكي والصحفيين المصريين بإلقاء المحاضرة ويديراللقاء والمناقشة التي تليه المتحدث الرسمي باسم السفارة مفيد ديك. وتناول راسل خلال اللقاء السياسة الخارجية الأمريكية إزاء الصراع الفلسطينى الإسرائيلي، وأكد أن الشرق الأوسط له مكانة مهمة للغاية فى تاريخ السياسة الأمريكية، مشيرًا إلى أن الصراع الفلسطينى الإسرائيلى مستمر منذ فترة طويلة ولن ينتهى سريعا نظرا لتعقيدات الصراع. وأعرب عن تشككه في أن حل الدولتين من شأنه أن يحل أغلب مشاكل الفلسطينيين ولن يجيب على المشاكل الخاصة بالفلسطينيين فغزة معسكر لاجئين كبير والعيش في غزة بات كالمنفى ولا ننسى أن مئات الالآف من الفلسطينيين في سوريا على سبيل المثال، أصبحوا لاجئين للمرة الثانية وبالتالى فان حل الدولتين لن يقدم حلولا لمشاكلهم ولن يكون هذا الحل في حد ذاته نهاية للصراع. وأشار إلى أنه سيكون هناك كذلك صعوبة في إقناع الرأى العام الإسرائيلي بتقديم تنازلات تؤدى لتطبيق حل الدولتين. ورفض راسل إبداء رأي فى مسألة براءة الرئيس الأسبق حسني مبارك، لأنه ليس لديه معلومات عن القوانين في مصر. وحول تقييمه لسبب استقالة أو إقالة وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل، وهل واشنطن خلقت تنظيم "داعش"، قال راسل إنه لا يعرف تحديدا لماذا استقال هاجل، مشيرا إلى أن واشنطن كالعادة عندما تتسرب أسرار يمكن وقتها معرفة السبب. وأضاف أن أحد الأسباب وراء استقالة هاجل، هو أنه كان في موقف صعب بالنسبة لإدارة أوباما والعديد من القادة العسكرين المحترفين غير متفقين مع مواقف أوباما بالكونجرس ولا يحبون التخفيضات التى إجراها على الميزانية والعمليات العسكرية. وقال إنه في الوقت نفسه فان هناك إحساسا بان قرارات الرئيس أوباما الاستراتيجية لم تكن حكيمة بشكل كاف في الحرب، وأنها كانت في العديد من الأمور سياسية أكثر منها عسكرية. وأضاف أن الوزير هاجل يجب أن يمثل نقطة اتصال بين أوباما وقادة الجيش، وهذا الأمر تكرر مع وزيري دفاع سابقين وكتبوا ذلك وأن حياتهم كانت صعب جدا فيما يخص هذه النقطة. وأوضح أن هاجل من ناحية أخرى، كان أكثر تشددًا من أوباما في السياسة وقراراتها خاصة فيما يتعلق باستراتيجيته تجاه سوريا. وحول تجاهله الأسباب الحقيقية للقضية الفلسطينية فيما يخص الأرض والهوية قال راسل إن هذه الأمور معقدة كثيرًا فلدينا شعبان من خلفية عرقية ودينية مختلفة والعديد من الفلسطينيين يعتقدون أن الصراع مع إسرائيل ديني وكذلك بالنسبة للإسرائيليين. وأضاف أن الأفكار مختلفة حول الصراع والهوية، وهو ما يوضح لماذا لم يتم حل الصراع حتى الآن، ويثير تعقيدات كثيرة حول كيفية حل الصراع. وأعرب عن اعتقاده بأن حل مشكلة "داعش" محتمل فى سوريا أكثر من العراق لكن إدارة أوباما تريد حل مشكلتهم في العراق أكثر من سوريا. وقال إننا لا زلنا فى مرحلة تقييم استراتيجية "داعش"، ومن المبكر القول إلى ماذا سيؤدى الصراع مع "داعش" ومع قدرتها العسكرية. وأضاف أن الصراع مع "داعش" لن يكون قصير الأمد، خاصة ولأنهم تعلموا من أخطاء بن لادن والقاعدة. وحول رؤيته لمستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية فى ضوء التحسن الذى طرأ عليها مؤخرًا، قال راسل إن علاقاتنا بإيران من الأسئلة المهمة بالشرق الأوسط حاليا. وأؤكد بوضوح تأييدي رغبة أوباما لحل هذا الخلاف النووي بدون حرب لكن اعتقد أن ما نراه أن هناك صعوبة فصل الملف النووى مع إيران عن توازن القوى بالمنطقة، وبالتاكيد فان الكثير من حلفاء أمريكا بمنطقة الخليج يرون ان أيران تسعى لمد نفوذها بالشرق الأوسط. وقال راسل إننا سمعنا من العديد من دول المنطقة، إنه إذا ما تم إبرام اتفاق أمريكي مع إيران وتم رفع العقوبات، فإن إيران ستصبح دولة قوية بالمنطقة. وقال إنه وبالنسبة لأوباما فإن لديه أمل في ـن اتفاقا نوويا مع إيران سيؤدي لتغييرات سياسية بإيران نفسها ويسهم في استقرار إكبر للمنطقة لكن السؤال هو كيف نوازن بين هذين الهدفين. وحول العلاقات المصرية الأمريكية فى الوقت الراهن، قال راسل إن العلاقات بين البلدين تبدو الآن تتطور من مرحلة صعبة مظلمة وإذ استمعتم لمسئولي البلدين يشرحون ما حدث بمصر خلال السنوات الثلاث الماضية فإننا نسمع قصصا مختلفة كثيرًا. وقال إنه من الواضح للغاية أن أمورا كثيرة في مصر غير مفهومة للساسة الأمريكيين، كما أن هناك امورًا كثيرة من أمور السياسة الـمريكية لا يرضى المصريون عنها المصريون، معربًا عن قناعته بأنه يجب التركيز على الحاضر والمستقبل وهناك اهتمام بتحسين الأمور للأفضل بين الجانبين.