موسكو: العاملون الصحيون يحتجون على إغلاق مستشفيات وفصل موظفين

موسكو: العاملون الصحيون يحتجون على إغلاق مستشفيات وفصل موظفين
نظم آلاف العاملين الطبيين الروس الذين يعانون من انخفاض أجورهم وأنصار المعارضة مسيرة في وسط العاصمة موسكو وعدد من المدن الروسية الأخرى، اليوم، للاحتجاج على إصلاحات صحية ستؤدي إلى إغلاق مستشفيات وفقدان عدد كبير منهم وظائفهم.
ويحتاج النظام الصحي في روسيا والذي يعاني من الفساد وانخفاض نسبة المرضى الناجين، والأعداد الكبيرة ممن ينتظرون الحصول على العلاج، إلى إصلاحات عاجلة، إلا أن العاملين في المجال الطبي يعارضون الإصلاحات التي يقولون إنها تهدف إلى توفير المال وليس إلى تحسين الرعاية الصحية.
وحمل أحد المحتجين لافتة عليها صورة الرئيس فلاديمير بوتين وعبارة "متى ستنتهي الخدع القذرة"، ودفع آخرون عربة خشبية تحمل نموذجًا لكفن كتبت عليه عبارة "لم يتوفر لي سرير في المستشفى".
وشارك في الاحتجاج نحو 4 آلاف شخص، بحسب ما ذكرت إذاعة صدى موسكو، فيما قدرت الشرطة عددهم بنحو 1500. وجرت مسيرات مماثلة في نفس الوقت في مدينة سانت بطرسبرغ، ثاني مدن روسيا، ومدينة فولغا.
ودعم المسيرة، الثانية التي تجري خلال هذا الشهر، حزبان معارضان في البرلمان الروسي هما الحزب الشيوعي وحزب "روسيا العادلة". وقال الحزب الشيوعي في بيان إن "خطة إصلاح النظام الصحي في موسكو للعامين 2014 و2015 تستدعي إغلاق 26 من مستشفيات المدينة الـ65 بنهاية هذا العام، بما فيها 3 مستشفيات للولادة". وأضاف البيان أنه "سيتم إلغاء 7000 وظيفة طبية" في موسكو.
وتم تسريب الإصلاحات للإعلام في أكتوبر ما أدى إلى رد فعل شعبي واسع، ومن غير المعتاد أن يشارك موظفون حكوميون في احتجاجات ضد سلطات المدينة وضد بوتين.
وقالت وزارة الصحة وحكومة مدينة موسكو إن الإصلاحات ستحسن الرعاية الصحية من خلال توفير عدد أكبر من الاختصاصيين في مستشفيات أكثر كفاءة.
وفي رد فعل على الاستياء الشعبي، قال "بوتين" هذا الشهر إنه مدرك "للمشكلة"، مضيفًا "اعتقد أنه من الصحيح القول إن زملاءنا لم يفكروا بدقة بكل الأمور هنا.. لقد تحدثنا مع سلطات موسكو حول هذا، ومن المؤكد أننا لن نترك الأمور كما هي عليه الآن".