الرئيس يختتم جولته الأوروبية بزيارة مجلس النواب الفرنسي

الرئيس يختتم جولته الأوروبية بزيارة مجلس النواب الفرنسي
اختتم الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم زيارته إلى باريس، بزيارة لمقر الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب) حيث التقى كلود بارتولون، رئيس المجلس. وعقب استعراض حرس الشرف في ساحة المجلس ومصافحة عدد من الأعضاء، تم عقد جلسة مباحثات تناولت مجمل الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المصرية المبذولة لدفع عملية السلام وتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية أشار إلى أن المجلس بصدد التصويت غدًا على قرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، منوهًا إلى أن بلاده تثمن غاليًا الدور المصري لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا في ما يتعلق بتسوية القضية الفلسطينية، مؤكدًا تقدير بلاده للجهود المصرية لتحقيق وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق للهدنة في قطاع غزة، وترحيب باريس بعودة مصر كقوة دبلوماسية فاعلة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، فضلًا عن مساهمتها المُقدرة في مختلف المحافل الدولية.
من جانبه، أشاد الرئيس بالخطوة الإيجابية التي ستتخذها الجمعية الوطنية للتصويت على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا أهميتها كبادرة أمل للفلسطينيين ولتشجيع الإسرائيليين على مواصلة طريق السلام، ومنوهًا إلى أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المحورية للعرب وستظل كذلك محتفظة بصدارتها في أولويات السياسة الخارجية المصرية.
ووجه رئيس الجمعية الوطنية، خالص التعازي للرئيس في شهداء العمليات الإرهابية الآثمة من رجال القوات المسلحة والشرطة والمدنيين المصريين، مؤكدًا تعاطف بلاده التام مع مصر في مواجهة تلك العمليات الغاشمة، ومنوهًا إلى دعم بلاده الكامل للجهود المصرية المبذولة لدحر الإرهاب والقضاء عليه. وأشاد رئيس مجلس النواب الفرنسي بالخطوات التي اتخذتها مصر على صعيد الإصلاح السياسي والاقتصادي، فضلًا عن سعيها الجاد نحو استكمال البناء التشريعي للدولة، مؤكدًا مساندة فرنسا لها في هذا الصدد.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد خلال اللقاء حرص مصر على المضي قدمًا في تنفيذ خارطة المستقبل بعدما أنجزت استحقاقي الدستور والانتخابات الرئاسية بنجاح، مؤكدًا حرص الدولة المصرية على استكمالها من خلال إجراء الانتخابات البرلمانية خلال الربع الأول من عام 2015 ليكتمل بذلك الشق التشريعي، بما يساهم في الجهود المصرية لتأسيس دولة سيادة القانون.
وأشار إلى ما كفله الدستور الجديد من ضمانات للحقوق والحريات، مؤكدًا أنها ستكون موضعًا للتطبيق خلال الفترة المقبلة من خلال التشريعات والقوانين التي سيصدرها مجلس النواب المقبل. وفي هذا الإطار، وجَّه الرئيس الدعوة إلى رئيس الجمعية الوطنية لزيارة مصر عقب انتخاب مجلس النواب الجديد لبحث سبل تنمية العلاقات المصرية الفرنسية على المستوى البرلماني، وبما يصب في صالح تدعيم أواصر الصداقة بين البلدين وتعميقها.
وتم خلال الاجتماع استعراض الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ، ولاسيما تطورات الموقف في ليبيا، حيث توافقت الرؤى حول ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامة أراضيها وسيادتها الكاملة، مع الإعراب عن أهمية دعم خيارات الشعب الليبي وإرادته الحرة، ودعم المؤسسات الليبية الشرعية متمثلة في البرلمان المنتخب، والجيش الليبي الوطني.