حكم قول المسلمين «تقبل الله» في العيد.. دار الإفتاء تحسم الجدل

حكم قول المسلمين «تقبل الله» في العيد.. دار الإفتاء تحسم الجدل
أعلنت دار الافتاء المصرية يوم الأحد الموافق 1 مايو 2022 هو المتمم لشهر رمضان 1443/ 2022، وأن يوم الاثنين الموافق 2 مايو هو أول أيام عيد الفطر المبارك لعام 1443، ويتسابق المسلمون في العيد على تقديم التهنئة لبعضهم البعض، وخاصة عقب أداء صلاة عيد الفطر.
حكم قول المسلمين تقبل الله في العيد
قالت دار الإفتاء المصرية عن حكم قول «تقبل الله»، في العيدين، إن قول المسلم لأخيه في العيدين: "تقبل الله" مأثورٌ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه وسلف الأمة، وهو تهنئةٌ مشروعةٌ بقدوم العيد، ودعاءٌ بقبول ما سبقه وقارنه من أعمال صالحة، وكل ذلك مستحبٌّ شرعًا، لِمَا فيه من جلب المودة والمحبة بين الناس وإدخال السرور على قلوب المسلمين، ومن أجل ذلك شرع الله تعالى الأعياد.
وتابعت الافتاء: «دعاء المسلم لأخيه بالقبول من الدعاء المستحسن شرعًا، فإن الدعاء مأمور به على كل حال، قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، وقال سبحانه: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55]، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ» أخرجه ابن ماجه في السنن، وأحمد وأبو داود الطيالسي في «مسنديهما»، والطبراني في «المعجم الكبير»، والبخاري في «الأدب المفرد»، وصححه الحاكم في «المستدرك».
ورغب الشرع الشريف في خصوص دعاء المسلم لأخيه، وبيَّن أنه مستجاب، فعن عبد الله بن يزيد قال: حدثني الصنابحي أنه سمع أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول: «إن دعاء الأخ لأخيه في الله عز وجل يستجاب»، أخرجه الإمام أحمد في «الزهد»، والبيهقي في «شعب الإيمان»، والبخاري في «الأدب المفرد»، وابن المبارك في «الجهاد»، والدولابي في «الكنى والأسماء».
حكم التهنئة في العيد
وأضافت دار الافتاء عن حكم قول المسلمين تقبل الله في عيد الفطر: «جاءت النصوص الشرعية بمشروعية الدعاء بالقبول في خواتيم الطاعات والعبادات، فقال تعالى حكايةً عن سيدنا إبراهيم عليه السلام: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: 127].وقال حكايةً عن السيدة مريم عليها السلام: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [آل عمران: 35].قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في جزء في التهنئة في الأعياد (ص: 44، ط. دار البشائر الإسلامية): [وقد ورد في خصوص تقبل الله دليل قوي لمشروعية ذلك لمن فعل مأموراته أن يسأل الله تعالى يتقبل الله منه ذلك، وهو ما حكى الله تعالى عن خليله إبراهيم عليه السلام وولده حين بنيا الكعبة، حيث قال: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ..﴾ الآية] اهـ. واستحبت الشريعة للمسلمين أن يُهَنِّئَ بعضُهم بعضًا ويدعو بعضهم لبعض بالقبول في خواتيم العبادات؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو للحاج عند تمام حجه، ولصائم رمضان عند فطره، وللتائب من الذنب عند توبته.