استفتاء اسكتلندا يعيد مطالب كشمير للاستقلال عن الهند

استفتاء اسكتلندا يعيد مطالب كشمير للاستقلال عن الهند
يحتل إقليم كشمير، موقع استراتيجي بين وسط آسيا، وجنوبها، حدوده تطل على أربع دول الهند جنوبًا، وباكستان غربًا والجنوب الغربي، وأفغانستان في الشمال الغربي، والصين في الشرق والشمال الشرقي.
ودخل الإسلام كشمير، على يد محمد بن القاسم الثقفي، وهو الأراضي المجففة التي قصدها العلماء اليونانية، والصينية، وضمها جلال الدين أكبر عام 1587 إلى دولة المغول الإسلامية، تبلغ نسبة المسلمين فيها بـ %90، وأتباع %8 من الهندوس، وواحد بالمئة من البوذيون.
استقلت الهند عن الاحتلال البريطاني بعد ثورة غاندي 1947، ولدت دولتان الهند والباكستان، ليبدأ الصراع على إقليم "كشمير وجامو"، فكان يحكمه في هذا الوقت حاكم هندوسي "هاري سنغ"، الذي أراد أن يستأثر بحكم الإقليم، ويستقل به، وتردد في إعلان انضمامه الى أي من الدولتين الجديدتين.
وبعدها تمرد سكاني الإقليم الذين يشكل غالبيتهم من المسلمين، مطالبين تدخل باكستان، والانضمام إليها، وبدأت حركات الدعم من جانب القوات الباكستانية، وبعض القبائل الموالية لها كالبشتون.
وتخوف الهند من السماح لكشمير بالاستقلال على أسس الدينية، تفتح باباً واسعا أمام الكثير من الولايات الهندية، كما أن هذا الإقليم يشكل أهمية استراتيجية إذا اعتبرته الهند امتدادًا جغرافيًا، وحاجزًا طبيعيًا مهما أمام باكستان.
ويشكل الإقليم أهميته نسبة لباكستان حيث أنه حدود طبيعية وسياسية، ما يشكل تهديداً للأمن القومي الباكستاني في حال سيطرت الهند عليه، ووهناك رابط بين الحياة الاجتماعية والدينية لسكان الإقليم والدولة.
و كانت الحرب الأولى من نفس العام التي استقلت فيه الدولتين، حيث بدأت القوات الهندية عملياتها لتطهير المنطقة من الثوار، فيما تدخلت القوات الباكستانية بسبب أن وجود القوات الهندية في كشمير يشكل تهديداً لأمنها القومي، حتى أوقف مجلس الأمن 1949 إطلاق النار بين البلدين.
ورفعت القضية لمجلس الأمن، وبعدها أصدر قراراً في 1948 ينص على تقسيم اقليم كشمير إلى ولاية جامو كشمير الهندية، والتي تضم وادي كشمير الشهير بين البلدين، ويفصل بين الاثنين خط المراقبة، أو خط وقف النار.
وتجدد الصراع مرة أخرى بين الهند وباكستان بسبب النزاع حول كشمير أيضًا، حتى توقف القتال بموجب نداء مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، لتتجدد الحرب مرة أخرى بين البلدين 1971، والتي انتهت بانتصار الهند، وانفصال باكستان الشرقية عن باكستان، وظهور دولة بنجلاديش.
أدى سقوط الاتحاد السوفيتي إلى تغير خريطة تحالفات الهند والباكستان، الذي أشعل التوتر الداخلي، وظهور حركات التمرد، ومنظمات مسلحة تطالب باستقلال الإقليم عن الهند والباكستان نفسها، مثل حركة "المجاهدين"، و"حركة تحرير كشمير" و"تحالف الحرية لكل الأحزاب".
واجتمع وزيرا خارجية البلدين بين العام 2000 و2006 في محاولات تهدئة التوتر، وتطوير صيغة الاتفاق، وتأكيد الحفاظ على وقف إطلاق النار، وزيادة الاتصالات بين الجانبين، وكانت الهند حاولت استغلال أحداث 11 سبتمبر 2011 في أمريكا لإدراج المنظمات الكشميرية المقاومة، كمنظمات إرهابية تسعى الولايات المتحدة للقضاء عليها.
وفي 26 نوفمبر 2008 أعادت تفجيرات مومباي، التي قام بها متطرفون باكستانيون، والهجوم على السفارة الهندية التوترات مرة أخرى، وشهدت كشمير الهندية أسوأ أعمال عنف مرتبطة بالحركة الانفصالية في2010، فقتل أكثر من 100 شخص جراء الاشتباكات مع قوات الأمن الباكستانية، وتم حظر استخدام الرسائل القصيرة بعد الاعتماد عليها في الدعوة للمظاهرات المطالبة بدعم الحصول على الحرية.
وبعد الاستفتاء الشعبي في إسكتلندا للاستقلال عن المملكة المتحدة، طالب عبدالرحمن جيلاني، أحد دعاة الاستقلال التام عن الهند، بضرورة إجراء استفتاء شعبي عن استقلال كشمير، ومنح الشعب حق الاختيار.