شارع الحكايات.. الغورية بها فخر مساجد المماليك وباب زويلة

شارع الحكايات.. الغورية بها فخر مساجد المماليك وباب زويلة
فور أن تطأ قدمك شارع الغورية الذي يقع على ناصية شارع المعز التاريخي؛ أطول شوارع العالم الأثرية بمنطقة القاهرة الإسلامية، تشعر بعبق التاريخ وأصالة المكان؛ لكونه من أعرق مناطق القاهرة الفاطمية، ويبهرك المنظر الأثري الجميل به، فضلا عن شدة براعته والأجواء الشعبية الأصيلة التي يتسم بها، ووقعت فيه مختلف القصص والحكايات الشهيرة، ويضم أشهر مساجد عصر المماليك.
لكل شارع حكاية مختلفة، عندما تُسرد أمامك تشعر كأنك بداخلها، لكن شارع الغورية له العديد من الحكايات والقصص؛ لأنه يضم أشهر المساجد الأثرية في عصر المماليك، فضلا عن باب زويلة، الذي سمعنا عنه كثيرا في كتب التاريخ.
وروى سكان الغورية لـ«الوطن» خلال جولته داخل الشارع، الحكايات المختلفة للشارع الأثري:
الأجواء الرمضانية في شارع الغورية
قال الحاج حسن مأمون، صاحب الـ75 عاما، إن شارع الغورية سمي نسبة للسلطان قنصوة الغوري من الملوك الشراكسة، موضحا أن حي الغورية قديما كان يشتهر بوجود محلات لصناعة وخياطة الملابس السلطانية، مشيرا إلى أن الغورية كانت تتمتع بالحيوية واختلاف المهن وتنوعها، لكن الآن يغلب عليها الطابع التجاري «بيع الملابس».
وأضاف نجله عبد التواب حسن صاحب الـ49 عاما، أن الأجواء الرمضانية لا يمكن أن تشعر بها سوى في شارع الغورية، خاصة عند التعاون في تعليق الزينة، وبيع الفوانيس الرمضانية.
تاريخ مسجد المؤيد شيخ
وتحدث الحاج مصطفى صاحب الـ68 عاما، عن تاريخ أشهر المساجد الأثرية في الغورية، وهو مسجد المؤيد شيخ، الذي يعتبر فخر عصر المماليك، كما أنه ثاني أشهر مسجد ذكر في التاريخ بعد جامع الأزهر، موضحا أن المسجد قديما كان عبارة عن سجن، وتم سجن المؤيد شيخ به.
وأضاف: «المؤيد أما كان مسجون قال إن لو ربنا نجاه من السجن واعتلى العرش هيحول السجن لجامع وبالفعل حصل زي ما تمنى»، مشيرا إلى أنه يوجد في أحد غرف المسجد ضريح المؤيد شيخ وزوجته بجانب ضريح ابنهما الذي توفي قبلهما، وأمر المؤيد حاشيته بدفنه بجوار ابنه.
حكاية باب زويلة
وأضاف الحاج مصطفى، أن المؤيد عندما حول السجن لمسجد، شيد القبة أولا ثم المئذنتين على باب زويلة، قائلا: «المئذنتان دول لهم فايدة تانية غير الأذان، وهي مراقبة المناطق البعيدة عشان لو الأعداء هجمت عليهم».
وأوضح أن باب زويلة أو بوابة المتولي اشتهرت بتعليق رؤوس رسل هولاكو قائد التتار بها، وذلك حينما أتوا مهددين لمصر، ما أدى إلى دحر المغول ونشوء دولة المماليك، كما أعدم به آخر السلاطين المماليك، طومان باي.