غدا.. الحكومة توقع اتفاقية للتعاون المشترك في المياه مع جنوب السودان

غدا.. الحكومة توقع اتفاقية للتعاون المشترك في المياه مع جنوب السودان
توقع الحكومة عددًا من الاتفاقيات، غدًا، للتعاون المشترك مع دولة جنوب السودان، وعلى رأسها اتفاقية التعاون المشترك بين البلدين في مجال إدارة الموارد المائية، خلال الزيارة التي يقوم بها رئيس دولة جنوب السودان سيلفا كير إلى القاهرة، وتستمر 3 أيام.
وقال الدكتور علاء ياسين، مستشار وزير الري للسدود وحوض النيل، إن الاتفاقية التي سيتم توقيعها غدًا، تأتي في إطار التعاون البنّاء الذي تقوم به مصر مع نظيراتها في دول المنبع، من أجل تعظيم الاستفادة من مياه النيل، واستقطاب المفقود من المياه في المستنقعات لمصلحة دول الحوض.
وكشفت مصادر مسؤولة، أن الاتفاقية تتضمن 8 بنود رئيسية، على رأسها التشاور والتعاون بين البلدين في مجال المياه، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين في المشروعات التي من شأنها حفظ وحماية وصيانة مياه حوض النيل كمًا ونوعًا، من خلال خطط التنمية الشاملة والمتكاملة والمستدامة، علاوة على الالتزام بمبادئ المشاركة والاستخدام المنصف والعادل لمياه حوض النيل، دون أن يتسبّب ذلك في إحداث ضرر ملموس لأحد الطرفين.
وأضاف أن الاتفاقية، تتضمّن إنشاء هيئة فنية مشتركة، لإجراء المشاورات الدورية حول القضايا والمشروعات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك مياه حوض النيل، وتبادل البيانات والمعلومات، وتفعيل التعاون والخطط والإجراءات اللازمة لتنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه، وفقًا لرؤية مشتركة موحّدة من الجانبين، وبطريقة تمكن الجانبين من العمل معًا من أجل السلام والاستقرار، فضلاً عن القيام بالدراسات والبحوث المتعلقة بإدارة وصيانة وحفظ وتنمية الموارد المائية والبيئية، والحياة البرية والنباتية، والأنظمة الأيكولوجية، والتغيرات المناخية، والتغيرات الديموغرافية، والمصايد السمكية وغيرها، بما يعود بالنفع على الشعبين، علاوة على الإشراف المشترك لإدارة وتشغيل وصيانة محطات قياس المناسيب، والتصرّفات بجنوب السودان، ووضع خطط لإعادة تأهيلها وإنشاء محطات جديدة تساعد في تنفيذ خطط تنمية الموارد المائية.
وقالت المصادر، إن بنود الاتفاقية المقترحة، تم وضعها وفقًا لتوصيات اللجنة الفنية المشتركة من خبراء الوزارتين، التي أكدت ضرورة رفع مستوى التعاون بين القاهرة وجوبا، الذي بدأ منذ توقيع مذكرة التفاهم التي سبق توقيعها بين وزارتي الموارد المائية والري بالبلدين في 2006، وقامت مصر من خلالها بتمويل حزمة من المشروعات المائية، قيمتها 26.6 مليون دولار، إضافة إلى تبادل الخبرات مع جنوب السودان، من خلال إنشاء كيان فني مشترك، أسوة بالتعاون الفني بين القاهرة والخرطوم، الذي يتم من خلال الهيئة الفنية المشتركة لمياه النيل.
وأكدت المصادر، أن توقيع الاتفاقية المقترحة لن يؤثر على العلاقات التاريخية مع حكومة الخرطوم، ومستقبل العلاقات بين البلدين، وأن هناك تفهمًا كبيرًا لدى المسؤولين بحكومة السودان، وضرورة التعاون بين القاهرة وجوبا، وعدم وجود تعارض بينها وبين الاتفاقية التاريخية التي وقعت عام 1959، عقب البدء في إنشاء السد العالي، التي تم تعديل اللائحة التنفيذية لتفعيل دورها الفني والتعاون المشترك على المستويين الإقليمي والدولي للقاهرة والخرطوم.