كاتبة أمريكية عن الانتفاضة الفلسطينية الثالثة: بلا قيادة

كاتبة أمريكية عن الانتفاضة الفلسطينية الثالثة: بلا قيادة
توقعت الكاتبة الأمريكية الكاثرين فليب، أن تحدث انتفاضة ثالثة للفلسطينيين، لافتة إلى أنها ستكون مختلفة عن سابقتها.
وقالت كاثرين، في مقال تحليلي بصحيفة "التايمز" الأمريكية، "لا يمكن نسيان صور الانتفاضة الأولى التي تمثلت في رمي الفلسطينيين الحجارة على الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية وغزة، والتي واكبها موجة من العنف إلى أن انتهت بتوقيع معاهدة (أوسلو) في عام 1993"، واصفة إياها بالانتفاضة "العفوية".
وأضافت، "أما الانتفاضة الثانية فكانت عبارة عن حملة منظمة من العنف والانتحاريين في عام 2000، إذ شن الجانب الفلسطيني هجمات انتحارية على المدنيين الاسرائيليين في الباصات والمقاهي بعد تسللهم إلى العمق الإسرائيلي، أما اليوم فإن الجدار العازل كفيل بمنع حدوث مثل هذه الحوادث إذ لا يسمح إلا لبعض الفلسطينيين بعبوره".
أشارت كاثرين، إلى أن عددًا قليلًا من الفلسطينيين يعملون في المستوطنات الإسرائيلية اليوم، كما أن السلطة الفلسطينية متعاونة مع إسرائيل لضمان الأمن في الأراضي المحتلة، إضافة إلى أن احتمال ارتكاب عمليات انتحارية محدود كثيرًا.
وأضافت أنه لا يوجد على الساحة شخصية تنظم قيام انتفاضة ثالثة قادرة على توحيد الشعب الفلسطيني، مثل رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، خلال الانتفاضة الثانية، إلا أن العديد من الشبان الفلسطينيين يصفون ما يحدث اليوم بالانتفاضة الجديدة، حد قولها.
ووصفت كاتبة التحليل، الانتفاضة الثالثة التي يراها هؤلاء الشباب بأنها "بلا قيادة"، كما إنها ناتجة عن الاحباط والغضب الشديدين.
ونقلت كاثرين، عن بعض الخبراء الأمنيين، قولهم إن هذا النوع الجديد من الانتفاضة الذي استخدم فيه السكاكين والسواطير والمفكات التي تستخدم في حياتنا بشكل يومي، تعتبر من أكثر الانتفاضات تحديًا لأن ما من أحد يعلم متى وأين ستشن مثل هذه الاعتداءات، كما أنه لا وجود لقيادة نحملها مسؤولية ما يحدث أو نتواصل معها في محاولة لإنهائها، حد تعبيرهم.