سامية حسن.. هكذا قاد القدر أول سيدة لرئاسة تنزانيا

سامية حسن.. هكذا قاد القدر أول سيدة لرئاسة تنزانيا
- سامية حسن
- رئيس تنزانيا
- أول رئيس سيدة لتنزانيا
- رئيسة تنزانيا
- سامية حسن
- رئيس تنزانيا
- أول رئيس سيدة لتنزانيا
- رئيسة تنزانيا
في 19 مارس عام 2021، تابع العالم كله وفي القلب منه قارة أفريقيا، السيدة سامية حسن صلوحي، تؤدي اليمين الدستورية كأول رئيس سيدة في تاريخ دولة تنزانيا، إحدى دول حوض النيل، كما أنها أول سيدة مسلمة ومحجبة، تحكم دولة أفريقية، وربما يمكن القول، إن القدر هو الذي قادها إلى هذا المنصب الرفيع.
بدأت القصة في يوم 17 مارس 2021، عندنا تحدثت سامية حسن والحزن يخيم على محياها تعلن وفاة رئيس تنزانيا جون ماجوفولي بفيروس كورونا، بعد فترة علاج متعثرة سقط فيها أمام الفيروس، ووصفته بـ«الزعيم الشجاع»، بحسب العديد من وسائل الإعلام العربية والدولية.
سامية حسن تعلن وفاة الرئيس بكورونا وتتولى رئاسة البلاد
كانت سامية حسن، تتولى منصب نائب الرئيس منذ عام 2015، ولما توفى الرئيس، مهد لها ذلك أن تصبح رئيسا للجمهورية، دون الحاجة لانتخابات، إعمالا لمقتضيات الدستور التنزاني، الذي ينص على تولي نائب الرئيس إدارة شؤون البلاد حال وفاة الرئيس.
لكن سامية حسن، وإن كان القدر هو الذي دفع بها لتكون أول رئيس سيدة لتنزانيا، وأول رئيس سيدة مسلمة ومحجبة في أفريقيا، إلا أنها تمتلك خبرة سياسية ودبلوماسية كبيرة، جعلتها تصل إلى منصب نائب الرئيس، وأن تحل محل الرئيس بعد وفاته، دون أي أزمات سياسية اعتادت عليها دول قارة أفريقيا.
زنجبار صاحبة الحكم الذاتي.. هنا بدأت سامية حسن حياتها السياسية
بدأت سامية حسن نشاطها السياسي مبكرا في منطقة زنجبار، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، وهي المنطقة التي يلامس عدد المسلمين فيها 99% من السكان، إذ ولدت رئيس تنزانيا في 27 فبراير عام 1960.
اقتحمت مجال السياسة بقوة سنة 2000، حيث انتخبت لأول مرة عضو في مجلس النواب بزنجبار في هذا العام، ثم تم تعيينها من قبل رئيس زنجبار الراحل أماني كرومي وزيرا، وكانت الوزيرة الوحيدة في مجلس الوزراء بزنجبار، وأعيد اختيارها وزيرة للمرة الثانية في عام 2005، لكن في حقيبة أخرى.
2010 النقلة الأهم لسامية حسن.. و2014 عام التألق السياسي
جاءت النقلة الأهم في مسيرة سامية حسن السياسية، عندما تم انتخابها لعضوية الجمعية الوطنية التي جرت عام 2010 في تنزانيا، إذ استطاعت تحقيق فوز ساحق، بنحو 80% من أصوات الناخبين.
ثم تتواصل المسيرة وتنضم سامية حسن إلى مجلس الوزراء التنزاني عام 2014، حيث شغلت منصب وزير لشؤون الاتحاد بقرار تعيين أصدره الرئيس التنزاني وقتها جاكايا كيكويتي.
عام 2014 في مسيرة سامية حسن يمكن وصفه بأنه عام تألق سياسي، فبعد تعيينها وزيرة، تم انتخابها رئيسة للهيئة المكلفة بصياغة الدستور الجديد لدولة تنزانيا.
في 2015.. سامية حسن تصل إلى القصر الرئاسي
جاء عام 2015 ليشهد بدوره نقلة نوعية في حياة سامية حسن السياسية، حيث خاض جون ماجوفولي انتخابات الرئاسة، واختار سامية لتكون نائبا له، واستطاع مرشح حزب الثورة أن يفوز برئاسة البلاد، ومعه بطبيعة الحال سامية نائبا لرئيس الجمهورية.
أعيد انتخابها مرة ثانية عام 2020 نائبا للرئيس مع «ماجوفولي»، لتبقى في منصبها ويسبقها تاريخ سياسي حافل، كانت فيه خير ممثلا لدولة تنزانيا في مختلف المحافل الدولية والمناسبات الأممية وكذلك في المناسبات السياسية والفعاليات الأفريقية.
ثم جاءت وفاة الرئيس العام الماضي، وتتولى سامية حسن رئاسة البلاد خلفا له، إعمالا للدستور التنزاني الذي ينص على أنه في حالة شغور منصب رئيس الجمهورية لأسباب تتعلق بالحالة الصحية البدنية أو الصحة العقلية، فإن نائب رئيس الدولة يتولى إدارة شؤون البلاد.
ولعل المشهد المميز، عندما وقفت في المحكمة الدستورية تؤدي اليمين رئيسا للبلاد وبيدها المصحف، ثم تتقدم عرضا عسكريا لاحقا بعد أداء اليمين.
حياة سامية حسن الأسرية: زوجة وأم لثلاثة أبناء
لم يشغل عالم السياسة سامية حسن عن حياتها الخاصة، فهي متزوجة من مسؤول متقاعد في قطاع الزراعة ويدعى حافظ أمير.
وأنجبت سامية حسن ثلاثة أبناء وبنات، بينهن موانو أمير التي قررت أن تسير على نهج والدتها وتدخل عالم السياسة هي الأخرى.