«الاسم أنثى».. فيلم يرصد معاناة المرأة من غير تنظير

كتب: إنجى الطوخى

«الاسم أنثى».. فيلم يرصد معاناة المرأة من غير تنظير

«الاسم أنثى».. فيلم يرصد معاناة المرأة من غير تنظير

ترتدى ملابسها صباحاً استعداداً لمغادرة المنزل، يحاول أخوها معرفة المكان الذى ستذهب إليه، وما إن يعرف نيتها فى التقدم للوظيفة التى أعلنت عنها الحكومة فى القاهرة، حتى يشتاط غضباً، وتبدأ مشاجرة بينهما لرفضه خروجها للعمل، هو مشهد البداية للفيلم القصير «الاسم أنثى»، الذى يحاول رصد المشكلات التى تتعرض لها المرأة فى المجتمع المصرى، وتمنعها من الحصول على حقوقها الطبيعية. «قلنا مفيش أى ستات بتشتغل بره القرية.. فوقى بقى وعيشى عيشة أهلك»، كلمات جاءت على لسان «أحمد» شقيق البطلة، تبرهن مدى المعاناة التى تشعر بها المرأة فى القرى، حيث لم يكتفِ بذلك، إنما أخذ يبحث عن حقيبة أخته، ليأخذ منها المحفظة بكل ما فيها من نقود، ثم يأخذ بطاقة الرقم القومى، ويقوم بحرقها أمامها معلقاً: «مش دى بطاقتك اللى إنتى فاكرة أنها عاملة ليكى شخصية قدام الناس». الحبكة الدرامية للفيلم خرجت من الإطار التقليدى التنظيرى لتطرح مشاكل المرأة بشكل إنسانى، بحسب رامى رزق الله مخرج الفيلم، موضحاً أن العمل لم يهاجم أفكار الأخ بدعوى الرجعية والمجتمع الذكورى، بل حاول التأكيد أن النقاش هو الحل لمشاكل المرأة، وهو ما يتضح فى نهاية الفيلم، حيث يوافق الأخ فى النهاية على سفر أخته للعمل، بعد أن تقنعه أن رغبتها فى العمل ليست خروجاً على الشرع والتقاليد ولا هى تعدٍ على رجولته، إنما رغبة فى تحقيق ذاتها. مخرج الفيلم أضاف: «كنا نريد الحديث عن تمكين المرأة ولكن بشكل إنسانى دون صراخ أو ضجيج»، مؤكداً أن الفيلم الذى استغرق تصويره يوماً واحداً، يدعو إلى أن يكون التواصل بين المرأة والرجل دائماً وبهدوء.