وصية «الشهيد الحي»: ادفنوني مع نصفي الميت في بورسعيد

وصية «الشهيد الحي»: ادفنوني مع نصفي الميت في بورسعيد
- حرب الاستنزاف
- الشهيد الحي
- بورسعيد
- يوم الشهيد
- حرب أكتوبر
- حرب الاستنزاف
- الشهيد الحي
- بورسعيد
- يوم الشهيد
- حرب أكتوبر
شهد اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد، اليوم الثلاثاء، ندوة بمدرسة بورسعيد الثانوية بنات، احتفالا بـ يوم الشهيد، حاضر فيها البطل عبد الجواد سويلم الملقب بـ «الشهيد الحي»، وذلك بعد أن فقد معظم أجزاء جسده مقابل التصدي للعدو في حرب الاستنزاف، وحضر اللقاء الدكتور أكرم حسن وكيل وزارة التربية والتعليم ببورسعيد، وعدد من القيادات التعليمية والتنفيذية بالمحافظة.
أدفنوني مع نصي الميت في بورسعيد
طالب «سويلم» بدفنه عند مماته مع نصفه الميت المدفون في بورسعيد، ومع زملائه الشهداء، مضيفا: «الشعب المصري لحمه مُر، ولا أحد يأخذ منه الأرض فهي عرضه».
اقرأ أيضا مفتي الجمهورية بمناسبة «يوم الشهيد»: تقدمون أرواحكم دفاعا عن الوطن
وأوضح أنه ولد في 26 أبريل 1947 في عزبة أبو عمر التابعة لمركز أبو صوير محافظة الإسماعيلية، وشارك في حرب الاستنزاف عام 1967، وكان له شرف رؤية الفريق عبد المنعم رياض، متابعا: «بعد أن صدرت لنا الأوامر في 1967 بعد خسارة سيناء بالرجوع، رجعنا وكنت خائف أرجع المنزل حتى لا أعاقب من أهلي وأسرتي لأنهم كانوا يطالبوني بجلب النصر».
حرب الاستنزاف مثل الثانوية العامة
قال الشهيد الحي إن حرب الاستنزاف استمرت 3 سنوات، وكانت مثل الثانوية العامة للطالب لتأهيله إلى الجامعة، حيث أهلت الجيش المصري للفوز في حرب أكتوبر المجيد، موضحا أنه شارك في عدة عمليات قبل إصابته في واحدة منها.
اقرأ أيضا 9 مارس.. القوات المسلحة تحتفل بذكرى يوم الشهيد
وأضاف: «بعد خسارة أرض سيناء واستشهاد الكثير من الأبطال المصريين صدرت لنا الأوامر بتدمير شونة أسلحة استولى عليها العدو الإسرائيلي، وبالفعل حققت مع رجال الصاعقة الانتصار تحت قيادة الرائد محيي الدين خالد، وفجرنا الذخيرة بالكامل وفكينا أسر زملائنا، ودي العملية اللي فيلم الممر أخد عنها».
وأشار إلى أنهم انسحبوا إلى السويس، ثم شارك في معركة رأس العش، ورغم قلة أعداد الجنود المصريين تم الحفاظ على مدينة بور فؤاد طاهرة لم تدنس من أعداء مصر، كما أنه في هذا الوقت تم إغراق المدمرة «إيلات» التى كانت تقف على حدود بورسعيد في 31 أكتوبر 1967، واصفا إحساسه في هذه اللحظة: «لم أصدق عيني من الفرحة».
تفاصيل إصابة الشهيد الحي
ذكر البطل عبد الجواد سويلم: «شاركت في عملية يوم 20 يونيو في بورسعيد وإسماعيلية والسويس وثبتنا عبوات في 11 مخزن للعدو بسيناء واتفجر بالكامل، وتم أسر قائد إسرائيلي ونقله إلى الكتيبة تمهيدا لنقله للجهات المختصة وعند عودتنا سيرا من سيناء إلى بور فؤاد فوجئنا بـ 4 طائرات تهاجمنا واستشهد أغلبنا، وحاول قائد الطائرة أن ينال مني، حتى أصابني، وفقدت ذراعي وقدماي ووجدت أني لا أستطيع الرؤية بإحدى عينيّ، وتم نقلي على نقالة لبورسعيد تمهيدا لدفني، إذ كنت احتضر، ولكن كنت ثابتا ولم أهاب ما حدث لي، وتم ضرب النقالة من العدو وتصدى لهم الجنود المصريين حتى نُقلِت إلى المستشفى وغبت عن الوعي أيام».
وتابع: «فوجئت بأمي الحاجة حميدة تزغرد في المستشفى لأن ابنها بطل ثم بزيارة الرئيس جمال عبد الناصر، وطلبت منه العودة إلى الميدان وبالفعل عدت بعد الشفاء وحاربت في أكتوبر 1973 ثم كرمني رؤساء مصر السابقين وآخرهم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي جاء لمصر نصر وأمان»، مشيرا إلى أنه أصيب وهو في سن الثالثة والعشرين، ومع ذلك تقدم لخطبته 7 عائلات لينالوا شرف نسب جندي ضحي بجسده من أجل الوطن، وتم الزواج وأنجب 4 بنات و4 ذكور، ولديه 24 حفيدا: 14 بنتا و10 ذكور.
وفي الختام، طالب الشهيد الحي، أبناء مصر الطلاب بالانتباه للعدو وأن يحافظوا على مصر من أيدي الأعداء.