«سكن كريم» تنقذ «عبدالحليم» من السير 27 كيلو لتأمين المياه لأسرته: البيت بقى جنة

كتب: يسرا البسيونى

«سكن كريم» تنقذ «عبدالحليم» من السير  27 كيلو لتأمين المياه لأسرته: البيت بقى جنة

«سكن كريم» تنقذ «عبدالحليم» من السير 27 كيلو لتأمين المياه لأسرته: البيت بقى جنة

«سبحان مُبدل الأحوال من حالٍ إلى حالٍ»، خاطرة دارت ببال محمود عبدالحليم، ابن وادى الصعايدة، الواقع بقرية الأشراف بمحافظة أسوان، الحال الأول: منزل قديم متهالك، جدرانه من الطوب اللبن، لم يمسها الطلاء منذ نشأته، يبدو ككوخ صغير ليس له سقف، وجدرانه متصدّعة فلا يحمى من برد الشتاء والسيول التى تشهدها تلك المنطقة، ولا من شمس الصيف الحارقة، ويفتقد أدنى متطلبات المعيشة والخدمات التى يحتاجها الإنسان، وخلال أيام معدودة تبدل إلى حال جديد: منزل صالح للسكن الآدمى، تتوافر فيه كل المرافق ومتطلبات الحياة الآدمية للارتقاء بمعيشة سكانه، والسر مبادرة «سكن كريم».

فبمجرد وصول مبادرة «سكن كريم»، التى أصبحت جزءاً من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى لتحقيق التنمية والارتقاء بمستوى معيشة الفرد، تبدلت معيشة كثير من المواطنين، ومنهم محمود عبدالحليم، ابن وادى الصعايدة، متزوج ولديه 6 أبناء، الذى ساعدته المبادرة الرئاسية فى تحويل مسكنه المتهالك إلى منزل تتوافر به كل الخدمات، وأساسيات الحياة، لترحمه من السير مسافة 27 كيلومتراً لتأمين المياه لأسرته.

يقول «محمود»، أحد آلاف المستفيدين من مبادرة «سكن كريم»، لـ«الوطن»، إن بيته المكون من طابق واحد يفتقر لكل شىء، كان بناءً عشوائياً، جدرانه متشققة، وتحيط به العقارب والحشرات، وبنى من الطوب المعاد استخدامه، ويفتقر إلى الأساسيات، حيث يستخدم الأسلاك الموصلة من الخارج التى يمكن أن تعرض حياة سكانه للصعق، ويضيف: «البيت كان سقفه واقع، وكنا بنّام مننا للسما على طول، والمطر ينزل على وشنا وإحنا نايمين، مفيش حمام ولا مطبخ، بنعمل الأكل قدام الباب فى الشارع».

وتابع: «كنت بنام مغمض عين ومفتح عين، خايف حد عقرب يلدغه، ولا حتة من البيت تقع لما الريح تشتد، وأما المطر كان بينزل ماكنتش بشوف النوم من خوفى على عيالى الستة، والحمد لله حياتنا اتغيرت».

لم يكن يتوقع أن يتبدل حاله فى أيام معدودة، عندما سمع عن المبادرة وأهدافها إلى تحسين حياة المواطنين دون أى مقابل، حتى جاء دوره ووجدهم يقرعون باب منزله: «قاعد قدام البيت لقيتهم وقفوا يتكلموا معايا، قالوا لى إحنا من حياة كريمة وجايين نجدد لك البيت بتاعك، ونوفر له الخدمات اللى ناقصة». وبعد قرابة شهر من العمل، تسلَّم «محمود» منزله، الذى تحول 180 درجة، بداخله المياه، حوائط مطلية، سيراميك، ومطبخ، وحمام، وألوان مبهجة، ويقول إن المنزل الجديد بإمكانياته الحديثة أصبح جنة و«وفّر عليا مشوار كنت باروحه كل يوم 27 كيلو عشان أجيب ميّه نشرب ونطبخ منها».


مواضيع متعلقة