خبير علاقات دولية: أوكرانيا ستتحول إلى مستنقع لاستنزاف القوات الروسية

كتب: إنجي الطوخي

خبير علاقات دولية: أوكرانيا ستتحول إلى مستنقع لاستنزاف القوات الروسية

خبير علاقات دولية: أوكرانيا ستتحول إلى مستنقع لاستنزاف القوات الروسية

بعد فشل المفاوضات الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا، عاد العالم يضع يده على قلبه تحسبا لحدوث ما لا يحمد عقباه، فالرئيس  الروسي «فلاديمير بوتين» أمر بوضع قوات الردع النووي الروسية في حالة تأهب قصوى، مقابل استمرار الرئيس الأوكراني  «فولوديمير زيلينسكي»، في مخاطبة دول الغرب للتدخل من أجل إيقاف الدب الروسي، بينما لا تتوقف القوات الروسية عن عملياتها العسكرية فى أوكرانيا لليوم السادس على التوالي، والتي تسببت في مقتل 352 أوكرانيا بحسب تصريحات وزارة الداخلية الأوكرانية لشبكة « cnn».

خبير علاقات دولية: سيناريو غزو روسيا لأوكرانيا يشبه غزو أمريكا للعراق

وبدأ المحللون يرسمون سيناريوهات مختلفة لتفسير ضبابية المشهد في أوكرانيا، منهم الدكتور «أيمن سمير»، الذي قال في تصريحات خاصة لـ«الوطن» إنّ المشهد في أوكرانيا يشبه سيناريو الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، فخطوات روسيا لن تتوقف إلا بعد احتلال أوكرانيا بالكامل، وإن كانت تقوم بخطوات تكتيكية بطيئة، موضحا أن الولايات المتحدة الأمريكية احتلت العراق عبر ضربات جوية سريعة ثم حصار المدن وإنزال جوي، وهو ما يحدث حاليا فالزحف الروسي تجاه أوكرانيا اتبع 3 خطوات، الأولى توجيه مجموعة من الضربات الجوية، أما الخطوة الثانية كانت تحرك القوات الروسية لحصار المدن الكبيرة وليس داخلها مثل «كييف، ماريوبول، خاركيف، ميكولايف»، بحيث  يؤدي إلى سقوطها، أما الخطوة الأخيرة فهي الإنزال الجوي ونجحت روسيا من خلاله في السيطرة على مجموعة من المدن وأهداف عسكرية هامة مثل محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

 واعتبر «أيمن»، أن الحرب التي تشهدها أوكرانيا صارت أشبه بلعبة شطرنج، فكل خطوة من جهة يقابلها تحرك مماثل من الطرف الآخر، فأمام ما تفعله روسيا، هناك تحرك من  الجانب الأوكراني والسيناريو المتوقع لذلك التحرك هو أن يتحول الشعب الأوكراني بأكمله وعددهم 44 مليون مواطن إلى التسلح ضد الوجود الروسي، مدللا على رأيه بوجود 4 شواهد منها إصدار الرئيس الأوكراني قرارا بالسماح للمواطنين بحيازة السلاح، على الرغم من أن ذلك كان ممنوعا، بالإضافة إلى توسيع الميليشا الأوكرانية من 10 آلاف شخص إلى أرقام ضخمة قد تصل إلى مليونيّ شخص، وهى جهة مسلحة مختلفة عن الجيش الأوكراني.

وأضاف: «الشاهد الثالث أن الجيش الأوكراني لم يقم حتى الآن بأي عملية على الحدود، ولم يقم بمواجهة مباشرة وبالتالي المعركة مؤجلة لكي تقوم بها الميليشات، والشاهد الرابع أن الدول الغربية تتحدث عن نقطتين دوما هما الحكومة الأوكرانية واستمرارها، وإرسال كميات كبيرة من السلاح، وهذا معناه أن ذلك السلاح لا يتم إرساله إلى الحكومة بل إلى الميلشيات والمجموعات والخلايا التي تقاوم الوجود الروسي».

وعلى الصعيد العسكري، فالأرض الأوكرانية بحسب دكتور« أيمن» ستتحول إلى جبهة قتال ولكن ليس بالشكل التقليدي، فهي ليست دبابات أو طائرات على سبيل المثال، بل كلها صواريخ «ستيجر»، وهى صواريخ قد يستخدمها أي شخص مدني دون أي مشكلة أو عائق، لأنها محمولة وتطلق من على الكتف، وما يعزز ذلك أن الميليشيات التي عملت في الشرق الأوسط بدأت تنتقل إلى أوكرانيا وكذلك الدواعش الذين كانوا يحاربون روسيا في سوريا والعراق وآسيا الوسطي والقوقاز، حيث سمح لهم الرئيس الأوكراني بذلك: « كل هذه الشواهد تدل على أن روسيا مقبلة على مستنقع يقوم على فكرة حرب الشوارع، وأن أوكرانيا ستصبح مصدرا لاستنزاف القوات الروسية والمخرج الوحيد حتى الآن هو المفاوضات».

 

 


مواضيع متعلقة