«نيويورك تايمز» تكشف تفاصيل خطة الغرب لتدمير الاقتصاد الروسي

«نيويورك تايمز» تكشف تفاصيل خطة الغرب لتدمير الاقتصاد الروسي
- روسيا
- نيويورك تايمز
- المركزي الروسي
- البنك المركزي الروسي
- روسيا
- نيويورك تايمز
- المركزي الروسي
- البنك المركزي الروسي
قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إنه يبدو أن الإجراءات التي تم الإعلان عنها والتي تهدف إلى تقييد قدرة البنك المركزي الروسي على دعم الروبل كان لها تأثير فوري، فمن خلال استهداف البنك المركزي الروسي بالعقوبات، قال الخبراء: «استهدف القادة الأمريكيون والأوروبيون ما يمكن أن يكون أحد أكبر نقاط ضعف الرئيس فلاديمير بوتين وهو الروبل، عملة البلاد».
حالة من الذعر في روسيا بعد العقوبات
وتابعت الصحيفة، في تقرير لها، أنه في المدن الروسية، بدأ العملاء القلقون يصطفون أمام ماكينات الصراف الآلي، على أمل سحب الأموال التي أودعوها في البنوك، وسط حالة من الذعر، ونشر البنك المركزي الروسي إشعارًا على موقعه على الإنترنت: «الأوراق النقدية الجاهزة للسحب في بطاقات الائتمان أكثر من كافٍ، ويتم الاحتفاظ بجميع أموال العملاء في الحسابات المصرفية بالكامل وإتاحتها لأي معاملات، وحتى قبل إعلان العقوبات في نهاية الأسبوع، ضعف الروبل، وهبطت اليوم قيمته أكثر، حيث انخفضت إلى أقل من سنت واحد عند نقطة واحدة، ومع انخفاض قيمة أي عملة، سيرغب المزيد من الناس في التخلص منها عن طريق استبدالها بعملة لا تفقد قيمتها، وهذا بدوره يتسبب في انخفاض قيمتها أكثر، وفي روسيا، مع انخفاض القوة الشرائية للروبل بشكل حاد، يجد المستهلكون الذين يحتفظون به أنهم يستطيعون شراء لأشياء أقل بأموالهم، أي بالقيمة الحقيقية، ومن ثم، يصبحون أفقر، كما يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الاقتصادي هذا إلى تأجيج الاستياء الشعبي وحتى الاضطرابات».
العجز عن تصفية الأصول أكثر ضررا من الاستبعاد من «سويفت»
وتابعت الصحيفة أنه تم الإعلان عن العقوبات التي تستهدف النظام المصرفي خلال عطلة نهاية أسبوع متوترة وضع فيها بوتين قواته النووية في حالة تأهب، مع موافقة الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية وبريطانيا وكندا على إزالة بعض البنوك الروسية من نظام المدفوعات الدولي المعروف باسم «سويفت» وتقييد البنك المركزي الروسي من استخدام مخزونه من الاحتياطيات الدولية التي تبلغ قيمتها مئات المليارات من الدولارات، وقد حظي طرد البنوك من نظام «سويفت» بأكبر قدر من الاهتمام، لكن الإجراءات المتخذة ضد البنك المركزي من المحتمل أن تكون الأكثر تدميراً، حيث قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إنها ستجعل من المستحيل على البنك المركزي تصفية أصوله.
إجراءات أمريكية تدمر الاقتصاد الروسي
وتابع التقرير أن وزارة الخزانة الأمريكية قدمت اليوم، مزيدًا من التفاصيل حول كيفية عمل العقوبات، قائلة إنها ستشل أصول بنك روسيا في الولايات المتحدة وتمنع الأمريكيين من الانخراط في معاملات تتعلق بالبنك المركزي أو صندوق الثروة الوطني الروسي أو وزارة المالية الروسية، وكما هو متوقع، هناك استثناءات للمعاملات المتعلقة بصادرات الطاقة التي تعتمد عليها أوروبا.
تجميد الأصول سلاح مدمر
ونقلت الصحيفة عن آدم توز، مدير المعهد الأوروبي في جامعة كولومبيا: إن الخطوة التي اتخذها البنك المركزي البريطاني مروعة للغاية في صياغتها الشاملة، حيث حظرت الحكومة البريطانية اليوم التعاملات مع البنك المركزي الروسي ووزارة الخارجية وصندوق الثروة السيادي، لكن إذا فرض الحلفاء تجميدًا كاملاً للمبلغ الهائل من الدولارات واليورو والجنيه والين المملوكة لروسيا ولكنها محتفظ بها في البنوك الغربية، فقد يؤدي ذلك إلى تدمير الاقتصاد الروسي، ما يتسبب في تصاعد التضخم والركود الحاد، حيث إن احتياطيات النقد الأجنبي هي قلب التحرك لفرض عقوبات على بنك روسيا المركزي، وهذه الكميات الهائلة من الأصول القابلة للتحويل، من عملات الدول الأخرى والذهب، التي ادخرتها روسيا، ومولتها إلى حد كبير من خلال الأموال التي تكسبها من بيع النفط والغاز إلى أوروبا ومستوردي الطاقة الآخرين.
احتياطيات روسيا موجودة في نيويورك ولندن وبرلين وباريس وطوكيو
ويمتلك بنك روسيا ما يقرب من 640 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي على الورق، كمدخلات إلكترونية، لكن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال لا يوجد في الخزائن أو المؤسسات المالية الروسية، بل في مؤسسات مملوكة من قبل البنوك المركزية والتجارية في نيويورك ولندن وبرلين وباريس وطوكيو وأماكن أخرى حول العالم، وفي بلدان مثل روسيا ، حيث العملة ليست مستقرة، فإن القدرة على التحول إلى عملة قوية وموثوق بها مثل الدولار أو اليورو أمر بالغ الأهمية، فهو دليل على أن العملة المحلية لها قيمة، ويمكن لبنك روسيا أن يحاول دعم قيمة الروبل باستخدام احتياطياته لشراء الروبل الذي يبيعه الناس، لكن لا يمكنه القيام بذلك إلا إذا كان لديه إمكانية الوصول إلى الاحتياطيات الأجنبية.
الخيار الصيني
وتابع التقرير إن البنك المركزي الروسي لديه ما يقرب من 12 مليار دولار من النقد، وهو مبلغ صغير بشكل مذهل، أما بالنسبة لبقية احتياطيات روسيا من النقد الأجنبي ، فقد تم استثمار ما يقرب من 400 مليار دولار في أصول محتفظ بها خارج البلاد، مثل 84 مليار دولار أخرى مستثمرة في السندات الصينية و 139 مليار دولار في الذهب، ويمكن للبنك المركزي الروسي أن يتداول في بعض هذه السندات مقابل العملة الصينية، مما سيمكنه من شراء البضائع من الصين ، ولكن ليس من البلدان الأخرى، ويمكنها أيضًا بيع الذهب ، على الرغم من أنه سيكون هناك عدد قليل من المشترين للأطنان الضخمة التي تمتلكها روسيا، وتشير تقديرات أخرى إلى أن حجم الأصول المودعة في الخارج في روسيا يقترب من 300 مليار دولار، وهذا يعني أن العواقب الوخيمة المحتملة على الاقتصاد لن تتغير.
إجراءات روسية لمحاولة الحفاظ على قيمة الروبل
اتخذ بنك روسيا خطوات يوم الاثنين لاستعادة الثقة، وزاد أسعار الفائدة بأكثر من الضعف إلى 20 في المائة من 9.5 في المائة من أجل تعويض الانخفاض السريع في قيمة الروبل، كما أفرج البنك عن احتياطيات إضافية بقيمة 7 مليارات دولار تم وضعها جانباً كضمان للقروض وأغلق بورصة موسكو لهذا اليوم، وفي غضون ذلك ، تحركت وزارة الخارجية لأمر الشركات ببيع 80 في المائة من عملاتها الأجنبية ، في محاولة لزيادة الطلب على الروبل ومنعها من تخزين الدولار واليورو.