مأساة البحارة المصريين

مأساة البحارة المصريين
أتحدث إليكم عن مشكلات البحارة المصريين، لا أحد ينتبه لهم وهم عاطلون وخريجو الأكاديمية البحرية، أهلهم صرفوا دم قلبهم حتى يفرحوا بابنهم ويشوفوه قبطان أو مهندس بحرى، ويكتشف بعد ما يخلص أنه بلا عمل، بل أيضاً يقع فريسة فى يد سماسرة تشغيل البحارة، منهم من ينصب عليه وياخد منه شهر من مرتبه، وبعد شهر يتفق مع قبطان المركب ينزله منها، الوضع يحزن وموضوع النقابة نريد أى نقابة شرعية نعتمد عليها إذا كانت القديمة رئيسها هرب بعد مظاهرتنا ضده فى مارس 2011، وبعدها بسنتين انشقت عنها نقابة الضباط والمهندسين وأصبحنا تايهين وفريسة سهلة للنصابين وما زال الوضع مستمراً ما دامت الأكاديمية مبسوطة بالفلوس التى تعود عليها من كثرة الطلبة، إلى متى سيظل بحارة مصر بجميع رتبهم البحرية فريسة سهلة لتجار لقمة العيش أقصد سماسرة البحث عن عمل؟ منهم من يصدق ومنهم من ينصب، من يصدق يكون سبيله سفن الهلاك ومن ينصب له عدة نتائج إما النصب على المال الذى يطلبه مقدماً أو إرسالك إلى سفينة محجوز عليها أو إرسالك إلى سفينة متفق مع مالكها على إنزالك بعد شهر على الأكثر ليورد غيرك ويقبض منه أو إرسالك إلى سفينة تدخل مع شركتها فى مشاكل مع عدم صرف الرواتب، ويمضى على صبرك عليهم عدة أشهر ثم لا تجد غير تذكرة الطائرة التى ستعود بها بخفى حنين، للأسف هذا هو الواقع المرير الذى يمر به أكثر من ٩٠٪ من بحارة مصر الآن، فهل من شخص محترم يجد حلاً لهذه المشكلة؟ للعلم يعتبر البحارة مصدراً للعملة الصعبة للبلد بحكم شغلهم ومرتباتهم إذا تم استغلالها ويتم تحويلها إلى البلد مباشرة ويقبض البحار مرتبه بالمصرى فى حساب له، يعنى زينا زى السياحة، 90% من أطقم السفن فى العالم فلبينيون يتم التعامل من الشركة مع الحكومة لضمان المصداقية، نحن دولة ليس بها وزارة نقل بحرى وبالتالى فلا وزير يهتم بصناعتنا فالوزير هو وزير النقل والمواصلات ولما افتكروا قالوا والنقل البحرى، نحن دولة بلا وزارة عمل تستطيع عمل اتفاقيات عمل مع شركات التشغيل (للبحر أو غيره).