3 رسائل من وفد الشركات الأمريكية إلى «القاهرة»

3 رسائل من وفد الشركات الأمريكية إلى «القاهرة»
أنهى أكبر وفد اقتصادى أمريكى زيارته إلى القاهرة مساء أمس الأول، وهى الزيارة التى استغرقت ثلاثة أيام التقى خلالها الوفد بالرئيس عبدالفتاح السيسى ورئيس الوزراء إبراهيم محلب، فضلاً عن أكثر من 7 وزراء. الزيارة التى تعد الأولى من نوعها عقب الإطاحة بنظام الإخوان فى 30 يونيو، حملت العديد من الرسائل والأبعاد السياسية رغم كونها اقتصادية، كما كانت رداً إيجابياً مباشراً على زيارة «السيسى» إلى نيويورك لحضور الجمعية العمومية للأمم المتحدة.[FirstQuote]
وعلى مدار 3 ثلاثة أيام حاول الوفد الأمريكى توصيل عدة رسائل اقتصادية وسياسية إلى القاهرة، ربما أبرزها وأوضحها هى أن السياسة الأمريكية تجاه مصر، التى اتسمت بالبرود والتحفظ رفضاً للإطاحة بالإخوان، قد تغيرت بدرجة كبيرة.
ووفقاً لتصريحات ديفيد ثورن، مستشار وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، فى المؤتمر الصحفى الختامى مساء أمس الأول، فإن «لقاء السيسى وأوباما فى نيويورك، كان جيداً جداً ومهماً جداً»، وأكد «ثورن» أكثر من مرة أن العلاقة بين القاهرة وواشنطن «تاريخية وإيجابية»، وأن الدعم الأمريكى «سوف يستمر فى مكافحة الإرهاب بكل الطرق».
وشدد «ثورن» على أن «السياسة الأمريكية تؤكد على تشجيع الإصلاح الاقتصادى فى مصر ودعم هذا الإصلاح بجانب الأمن»، مضيفاً: «ما نراه هو اعتقاد راسخ بأن يكون هناك استقرار وأمن ورفاهية فى مصر».
ولفت ديفيد ثورن أن مصر هى المسئول الأول عن حل مشكلاتها، مؤكداً أن وفداً من صندوق النقد الدولى سيصل القاهرة بهدف تقييم الاقتصاد المصرى، وأن شهادة الصندوق ستوفر دعماً قوياً لمصر لجذب فرص استثمارية كبيرة من خارج البلاد.
وأكد مستشار كيرى أن مصر أحرزت تقدماً كبيراً فى خارطة الطريق، بداية من الدستور وانتخاب الرئيس، وتابع: «أعتقد أن قيادة مصر ملتزمة بانتخابات البرلمان وإعادة الحياة الديمقراطية، وأن مصر فى الاتجاه السليم» وأضاف: «نتطلع إلى الأمام وليس إلى الخلف». الرسالة الثانية التى حملها وفد الشركات الأمريكى هى أن المستثمرين الأمريكيين لن «يكتبوا شيكاً على بياض». وقال عضو مجلس إدارة الغرفة الأمريكية بواشنطن جريج ليفديف «إن مصر واجهت اضطراباً خلال السنوات الماضية، وإن الوضع الحالى شهد تحسناً كبيراً» وأضاف: «لدينا خليط من الشركات فى هذه البعثة، وهناك بعض الشركات جاءت لمصر للمرة الأولى، وتقوم بأعمال متنوعة، وهذه بداية جيدة، لكن من سابق الأوان أن نكتب شيكاً كبيراً بعد يومين زيارة لمصر».
وتعلقت الرسالة الثالثة بأهمية الانتهاء فى أسرع وقت ممكن من الانتخابات البرلمانية لإتمام خارطة الطريق، حيث اعتبر «ليفديف» أن «إجراء الانتخابات البرلمانية جزء من التحسن فى الوضع المصرى».
وأكد أن زيارة الوفد تمثل أساساً لمشروعات جديدة مقبلة، موضحاً أن الغرفة تنسق مع حكومة أمريكا فى تحركاتها الخاصة بالمشاركة مع مصر، واعتبر أنه كانت هناك انطباعات خاطئة بين واشنطن ومنطقة الشرق الأوسط، وأن ما اكتشفته الشركات الأمريكية بشأن مصر كان إيجابياً للغاية. وأشار إلى أن الوفد الأمريكى تأكد من وجود مجموعة من الوزراء لديهم استراتيجية واضحة، وشفافية مشجعة للمستثمرين، فضلاً عن الإصلاحات الجريئة التى تقوم بها الحكومة، مؤكداً أن أمريكا تسعى للاستفادة من كل فرصة ممكنة، خاصة أن دول الخليج أثبتت الثقة فى السوق المصرية. واعتبر ستيف فارس، رئيس شركة «أباتشى»، أن الحكومة الحالية هى الأكثر حماسة منذ 25 عاماً، لافتاً إلى أن الرئيس السيسى أكد وجود خطة لسداد المتأخرات الخاصة بشركات البترول، وأن هناك التزاماً واحتراماً لهذا الالتزام، وأشار «فارس» إلى أن الإيجابيات فى مصر حالياً تتمثل فى تفهم «السيسى» والحكومة لحجم التحديات الحالية.