«محمد» بائع مناديل صغير يهوى كرة القدم: كنت بلعب قبل وفاة أبي وأمي

كتب: أحمد الأمير

«محمد» بائع مناديل صغير يهوى كرة القدم: كنت بلعب قبل وفاة أبي وأمي

«محمد» بائع مناديل صغير يهوى كرة القدم: كنت بلعب قبل وفاة أبي وأمي

وسط مبانٍ شاهقة وبالقرب من أحد ملاعب كرة القدم الخماسية المكسوة أرضيتها بـ«الترتان» يأتي الطفل محمد رضا 13 عامًا، كل مساء، و أمله وعينه أن يفتح باب السور المصنوع بشباك حديدية محكمة حتى يلج إلى الساحة التي يمكث أمامها لساعات، ويوزع نظراته الهادئة ودموعه المكتومة على أقرانه حين يركلون الكرة ويتراقصون بها وهو بحذاء بال وملابس ممزقة.

تدابير القدر ساقت المشهد بالكامل عندما لاحظ المترددين على ملعب كرة القدم الخماسي بوسط القاهرة، وجود الطفل مساء كل يوم، يراقبهم في صمت من خلف السور ويتراقص بالكرة ثم يركلها لتعود إلى سيرتها الأولى، في حال أن سقطت ناحيته وتخطت الشباك الحديدية، ويقول الكابتن عمر أحد المترددين على المكان: «بنشوفه كل يوم واقف لوحده عينيه مع الكورة في كل حتة.. كأنه جواه شخص مفتقد اللعبة ونفسه يلعبها وبيبصلها بشغف».

الشاب اقترب من الطفل لمعرفة الأمر 

«كانت حاجة غريبة بالنسبالنا إنه يجي كل يوم»، جملة جاءت على لسان الشاب الذي اعتاد ممارسة لعبة كرة القدم في الملعب الخماسي، معبرًا بها عن حالة الغموض حول الطفل الذي لم يتخط الـ 13 من عمره، إذ يضيف خلال حديثه مع «الوطن»: «حاولنا نقرب منه في يوم من الأيام كان بيرتعش من البرد.. حسيت إن وراه حاجة.. أول ما قربت منه كان بيتكلم في الكورة.. حاولت أعرف هو مين وكام سنة، قالي هو جيه من البحيرة للقاهرة من فترة، وبينام في القطر في محطة رمسيس من ساعة ما أمه وأبوه اتوفوا». 

الطفل نزح إلى القاهرة بعد وفاة أمه وأبيه 

«محمد» فقد والديه في البحيرة ونزح وحيدًا للقاهرة بحسب الشاب العشريني، مصطفى مكي، الذي يحرص على أداء التمرينات بهذا الملعب، ولاحظ اهتمامًا كبيرًا من الطفل على التلاعب بمحبوبته الدائرية إذ يؤكد للوطن أنه لا يعلم إن كان الطفل كان يملك أحدًا في حياته غير أمه وأبيه:«معرفش قصة أهله ووفاتهم وباقي أهله سابوه إزاي أنت قاعد كدا ليه شكينا ان جلوسه وراه حاجة.. لكن هو بيحب الكورة جدًا». 

محمد: كنت بلعب قبل وفاة أمي وأبوبا

وأوضح أن الطفل الذي لم يكف عن البكاء يمتلك شغفًا كبيرًا باللعبة: «بيقول إنه كان بيلعب كورة قبل وفاة أمه وأبوه.. محمد في عنيه الدموع دايمًا.. وكمان حكى عن شغله في القاهرة بعد ما جيه مصر.. وقال إنه بيبيع مناديل وكمامات في الشارع». 


مواضيع متعلقة