«العسومي»: التنظيمات الإرهابية استغلت تراجع الدور العربي في حل أزمات المنطقة

كتب: الوطن

«العسومي»: التنظيمات الإرهابية استغلت تراجع الدور العربي في حل أزمات المنطقة

«العسومي»: التنظيمات الإرهابية استغلت تراجع الدور العربي في حل أزمات المنطقة

أكد عادل بن عبد الرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي، اليوم، أن تراجع الدور العربي في حل الأزمات التي تواجه منطقتنا العربية، أوجد فراغا استغلته التنظيمات الإرهابية والطائفية والأطراف الإقليمية والدولية الطامعة في السيطرة على مقدرات شعوبنا والزج بها في صراعات طائفية وعرقية، مشددا على أن هناك مسئولية قومية كبيرة تقع على عاتق البرلمانيين العرب في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ أمتنا العربية، لا سيما وأن الدبلوماسية البرلمانية باتت أحد الأذرع المهمة لأي تحرك عربي فاعل على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأصبحت جناحاً مكملاً للدبلوماسية الرسمية في خدمة مصالح شعبنا العربي والدفاع عن قضاياه العادلة.

المؤتمر الرابع للبرلمان العربي

جاء ذلك في كلمته أمام المؤتمر الرابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية الذي انطلقت أعماله اليوم بمقر جامعة الدول العربية، بحضور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية وسفراء ومندوبي الدول العربية بالجامعة العربية.

وأكد العسومي، حرص البرلمان العربي على استثمار هذا المؤتمر المهم من أجل الخروج برؤية برلمانية عربية موحدة تجاه القضايا والتحديات المشتركة التي تواجهنا جميعا، مشيرا إلى أن البرلمان العربي أعد مشروع وثيقة تحت عنوان «رؤية برلمانية لتحقيق الأمن والاستقرار والنهوض بالواقع العربي الراهن»، متطلعا إلى أن تُشكِل خريطة عمل برلمانية يتم رفعها إلى القادة العرب في الاجتماع القادم لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة.

وقال: «نحن في حاجة ماسة إلى استعادة زمام المبادرة وقيادة الجهود الرامية للتوصل إلى حلول سياسية ونهائية للأزمات التي نواجهها، ولا بد أن تكون لنا وقفة جادة للحيلولة دون أن تظل بعض الدول العربية مسرحا لصراعات إقليمية ودولية، تنتهك سيادتها واستقلالها، وتُهدِد وحدتها وعروبتها وسلامة أرضيها، مضيفا أننا في حاجة ماسة إلى تفعيل آليات ومشروعات التكامل الاقتصادي، الذي يمثل الوجه الآخر من الأمن القومي العربي في مفهومه الشامل».

تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية

وأشار إلى أن البرلمان العربي ينظم بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، منتدى عربي بشأن تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية في مايو المقبل.

وأعرب رئيس البرلمان العربي، عن خالص الامتنان وعظيم التقدير للرئيس عبدالفتاح السيسي لاستضافة جمهورية مصر العربية هذا المؤتمر، مثمناً جهود السيسي ومواقفه المُشرِفة والمشهود لها في تعزيز العمل العربي المشترك والدفاع عن الأمن القومي العربي، فضلاً عن الدعم غير المحدود الذي تقدمه الدولة المصرية بكافة مؤسساتها وأجهزتها، لاحتضانها البرلمان العربي في القاهرة وتيسير عمله.

وأكد رئيس البرلمان العربي، أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى، كونها تمثل قضية الحق والعدل في مواجهة الظلم والطغيان، مشيرا إلى أنه على الرغم من اعتراف المجتمع الدولي بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، وبعد مرور أكثر من سبعة عقود، إلا أن القضية لا تزال عصية على الحل بسبب تعنت سلطات الاحتلال، وعدم وجود موقف دولي ضاغط لتطبيق قرارات الشرعية الدولية.

وجدد العسومي، مطالبته للمجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية، بتحمل مسئوليتها السياسية والقانونية والأخلاقية للتوصل إلى حل عادل وشامل يُعيد الحقوق إلى أصحابها، ويُنهي الاحتلال على كامل الأراضي الفلسطينية.

كما دعا الأشقاء الفلسطينيين إلى طي صفحة الانقسام، مؤكدا أن وحدة الصف الفلسطيني تُمثل ضرورة مُلِحة لا تحتمل التأجيل، ويحدونا الأمل في أن تتحقق في أقرب وقت ممكن، بدعم ومساندة الجهود العربية المخلصة في هذا الشأن.

وأشار رئيس البرلمان العربي إلى أن الأزمات والصراعات التي تشهدها منطقتنا العربية، في اليمن وسوريا وليبيا والسودان والصومال ولبنان، تكشف لنا حجم المأساة التي تعيشها أمتنا العربية في الوقت الراهن، التي أدت إلى تحويل الملايين من أبنائنا إلى نازحين داخل بلدانهم ولاجئين في الدول الأخرى، فضلاً عن استمرار نزيف الدم العربي دون توقف، على أيدي الميليشيات الطائفية المسلحة، والتنظيمات الإرهابية، التي تجد في استمرار هذه الأزمات بيئة خصبة لنشر فكرها المتطرف وتوسيع نطاق عملياتها الإرهابية.

وشدد العسومي على أن تدخلات بعض الأطراف الإقليمية والدولية في هذه الأزمات، تُفاقم منها، وتتسبب في إطالة أمدها دون حل، موضحا أن خطورة هذه التدخلات المرفوضة لا تكمن فقط في أنها استباحت سيادة بعض الدول العربية واستحلت مقدرات وثروات شعوبها، ولكنها تعمل أيضاً على تفكيك نسيج المجتمعات داخل هذه الدول، وزرع بذور الفرقة والانقسام بين مواطنيها على أساس الدين أو المذهب.

وقال رئيس البرلمان العربي، إنه لا يمكن إغفال الخطر الداهم الذي يشكله الإرهاب والفكر المتطرف، الذي يُهدد بقاء الدولة الوطنية ومؤسساتها.

وحذر العسومي من خطورة تصاعد مخاطر الجرائم الإلكترونية التي باتت تهدد الاقتصاد الرقمي والبنية التحتية الحيوية في الدول العربية، مشيرا إلى أن البرلمان العربي ينظم أول مؤتمر برلماني حول حماية وتعزيز الأمن السيبراني في العالم العربي، بالشراكة مع عدد من المؤسسات العربية والدولية.


مواضيع متعلقة