كيف يكون ظلم النفس في الأشهر الحرم؟.. علي جمعة يوضح (فيديو)

كيف يكون ظلم النفس في الأشهر الحرم؟.. علي جمعة يوضح (فيديو)
شهر رجب هو واحد من الأشهر الحرم، والذي يتسارع فيه العباد على الطاعة من أجل اغتنام فضائله، استعدادا لشهر رمضان، الذي يفصله عن شهر رجب شهر شعبان فقط، لاسيما أنه شهر البركة والمغفرة، ويُستحب فيه الإكثار من الطاعات، مثل الصيام والدعاء والزكاة وغيره، كما أن الدعاء يستجاب طيلة هذا الشهر الحرام بالأخص في الليالي الأولى منه.
الذنب نوعان
وورد في كتاب الله الكريم: «إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ» (سورة التوبة آية 36)، ويتساءل البعض عن المعنى المقصود من تلك الآية الكريمة، خاصة ما يتعلق بظلم النفس في هذه الأشهر.
الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، نشر فيديو على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، يوضح فيه المقصود من تلك الآية، وقال «قرر العلماء أن الشهور الحرم يكون الذنب فيهم مضاعفا، ليس بالكم، بل بالثقل، لهذا فإن ارتكاب الذنوب في تلك الأشهر المباركة فيه ظلما كبيرا للنفس، وهو ما أمرنا الله عز وجل على تجنبه».
وأوضح «جمعة»، أن ظلم النفس ينقسم إلى نوعين، الأول هو البعد عن الله عز وجل وارتكاب الأفعال التي يكرهها الله ومنعنا عنها، فهذا فيه ظلم للنفس، حيث يتسبب الإنسان بارتكابه تلك الأفعال في تحميل نفسه ذنبا أثقل، أما النوع الثاني فهو التراخي في العبادة، والذي بدوره يحرم الإنسان من الثواب كامل، قائلا: «بدل ما تاخد 100% على الطاعة دي، هتاخد عليها 50% بس».
الذنب في الأشهر الحرم
وأوضح علي جمعة أن الذنب في الأشهر الحرم يكون أثقل في ميزان الإنسان منه الأيام العادية، لأن ارتكاب الإنسان لمعصية لا ترضي الله عز وجل في الأشهر الحرم، فيه تقليل وعدم احترام من العبد لهذه الأشهر الكريمة.