بروفايل| هاني كمال.. ممثل بدرجة متحدث رسمي لـ"التربية والتعليم"

بروفايل| هاني كمال.. ممثل بدرجة متحدث رسمي لـ"التربية والتعليم"
وجهًا ألفه الجميع على شاشات السينما والمسرح في أدوار ترك بعضها علامته المميزة، فملامحه المصرية وبشرته الداكنة، أهلته ليجسد دور أحد أفراد مجموعة ضفادع بشرية التابعة لسلاح البحرية المصري، التي نفذت غارات على ميناء إيلات الإسرائيلي إبان حرب الاستنزاف، ودمرت سفينتين حربيتين، في فيلم "الطريق إلى إيلات"، لكنه فضلّ حياته المهنية لقيمتها الأسمى على الجانب الفني، فانغمس في عمله كمدرس لغة إنجليزية بأحد مدارس القاهرة، بجد واجتهاد واضعًا بصمته داخل الوزارة، ما ساعده على التدرج في المناصب حتى وصل إلى صفة "المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم".
هاني كمال محمد، من مواليد محافظة القاهرة عام 1964، حصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة حلوان، إضافة إلى بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج.
حبه للفن دفعه لدخول معترك التمثيل مبكرًا، فشارك وهو طالب بالمرحلة الإعدادية في مسلسل "طيور بلا أجنحة" عام 1978 مع الفنان أحمد زكي، والفنانة تيسير فهمي، تلاه المشاركة في العديد من الأعمال الفنية الذي يقرب من 40 عملًا، ما بين المسلسلات والمسرحيات والأفلام.
لم يهمل كمال، حياته المهنية في ظل عطائه الفني، فظل يعمل بالتدريس لما يقرب من 28 عامًا، حيث عينّ في عام 1987 كمدرس لغة إنجليزية بمدرسة للمرحلة الإعدادية في القاهرة، ثم انتقل بعدها لعدد من المدارس الثانوية، وتدرج في المناصب داخل المنظومة الإعلامية، ما بين مدير الإدارة التعليمية بروض الفرج، ومدير عام الشؤون التنفيذية بمديرية القاهرة، ومدير عام الإدارة العامة للأنشطة الثقافية والفنية.
حاول كمال، إضفاء لمسته الفنية على الوزارة عندما انتدب كموجه للتربية المسرحية عام 2007، ومنذ ذلك الحين استطاع أن ينهض بالمسرح المدرسي، ويحقق المراكز الأولى على مستوى الجمهورية على مدار عشر سنوات، والتي تنوعت ما بين مسابقات الإلقاء الشعري، مسرحة المناهج، أعياد الطفولة، التربية الخاصة، مهرجان الفنون المسرحية، ومركز تنمية القدرات الصيفي.
وكانت أول فرقة إبداع للموسيقى والغناء والتمثيل لطلاب محافظة القاهرة من إنشائه، كما ألف أول كتابين في تاريخ التربية المسرحية، ووزعتهما وزارة التربية والتعليم على جميع محافظات الجمهورية، ونظم ما يزيد عن 24 عرضً لـ"الليلة المحمدية" بواقع مرتين في العام في شهر رمضان، والمولد النبوي الشريف، وفاز بكأس مهرجان (ماريناندو) للدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط والذي يقام في إيطاليا، حيث تم تكريم الفريق المصري ورفع العلم المصري على أكبر مسارح روما وسط هتافات الحضور، تعبيرًا عن إعجابهم بالأوبريت الذي قدمه طلاب المدارس المصريين.
في شهر يوليو الماضي، وقع اختيار الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم على هاني كمال ليكون متحدثًا رسميًا باسم الوزارة، ومن وقتها سعى لبذل كل جهده لأداء مهمته على أكمل وجه، إلا أنه اصطد بمحاولات التشويه والإيقاع به، حيث تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا وفيديوهات لأعماله الفنية والمسرحية، بعضها يوضح مساندته للإخوان وبرنامجهم الانتخابي الذي عرف باسم "مشروع النهضة"، فضلًا عن دعم كمال الرئيس الأسبق محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية 2012.
"إنني أؤمن بالنهضة وأعلم تمام العلم أن النهضة لا تكتمل المعاني فيها إلا بشمولية اللفظ، النهضة السياسية والثقافية والاقتصادية والرياضية والفنية، وأتمنى من الله أن يسود علينا النصر، وأدعو للدكتور محمد مرسي أن يوفقه الله في مسيرته وأن ينفعه وينفع به"، هي الكلمات التي قالها المتحدث الرسمي في مؤتمر دعم مرسي وقتها.
"كنت واحدًا من بين العديد من الفنانين الذين تم دعوتهم للمؤتمر وإلقاء كلمة، وهذه هي المرة الوحيدة التي شاركت فيها بأي من المؤتمرات"، كان هذا تعليق هاني كمال، على ما تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد كمال، في تصريحات صحفية، أنه لم ينتمي إلى الجماعة، وأن هناك فرق شاسع بين تأييد تيار والتصويت لأحد المرشحين، حيث إنه في الانتخابات التالية انتخب الرئيس عبدالفتاح السيسي وشارك في كافة المسيرات الاحتجاجية بيوليو 2013، وهو مثبت بفيديوهات وصور على مواقع التواصل الاجتماعي، حد قوله.