اكتشاف هياكل غامضة في مجرة درب التبانة.. لم يسبق لها مثيل

كتب: مصطفى الصبري

اكتشاف هياكل غامضة في مجرة درب التبانة.. لم يسبق لها مثيل

اكتشاف هياكل غامضة في مجرة درب التبانة.. لم يسبق لها مثيل

اكتشف الباحثون الذين يراقبون مركز مجرة ​​درب التبانة، بأحد أكبر مصفوفات التلسكوبات الراديوية في العالم، آلاف الهياكل الغامضة الشبيهة بالخيوط، لم يسبق لها مثيل من قبل، تبرز من مركز المجرة في خيوط طويلة ورقيقة يمتد بعضها حتى 150 سنة ضوئية، أو ما يقرب من 40 ضعف المسافة بين الأرض وأقرب نظام نجمي مجاور.

تأتي بعض الخيوط في أزواج، والبعض الآخر بمجموعات متساوية التباعد مثل أوتار آلة القيثارة الموسيقية، وجميعها مليئة بطاقة من المحتمل أن تكون ناتجة عن ارتداد بلايين الإلكترونات عبر مجال مغناطيسي بسرعة قريبة من سرعة الضوء، وفقًا لدراستين في مجلة الفيزياء الفلكية و«ذا أستروفيزيكال جورنال ليترز».

كيف عثر العلماء على الخيوط الغامضة؟

في حين أن العلماء يعرفون أن الخيوط موجودة حول مركز المجرة منذ عدة عقود، فإن هذه المجموعة الجديدة من الملاحظات عالية الدقة القادمة من التلسكوب الراديوي «MeerKAT» في جنوب إفريقيا تكشف أن هناك 10 أضعاف الخيوط الراديوية مما كان يعتقد سابقًا، ويمكن أن تساعد دراسة هذه الخيوط الغامضة الموجودة بكميات كبيرة الباحثين على اكتشاف ماهية هذه الخيوط وكيفية تكوينها، بحسب موقع «لايف ساينس».

باستخدام التلسكوب الراديوي «MeerKAT» الذي يتكون من مجموعة من 64 هوائيًا في مقاطعة كيب الشمالية بجنوب إفريقيا، لاحظ مؤلفو الدراسات الجديدة النشاط الراديوي لمركز المجرة لمدة 200 ساعة، موزعة على 3 سنوات، ومن هذه الملاحظات، جمعوا 20 ملاحظة منفصلة، كل منها يركز على قسم مختلف، إذ تلتقط البانوراما الناتجة العديد من المصادر المعروفة لموجات الراديو، بالإضافة إلى بصمات غامضة لما يقرب من 1000 خيط راديوي.

من أين تأتي هذه الخيوط الغامضة؟

وفقًا للمؤلف الرئيسي للدراسة فرهاد يوسف زاده، أستاذ الفيزياء وعلم الفلك في جامعة «نورث وسترن في إيفانستون» بولاية «إلينوي»، فإن أفضل فرضية هي أن الخيوط تتولد من الأشعة الكونية، وهي جسيمات عالية الطاقة تتسارع عبر الفضاء بسرعة الضوء تقريبًا، وتتحرك عبر مجال مغناطيسي، وأظهرت الدراسات السابقة أن شيئًا ما كامنًا في مركز مجرة ​​درب التبانة يعمل كمسرع جسيمات عملاق، ينفث باستمرار الأشعة الكونية إلى الخارج من مصدر لا يزال لغزًا.

ويقول يوسف زاده: «ما زلنا لا نعرف لماذا تأتي هذه الخيوط في مجموعات أو نفهم كيف تنفصل، وفي كل مرة نجيب على سؤال واحد، تظهر عدة أسئلة أخرى، والمسوح الإذاعية المستقبلية للمنطقة ستركز على ما إذا كانت الخيوط تتحرك أو تغير موقعها بمرور الوقت».


مواضيع متعلقة