ارتفاع عدد الطلاب المقيدين بالمؤسسات التعليمية إلى 5.6 مليون في 2032

كتب: الوطن

ارتفاع عدد الطلاب المقيدين بالمؤسسات التعليمية إلى 5.6 مليون في 2032

ارتفاع عدد الطلاب المقيدين بالمؤسسات التعليمية إلى 5.6 مليون في 2032

استعرض الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم، تقريرًا بشأن مشاركة وفد مصري رفيع المستوى من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من رؤساء الجامعات المصرية، في فعالية «الاستثمار في المستقبل: فرص الاستثمار في التعليم العالي في مصر» بمعرض إكسبو دبي 2020.

وضم الوفد المصري، أيمن عاشور نائب الوزير لشئون الجامعات «مشاركة أونلاين»، وحضور أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وعصام الكردي رئيس جامعة العلمين الدولية، ومعوض الخولي رئيس جامعة المنصورة الجديدة، وأيمن الباز رئيس قسم الهندسة الحيوية بجامعة لويفيل، وأنور إسماعيل مساعد الوزير للمشروعات القومية، ومحمد الشرقاوي معاون الوزير للتمويل والاستثمار.

تطوير وتنمية القوى البشرية للمستقبل

وأفاد التقرير، بأن الفعالية تناولت التعريف بقطاع التعليم العالي في مصر، كمركز للتعلم والاستثمار للطلاب الدوليين، وعرض فُرص الاستثمار في التعليم العالي من خلال المشروعات القومية التي يتم تنفيذها بمختلف الجامعات المصرية، كما تم استعراض دور الوزارة والجامعات في تطوير وتنمية القوى البشرية للمستقبل، من خلال إتاحة التخصصات المطلوبة لسوق العمل  وتعزيز المهارات الشخصية والتقنية والرقمية واللغوية للطلاب.

وعرض أيمن عاشور، استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الفترة المقبلة، من حيث الرؤية والأهداف الرئيسية وما إذا كانت تحتاج لضخ المزيد من الاستثمارات في المستقبل، مشيرًا إلى أن مصر تعُد الأولى في جذب الاستثمار من خارج القارة الأفريقية، وبلغت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر 20% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر للقارة، موضحًا أن عدد الطلاب المُقيدين في المؤسسات التعليمية المصرية يرتفع من 3.4 مليون طالب إلى 5.6 مليون بحلول عام 2032، ما يتطلب التوسع في إنشاء الجامعات والمؤسسات التعليمية؛ لاستيعاب تلك الزيادة ومواكبة المُتطلبات المُستقبلية لسوق العمل.

وأشار نائب الوزير إلى أن مصر شهدت طفرة كبيرة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، بدعم غير مسبوق من الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أنه تم تنفيذ العديد من المشروعات في الجامعات الحكومية والتكنولوجية والأهلية وأفرع الجامعات الدولية، فضلًا عن التطوير المُستمر للجامعات القائمة، والارتقاء بمكانة الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية، والتطوير المُستمر للمناهج الدراسية.

تطوير مهارات الطلاب المعرفية والشخصية

وقدم أحمد الجوهري عرضًا بشأن كيفية تطوير مهارات الطلاب المعرفية والشخصية بجانب تطوير البنية الأساسية والتحتية بالجامعات، مشيرًا إلى أن الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا تعُد جامعة بحثية ذات طموح لتنمية بيئة أكاديمية تخدم مصر والدول المُحيطة، وتدعم الجامعة منظومة البحث العلمي، وتُطبق أسلوب التعليم على الطريقة اليابانية، وتقدم برامج أكاديمية فريدة وتُحقق التفاعل الوثيق مع المؤسسات الصناعية، وتُجري البحوث العلمية باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مستعرضًا إسهامات الجامعة البحثية والأكاديمية.

وأشار عصام الكردي إلى أهمية تطوير البحث العلمي وتشجيع الابتكار، في ظل وجود طاقم عمل متميز يُساهم في إنجاح المنظومة الجامعية، مؤكدًا أهمية الاعتماد على نماذج تعلم مرنة تُراعي التعاون مع المؤسسات الصناعية لمواكبة مُتطلباتها من الخريجين، وتأهيلهم لسوق العمل المحلية والإقليمية والدولية، مستعرضًا ما تتميز به جامعة العلمين الدولية وما لديها من برامج دراسية متميزة في مختلف التخصصات.

واستعرض معوض الخولي، تجربته في تطوير الهيكل الأكاديمي لجامعة المنصورة الجديدة، التي تعد تجربة نموذجية للاستثمار في التعليم العالي، مشيرًا إلى أن التعليم العالي يعُد أحد العوامل الرئيسية لتحريك الإنتاجية والنمو الاقتصادي من خلال الابتكار، ويُعتبر استثمارًا له عائد ومكاسب مُستقبلية، وتنعكس هذه القيمة بوضوح على مستوى الأفراد والمجتمع، مؤكدًا وجود علاقة إيجابية بين الاستثمار في التعليم والنمو الاقتصادي بجميع دول العالم، ويُشير تقرير للبنك الدولي إلى أن التعليم يُحقق عائدات أكثر أهمية للمجتمعات الإنسانية.

وأكد أيمن الباز أهمية تعاون الجامعات المصرية مع نظيراتها الدولية، مُستشهدًا باتفاقية التعاون التي تم توقيعها بين جامعة العلمين الدولية وجامعة لويفيل الأمريكية، في مجال الهندسة، وذلك لإنشاء برنامج مُشترك في تخصصي الهندسة الحيوية وعلوم وهندسة الحاسب، ويحصل الطالب عند اكتمال مُتطلبات البرنامج على درجة علمية مزدوجة، ويقوم أساتذة من جامعة لويفيل بالتدريس، ويمنح هذا البرنامج فرصة تدريب للطلاب المتفوقين خلال الدراسة، وفرصة عمل بعد انتهاء الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية.

واستعرض أنور إسماعيل جهود الدولة في إنجاز المشروعات القومية بالجامعات الأهلية والتكنولوجية وتطوير الجامعات الحكومية، بالإضافة إلى تهيئة البنية التحتية لجذب الاستثمار الخارجي في قطاع التعليم العالي بمصر، مشيرًا إلى أهمية التعاون والشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية المُستدامة.

وقدم محمد الشرقاوي، عرضًا خاصا بأهم الفرص والتحديات في مجال التعليم العالي، مشيرًا إلى خطة الدولة لزيادة إتاحة فرص الالتحاق بالتعليم العالي، وتحسين وتحديث البرامج التعليمية لتلبية احتياجات سوق العمل، وكذلك السعي نحو إبرام الاتفاقيات والشراكات الدولية مع الجامعات الدولية المرموقة بهدف نقل الخبرات ورفع كفاءة مقدمي الخدمة التعليمية.

وعلى هامش الفعالية، زار الوفد المصري جامعة دبي لبحث سُبل التعاون المُشترك مع الجامعة، وكان في استقبال الوفد عيسى البستكي رئيس الجامعة، الذي أكد أن تطوير الكوادر البشرية يعُد أساس مسيرة التنمية خاصة في مجال الاقتصاد المعرفي والمُستدام، مشيرًا إلى أن إكسبو دبي 2020 يُمثل محطة فارقة في المسيرة التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة، خاصةً بعد أن أصبح مُلتقى دولي لتبادل المعرفة ومناقشة جميع الأفكار بين الجامعات للخروج بأفضل الحلول وتلبية احتياجات سوق العمل من خلال برامج تعليمية وتخصصات جديدة.


مواضيع متعلقة