دورة تدريبية لإعلاميات الصعيد بـ"آدب أسيوط"

كتب: سعاد أحمد

دورة تدريبية لإعلاميات الصعيد بـ"آدب أسيوط"

دورة تدريبية لإعلاميات الصعيد بـ"آدب أسيوط"

تنظم كلية الآداب، دورة تدريبية للإعلاميات من محافظات الصعيد، لمدة ثلاثة أيام، وذلك برعاية الأستاذ الدكتور محمد عبد السميع رئيس جامعة أسيوط. صرحت بذلك الدكتورة أميمة عمران، رئيس قسم الإعلام بجامعة أسيوط، "مقرر الدورة". وقالت عمران إن الدورة تتناول المرأة والإعلام والتنمية في صعيد مصر، حيث أكدت علي أهمية الدور، الذي تقوم به المرأة المصرية، خاصة في صعيد مصر، وبالتحديد في مجال التنمية المجتمعية . وأشارت د.عواطف عبد الرحمن، مقررة الندوة، في كلمتها إلي أن الحقائق الأساسية في المجتمعات العربية لم تتغير، وما زالت تمثل تحديات وعقبات، وفي الوقت نفسه، هناك بعض المحاولات البسيطة، من جانب المهتمين بقضايا المرأة في الصعيد من الرجال، لا سيما أن المرأة تعاني، معاناة شديدة علي المستوي الثقافي والاجتماعي والتشريعي. وأوضحت أن النصوص التشريعية يضعها رجل ذا فكر عقيم بالنسبة للمرأة، والدليل علي ذلك أن أكثر نسبة للمرأة في المجالس النيابية كانت في مجلس الشعب في الفترة من 1979 / 1984 من القرن الماضي بلغت 8% وتم إلغاؤها بعد ذلك وانخفضت إلي 1.8% في مجلس 2005/2010 . وفيما يخص الموروثات الثقافية والدينية الخاصة بالمرأة قالت د. عواطف إن المرأة في الصعيد تخضع لتقاليد تجعل الرجل هو السيد، بل هو الوصي عليها سواء أخته أو أمه أو زوجته، وهذا مخالف شرعاً وأخلاقياً . وفي نهاية كلمتها أكدت علي أهمية التواصل بين الأساتذة والطالبات وأن نتبعد عن العزلة التي وصفتها بأنها أسوا شئ في محافظات الصعيد . فيما تناول الدكتور رامي عطا، الأستاذ بأكاديمية الشروق للإعلام، تاريخ الصحافة الإقليمية في صعيد مصر وإعلامها حيث أوضح بداية العمل الصحفي والتي جاءت مع الحملة الفرنسية علي مصر، وقيام محمد علي باشا بتأسيس أول جريدة باللغة العربية " الوقائع المصرية " عام 1828م من القاهرة . وأكد د. رامي أن الصحافة الإقليمية بدأت قوية فكان في كل محافظة جريدة أو أكثر بسبب انتشار التعليم في عهد محمد علي والخديو إسماعيل، وازدهار حركة المواصلات والتجارة بين الأقاليم، وظهور الصحف الأهلية عام 1867م . واستطرد د. رامي في تحليل دقيق ورائع أعجب الحاضرين، محطات ازدهار الصحافة الإقليمية حيث شملت 5 محطات جاءت أولها 1886/ 1914، وتوفقت بسبب الحرب العالمية الأولي، وعاودت الظهور 1919/1930، وهي مرحلة الانطلاق الصحفي للجرائد الإقليمية بسبب المد القومي لثورة 1919 م، وأخيراً مرحلة ثورة يوليو 1952، التي امتدت حتى عام 1960م، مما أدي إلي انتشار الصحف المدرسية والطلابية، وتقلصت الصحف الإقليمية، بإصدار القوانين الخاصة بمنع التحاق أصحاب الجرائد بنقابة الصحفيين، الأمر الذي أثر علي حركة الصحف بالسلب في صعيد مصر.