العمل الدولية: تأثيرات كورونا أشد 4 أضعاف من الأزمة المالية عام 2008

كتب: محمد متولي

العمل الدولية: تأثيرات كورونا أشد 4 أضعاف من الأزمة المالية عام 2008

العمل الدولية: تأثيرات كورونا أشد 4 أضعاف من الأزمة المالية عام 2008

قال غاي رايدر، مدير عام منظمة العمل الدولية، إن المنظمة عكفت على تقصي آثار جائحة فيروس كورونا على سوق العمل منذ بدايتها، ووجدت أنها قد تسببت في أزمة اقتصادية واجتماعية طاحنة، تمخضت عن هذه الحالة الصحية الطارئة، لافتا إلى أن تأثيراتها على دول العالم كافة، كانت أشد بنسبة 4 أضعاف مما خلفته الأزمة المالية العالمية عام 2008.

رايدر: الوضع بات يتحسن خلال الفترة الحالية

وأضاف «رايدر»، خلال مداخلة له عبر الفيديو كونفرانس من جينيف، ببرنامج «مساء DMC»، الذي يقدمه الإعلامي رامي رضوان، والمذاع على فضائية «DMC»، أن الوضع بات يتحسن خلال الفترة الحالية، ويشهد الاقتصاد العالمي تعافي فيه، كما أنه من المتوقع للنمو العالمي أن يزيد قليلا عن 4% في عام 2022، وبالنسبة للتوظيف فليست الأخبار حول هذا الشأن على قدر كبير من الإيجابية، ونتوقع لعام 2022 أن تبقي عدد ساعات العمل بالاقتصاد العالمي أقل بشكل واضح من فترة ما قبل الجائحة، وستكون أدني من مستويات ما قبل الجائحة بنسبة 1.8%.

وأوضح مدير عام منظمة العمل الدولية، أن هذا يمثل نحو 52 مليون وظيفة بدوام كامل، وهذا يبين أن العالم لم يستعد للوضع الذي بدأنا عليه؛ إذ أن أزمة العمل لم تنته والتعافي في الاقتصاد لم يكتمل، وهناك نقطتين هامتين، أن التوقعات بشأن خسارة 52 مليون وظيفة هو توقع أسوء بكثير مما كنا نظنه منذ 6 أشهر، لافتا إلى أنه «كنا نتوقع أن التعافي سيكون أفضل بكثير، وهذا يبرهن على أن كورونا لازالت تلقي بظلالها علينا».

الدول الغنية لديها اقتصاديات متقدمة تتعافى بسرعة أكبر

وأكد غاي رايدر، أن النقطة الثانية أن هذا التعافي يشهد تباينات عده، فالدول الغنية التي لديها اقتصاديات متقدمة، تتعافى بسرعة أكبر من الدول النامية والاقتصاديات الناشئة، وسبب ذلك زيادة نسبة التلقيح، وأن لديهم المزيد من الموارد المالية والتمويل الازم للاستثمار والحوافز، وتعزيز وتحفيز اقتصادياتهم والمشروعات وحماية العمالة.

وتابع «رايدر»: «معدلات التلقيح غير الكافية حول العالم خاصة بالعالم النامي قليلة، في حين تتراجع أعداد الملقحين في أفريقيا، وبدأنا نشعر بالتضخم في مختلف أنحاء العالم، ما له انعكاس على جوانب عدة، ونشهد زيادة كبرى في أسعار الوقود عالميا، ولازالت قيود الفيروس تقيد العودة للحياة الطبيعية، وسلاسل الإمداد لا تعمل كما يفترض لها في الوضع الطبيعي، ويأتي التضخم نتيجه هذا، لكنها ظاهرة مؤقتة».


مواضيع متعلقة