«إيمان».. أُصيبت بضمور حركي فنشرت القرآن في قلوب أطفال الأقصر بـ«الحب»

«إيمان».. أُصيبت بضمور حركي فنشرت القرآن في قلوب أطفال الأقصر بـ«الحب»
أُصيبت بضمور في النصف الأيسر أعاقها عن الحركة، لكنه لم يمنعها عن الاستزادة من العلم وتقديمه لغيرها، رافعة في ذلك شعار «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه»، فرغم أنّها لم تستكمل دراستها بعد مرحلة الثانوية العامة، لكن «إيمان صابر» كانت حريصة على تعلّم القرآن وعلومه في معهد القراءات الأزهري في منطقة البحيرات التابع لمركز القرنة غرب الأقصر، وتنقل علمها لأطفال قريتها داخل «الكتّاب».
«الشيخة إيمان» وكتّاب تحفيظ القرآن
تستقبل «الشيخة إيمان» كما يطلق عليها أهالي قريتها «البعيرات» الواقعة غرب محافظة الأقصر، الأطفال من سن 4 وحتى 15 عاما في الكتّاب الذي أنشأته بمشاركة صديقتها، وبمرور الوقت أصبحت تعمل فيه بمفردها، تقول «إيمان» في بث مباشر مع «الوطن»: «من حوالي 7 سنين كنت بتكلم أنا وواحدة صاحبتي وجتلنا فكرة نعمل كتّاب عشان نحفظ الأطفال القرآن الكريم، وحصل بالفعل، لكن صاحبتي اتجوزت وفضلت أنا بس في المكان بحفظ الأطفال القرآن».
معهد القراءات الأزهري
لا تزال «الشيخة إيمان» تتلقى العلم في معهد القراءات الأزهري، حيث انتهت حتى الآن من حفظ نصف القرآن الكريم كاملا بالأحكام، ما يساعدها على تأدية عملها في تحفيظ الأطفال كتاب الله بشكل أفضل.
25 جنيها عن الطفل الواحد في الشهر
تواصل «الشيخة إيمان» عملها يوميا، حيث يذهب إليها الأطفال يوميا بداية من عمر 4 أعوام لحفظ القرآن الكريم: «الأولاد بييجوا كل يوم يحفظوا وبياخدوا إجازة خميس وجمعة، وعندي أولاد بحفّظهم عمرهم بيبدأ من 4 سنين لحد الثانوية العامة، وبعمل ده بسعر رمزي 25 جنيه بس في الشهر».
مسابقات في تحفيظ القرآن الكريم
تسعى «إيمان» لتشجيع الأطفال وزرع الحب في قلوبهم لحفظ القرآن الكريم، عن طريق مسابقات تنظمها بمشاركة «كتاتيب» أخرى مجاورة لها، مشيرة إلى أنّ أمنيتها الوحيدة تتمثل في تحفيظ القرآن الكريم كاملا للأطفال: «نفسي ربنا يكرمني وأحفّظ الأطفال كتاب الله».