من «ادخلوها آمنين» إلى «اتركوها بسلام آمنين».. مرحلة من «الإرهاب فى سيناء»

كتب: شيرين أشرف

من «ادخلوها آمنين» إلى «اتركوها بسلام آمنين».. مرحلة من «الإرهاب فى سيناء»

من «ادخلوها آمنين» إلى «اتركوها بسلام آمنين».. مرحلة من «الإرهاب فى سيناء»

بالقرب من المنطقة العازلة بشمال سيناء، يسكن الرجل الستينى وعائلته طيلة 50 عاماً بمنزل متواضع، فالأسرة القابعة فى بيت تفصله بضعة أمتار عن الشريط الحدودى مع قطاع غزة، وافقت على قرار «الأب» بترك مكانهم واستجابة لدعوات القوات المسلحة بإخلاء المنطقة، بعد حادث الانفجار الأخير بكرم القواديس. سيد فؤاد، أحد أفراد أكبر عائلات البدو فى سيناء، لم يجد أمامه مكاناً آمناً غير منزل شقيقه وسط جبال سانت كاترين بجنوب سيناء، بعيداً عن رائحة الموت التى كانت الأقرب من منزله: «مش عايز تعويضات، المهم نخلص من الإرهاب وأرجع أعيش أنا وعيالى بسلام وسط أهلى»، يبحث «سيد» عن موقع هادئ نسبياً بشكل مؤقت: «التهجير بشكل مؤقت هو الحل الوحيد فى الفترة دى، عشان كده عرضت على عائلتى إننا نسيب بيوتنا دلوقتى، بس معظمهم رفض، فقررت آخد عيالى وأسرتى وأروح عند أخويا لحد ما ألاقى مكان نقعد فيه يكون بعيد، عشان الجيش يعرف يواجه الإرهابيين من غير خسائر». لا يمتلك «سيد» من حطام الدنيا سوى حفنة أبناء ومنزله المتواضع الذى تركه، لكنه لم يعد يشغله كثيراً هذا الأمر بمقدار انتظاره لخبر القضاء على عمليات التهريب ومنع تسلل الإرهابيين بشمال سيناء: «نفسى أشوف سينا كلها من غير إرهاب، والحلم ده مش هيتحقق غير لما كلنا نقف إيد واحدة مع الجيش ونديهم فرصة ياخدوا حق الجنود اللى بتموت غدر ويخلصونا منهم». مضيفاً: «طول ما سينا فيها أهالى هيروح منها ضحايا كتير، لو فضلنا جواها هيفضلوا فى عملياتهم الإجرامية، ولو الجيش حاوطهم مش هيسيبوا حد سليم وهتبقى مجزرة، نصيحة منى للأهالى اتركوها فى سلام آمنين والجيش مش هيسيب حقنا».