مراد على خطى والده ميشيل.. كيف شاركت «عائلة باخوم» في بناء مصر؟ (صور)

كتب: أحمد البهنساوى

مراد على خطى والده ميشيل.. كيف شاركت «عائلة باخوم» في بناء مصر؟ (صور)

مراد على خطى والده ميشيل.. كيف شاركت «عائلة باخوم» في بناء مصر؟ (صور)

مهنة واحدة جمعت بين الأب والابن، كلاهما درسا وعملا في مجال الهندسة، وتخرجا من الجامعة نفسها وهي جامعة القاهرة، فالأب «ميشيل» أسهم في تصميم الكاتدرائية المرقسية بالعباسية في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وعلى النهج ذاته سار ابنه «مراد»، حيث أسهم في مشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة في عهد الرئيس السيسي، كانت سبباً في حصوله على جائزة أفضل مهندس في الشرق الأوسط لعام 2021.

وعبّر الدكتور مراد ميشيل باخوم، أحد أبناء عائلة باخوم التي اشتهرت في مجال الهندسة والإنشاءات، أستاذ الهندسة بجامعة القاهرة، سعادته بفوزه بجائزة أفضل مهندس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن عام 2021 وذلك عن تصميم محطة الحافلات الكبرى في العاصمة الإدارية، وأنفاق الإسماعيلية وكوبري روض الفرج «تحيا مصر».

مراد باخوم

وأوضح مراد باخوم في تصريح خاص لـ«الوطن» أنَّ هناك شركات هندسية مصرية أخرى، فازت أيضا بجوائز هذه المسابقة التي تنظمها مؤسسة «ميد» لأفضل المشروعات الهندسية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في حفل سنوي في مدينة دبي بهذا الخصوص، موضحًا أنَّ هناك 17 تصنيفًا للجوائز تشمل أفضل مشروع كل عام في مجالات: «مشروعات المياه، والنقل، والطاقة، والمنشآت السكنية، والإدارية، والثقافية، والفنادق، والصناعة، وكذلك أفضل مهندس» في هذا العام.

ومراد باخوم، مهندس إنشائي مصري، يعمل أستاذًا في كلية الهندسة جامعة القاهرة، وهو الابن الوحيد للمهندس الراحل ميشيل باخوم، حيث سار على خطى أبيه فالتحق بكلية الهندسة ثم سافر للدراسة بالخارج حتى حصل على الدكتوراه في تصميمات الكباري المعرضة للزلازل من جامعة هارفارد الأمريكية، ثم عاد الى مصر ليواصل رسالة والده في أكبر مكتب أنشأه في مصر يحمل اسم «محرم – باخوم» بالقاهرة.

ميشيل باخوم

أما والده ميشيل باخوم فهو دكتور مهندس في الهندسة المدنية، وأحد المؤسسَين (مع أحمد محرم) عام 1950، لأقدم مكتب تصميم عربي لمشاريع الهندسة المدنية الكبرى، وهو المهندسون الاستشاريون العرب.

وبحسب المعلومات التي ذكرتها عنه موسوعة الفكر العربي، يعتبر ميشيل باخوم من الرواد في مجال الهندسة الإنشائية، إذ صمم العديد من الأعمال الإنشائية الحيوية بمصر والعالم العربي والدول الأفريقية منها على سبيل المثال الكباري الخرسانية سابقة الإجهاد على النيل والأسقف القشرية لمعرض القاهرة الدولي وفندق شيراتون القاهرة ومطار الكويت ومصانع الأسمنت بمصر وليبيا.

كاتدرائية العباسية

وتولى المهندس ميشيل باخوم تنفيذ التصميم الإنشائي للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حيث تولى تصميم بناء الكاتدرائية الجديدة المهندسان عوض كامل وسليم كامل فهمى، ونفّذ التصميم الإنشائي الدكتور ميشيل باخوم، ونفذت شركة النيل العامة للخرسانة المسلحة «سيبكو» الكاتدرائية المصمّمة على هيئة صليب، ووضع الرئيس جمال عبدالناصر حجر الأساس لها عام 1965، قبل أن يفتتحها في عام 1968.

وفيما يتعلق بسيرته الذاتية، ولد ميشيل باخوم بقرية مسعود في طهطا، في 23 يونيو 1913، كما نشأ في كنيسة مارجرجس بمصر القديمة التي كان والده باخوم إبراهيم خادمًا بها، فكان ميشيل باخوم خادما في الكنيسة منذ صغره، ثم عضوًا بالمجلس الملي العام وعضوًا في مشروع مستشفى ماري مرقس بكنيسة العذراء بالدقي.

التحق ميشيل باخوم بمدرسة حارة السقايين ثم بمدرسة الأقباط الكبرى، كما حصل على بكالوريوس الهندسة عام 1936، وفور تخرجه عمل مهندسا بوزارة الأشغال، وفي 19 يونيو 1975 شغل ميشيل باخوم وظيفة أستاذ كرسي حساب الإنشاءات ونظرية المرونة بقسم الهندسة الإنشائية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، كما منح العضوية الكاملة لجمعية البحوث الأمريكية، وأصبح عضوًا في عدة هيئات هندسية دولية.

ومن الجوائز والتكريمات التي حصل عليها ميشيل باخوم وسام التجارة والصناعة من الطبقة الأولى عام 1964، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في عام 1963، ووسام الجمهورية من الطبقة الثالثة فى عام 1960، كما حصل على تقدير علمي لتصميمه الأسقف القشرية لمعرض القاهرة الدولي من الجمعية الدولية للخرسانة سابقة الإجهاد عام 1966، ومن مؤلفاته نشر 29 بحثاً علمياً في مجال الخرسانة المسلحة وسابقة الإجهاد وتحليل وميكانيكا الإنشاءات بالاشتراك مع تلاميذه وأساتذته وبحوث منفردة.

وفاة المهندس ميشيل باخوم

مع بداية عام 1981، أصيب ميشيل باخوم بمرض في الكبد مكث على إثره فترة في المستشفى ثم فترة في منزله بمنطقة المهندسين بالجيزة، وخلال فترة مرضه زاره مرتين البابا شنودة، إحداهما في المستشفى والأخرى في منزله، وتوفي مع فجر يوم الثلاثاء 21 أبريل عام 1981.


مواضيع متعلقة