دول جوار سوريا تطلب المساعدة بسبب تدفق اللاجئين إلى أراضيها

دول جوار سوريا تطلب المساعدة بسبب تدفق اللاجئين إلى أراضيها
حثت دول جوار سوريا، الدول الأوروبية، اليوم، على فتح أبوابها أمام المزيد من اللاجئين السوريين بسبب الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاثة أعوام ونصف العام، وكذلك توفير مساعدات مالية وتقنية فورية حيث تعاني بنيتها التحتية في ظل تدفق أعداد كبيرة من المدنيين الفارين من النزاع.
وقال رئيس الوزراء اللبناني، تمام سلام -في مؤتمر برلين أمام وزراء خارجية وممثلي 40 دولة- إن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار، مضيفًا إنه بالإضافة إلى الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها المستشفيات والمدارس في البلاد وغيرها من المؤسسات، فإن اللاجئين أيضًا يأخذون فرص عمل من العمال اللبنانيين، وهو ما تسبب في حالة استياء.
وأضاف سلام "لا يوجد استعداد لمواجهة تدفق أعداد كبيرة من السوريين إلى المجتمعات الفقيرة. مواجهة هذا العبء المفاجئ كان له تأثيرًا في زعزعة الاستقرار، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من التحديات والتهديدات التي تشكل أرضًا خصبة للتطرف والعنف".
وحذر الأردن، من قضايا مماثلة، في حين أشار نائب وزير الخارجية التركي، ناجي كورو، إلى أن بلاده أنفقت حوالي 4 مليارات دولار للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين حتى الآن، وتحصل على 250 مليون دولار فقط من المجتمع الدولي.
وقال وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، والذي نظم المؤتمر الذي يستمر ليوم واحد، إنه إضافة إلى تذليل العقبات التي يواجهها اللاجئون، فإن ثمة حاجة إلى التركيز على الاستثمار الدولي في المستشفيات والمدارس وشبكات المياه وأنظمة التخلص من النفايات في الدول المجاورة.
وأضاف شتاينماير "الأمر لا يتعلق فقط بتوفير المزيد من المال. نحن بحاجة أيضًا لاستخدام التمويل على نحو أكثر فعالية وبشكل مستدام".
وأشار شتاينماير، إلى أن ألمانيا استقبلت بالفعل نحو 70 ألف سوري منذ عام 2012، لكنها لا تزال مستعدة للقيام بالمزيد. وأضاف "نستمع إلى مطلب البلدان المضيفة بالحد من عدد اللاجئين".
وتعهدت الولايات المتحدة بتخصيص 10 ملايين دولار لهذا الجهد، في مساعدة قال مسؤولون إنها ستسهم في شراء معدات مدرسية وبناء عيادات صحية وتحسين شبكات المياه والصرف الصحي، وتخفف الضغوط المالية بشكل عام بالدول المجاورة. وبهذا يصل إجمالي التبرعات الإنسانية الأمريكية منذ بدء الحرب الأهلية السورية إلى 2.9 مليار دولار.
وفي سياق متصل، حثت آنا ريتشارد، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون اللاجئين، حكومات المنطقة خلال المؤتمر على مواصلة استقبال اللاجئين رغم الضغوط المفروضة على الاقتصادات المحلية.
جدير بالذكر، أن هناك أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري أغلبهم يتواجد حاليًا في الدول المجاورة، و نزح 6 ملايين آخرين داخل البلاد، ويستضيف لبنان، الذي يبلغ تعداد سكانه 4.5 مليون نسمة فقط، نحو 1.1 مليون لاجئ.