والدة شهيد بالشرقية: "كنت مستنياك أنت اللي تدفني"

والدة شهيد بالشرقية: "كنت مستنياك أنت اللي تدفني"
خرج الآلاف من أهالي الشرقية في مشهد جنائري مهيب لتشيع جثماني اثنين من شهداء الحادث الإرهابي بكمين القودايس بسيناء، في مشهد عبر عن الوحدة الوطنية ومشاعر التضحية والانتماء وإعلان التحدي لقوى الإرهاب وأعداء يريدون إسقاط البلاد.
حيث احتشد المئات من الأهالي، أمام كنيسة الأنبا أنطونيوس، الكائنة بشارع فاروق بمدينة الزقازيق، انتظارًا لتشييع الجثمان وما إن وصل الجثمان بصحبة أهله وذويه، حمله أصدقائه ملفوفًا بالعلم المصري ضجت الكنيسة بالكباء والعويل والصراخ منددين بالإرهاب الغاشم الذي يحصد أرواح الأبرياء من رجال الجيش والشرطة.
وقال أصدقاء الشهيد، إنه التحق بالخدمة العسكرية شهر أكتوبر2013 وكان من المقرر أن ينهي فترة تجنيده نهاية نوفبر الحالي إلا أن يد الإرهاب لم تهمله لتغتال فرحته باقتراب انتهاء موعد خدمته العسكرية، وأكدوا أنه كان يتصف بحسن الخلق، وكان حريصا على زيارتهم والاطمئنان عليهم طوال خلال فترة إجازته.
وقالت إحدى أقارب الشهيد، إنه دائمًا كان يشعر بأنه سيكون شهيدًا وكلما استشهد أحد من زملائه كان يردد "الدور اللي جاي عليا"، وكان دائمًا يشعر بالحزن والألم لرؤيته عدد من زملائه يتساقطون أمام عينه يوما تلو الآخر على يد الإرهاب.
وأضافت كلما كانت تمر فترة تجنيده ويقترب من إنهاء خدمته العسكرية كان الأمل ينتاب جميع أسرته وكانوا يحاولون تبديد مخاوفهم التي لازمتهم طوال عام كامل إلى أن قضى الإرهاب على ما تبقى لديهم من أمل ويستلمون جثمانه ليواريه التراب.
وأشارت إلى أنه منذ تخرجه من كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية جامعة الزقازيق، كان يطمح أن يسافر للخارج ليكمل دراسته، لافتة إلى أنه ليس له سوى شقيق واحد يدعى "شنوده" طالب بكلية العلوم.
كما شيع الآلاف من أهالي عزبة شتيوة التابعة لقرية ابن العاص، بمركز كفر صقر، جثمان الشهيد أحمد سعد إبراهيم 23 عاما، وسط ترديد هتافات مناهضة للإرهاب منها "لا اله إلا الله، الإرهاب عدو الله.. لا الله إلا الله الشهيد حبيب الله"، بينما انخطرت أسرة الشهيد في حالة من البكاء والعويل وأصيبت عدد من السيدات بحالات الإغماء.
وقال أحد أقاربه إن جميع أفراد أسرته كانوا يشعرون بالقلق عليه منذ أن التحق بخدمته العكسرية بسيناء، ولكنه كان يطلب من أي أحد يحاول نقله إلى أي مكان آخر غير سيناء كان يرد قائلا " لو كلنا هنسيب سيناء مين حيفضل فيها ولو إحنا مش هنحمي البلد مين هيحميها".
وتعالت صرخات والدة الشهيد مرددة: "قوم يا أحمد.. قوم يا حبيبي.. أنا كنت مستنياك أنت اللي تدفني" وأجهشت في البكاء لترفع يدها للسماء داعية الله قائلة "يارب أنت المنتقم هات حق ابني..حسبي الله ونعم الوكيل"، وطالب الأهالي بسرعة القبض على الجناة ووضع حد للإرهاب الغاشم وإعدام الإرهابين في ميادين عامة.