"شادية" تبحث عن قوت بناتها بين أكياس القمامة

كتب: حازم الوكيل وأحمد ماجد

"شادية" تبحث عن قوت بناتها بين أكياس القمامة

"شادية" تبحث عن قوت بناتها بين أكياس القمامة

لم تكن تتخيل أن تتحول حياتها إلى مجرد جامعة للقمامة من الشوارع، لتبحث بين طياتها على بعض من فتات الطعام، حتى تطعم به بناتها الأربعة، بعد أن تركها زوجها وحيدة، وسط منزل آيل للسقوط، تضربه الشروخ من كل جانب، وأمراض تحيط ببناتها تبدأ بأزمات تنفسية حادة، وتنتهي بروماتيزم والتهابات رئوية وغيره. "حاسة أني عايشه في كابوس، حلمت في يوم بالبيت والبنات والزوج، فجأة لقيت نفسي بلم زبالة من الشارع، ومش عارفة أجيب حق علاج لبنتي، وأكل ولادي" كلمات لخصت مآساه شادية السيد، صاحبه الـ40 خريفًا حياتها وطموحها، الذي تحول فجأة إلى كابوس، يحيط به القمامة، وأولاد معرضون للتشرد في أي وقت. وقالت شادية، التي وعلى الرغم من صغر سنها، إلا أن التجاعيد تملأ وجهها، وكأنها تكبر سنها 20 عاماً، لـ"الوطن": "تركني زوجي، مودعًا في رقبتي 4 بنات، منهم بنت تعاني من أزمة تنفسية حادة، وبيت كل يوم طوبه تقع منه، وكأنه بيجسد حياتي اللي بشوفها بتنهار قدامي كل ثانية، ومش عارفه ألمها، لحد ما بقيت بجمع الزبالة من الشارع عشان أسد جوع أولادي". وأضافت شادية: "أنجبت 4 بنات، وطلقني بعدها زوجي لعدم قدرته على الإنفاق علينا، ما أجبرني على البحث عن فرصة عمل إلا إنني لم أجد من يقدمها لي بسبب بناتي الأربعة الصغيرات اللآتي يحتجن وقت طويل على مدار اليوم". وتابعت: "فلم أجد ما يعينني على إطعام بناتي الصغيرات وسد أفواههن إلا البحث عن الطعام بين أكياس القمامة". واستطردت قائلة: "لا أطالب أهالي الخير بكفالتي وبناتي وإطعامنا من الجوع، لكني أبحث فقط عمن يعالجهن من الأمراض التي ألمت بهن بسبب الظروف الصعبة التي نعيش فيها".