محامي مسيحي يطلب تعيينه «مأذون شرعي» لمختلفي الطائفة.. وأزهري يرد

كتب: حبيبة فرج

محامي مسيحي يطلب تعيينه «مأذون شرعي» لمختلفي الطائفة.. وأزهري يرد

محامي مسيحي يطلب تعيينه «مأذون شرعي» لمختلفي الطائفة.. وأزهري يرد

تقدم محامي النقض سعيد عبد المسيح، المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، بطلب لوزارة العدل من أجل تعيينه مأذونا مسيحيا، يحق له أن يعقد الزواج للمسيحيين مختلفي الطائفة، أو إسناد زواج مختلفي الطائفة المسيحية إلى المأذون الشرعي الإسلامي، بهدف توثيق عقود مختلفي الطائفة وتطبيق الشريعة الإسلامية عليهم.

احتكام الديانات الأخرى لدى الإسلام

وقال الشيخ سعيد نعمان، عضو لجنة الفتوى سابقا، في تصريح خاص لـ«الوطن»، إن احتكام الأديان الأخرى بأحكام دين الإسلام هو أمر جائز، فقد حصل سابقا في أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، موضحا: «روى أبو سعد الخدري، رضي الله عنه، أن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، احتكم يهودي عنده، فقد قال الخدري: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسٌ جاء يهودي فقال: يا أبا القاسم، ضرب وجهي رجل من أصحابك! فقال: «مَنْ؟» قال: رجل من الأنصار. قال: «ادْعُوهُ». فقال: «أَضَرَبْتَهُ؟» قال: سمعتُه بالسوق يحلف: والذي اصطفى موسى على البشر، قلتُ: أيْ خبيث! على محمد صلى الله عليه وسلم؟! فأخذتني غضبة ضربت وجهه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لاَ تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ».

حكم تطبيق الشريعة الإسلامية على غير المسلمين

وأكمل نعمان: «في هذا الموقف عدة معاني، ومنها أن اليهودي تحاكم إلى الرسول لكونه على يقين أن رسول الإسلام سيعطيه حقه كاملا، ومن هنا يصدر الجواز في الحكم للأديان الأخرى»، وأشار أيضا إلى قول الله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِلنَّاسِ} [سبأ: 28]، مؤكدا: «كل هذه الأدلة تبيح أو إسناد زواج مختلفي الطائفة المسيحية إلى المأذون الشرعي الإسلامي».

أما عن تطبيق الشريعة الإسلامية على الزوجين مختلفي الطائفة المسيحية، فأوضح نعمان أن الإسلام لا يمانع في هذا الأمر إذا طُلب ذلك، مادام الزوجين لن يضروا بها، قائلا: «تطبيق الشريعة الإسلامية عليهم، يضعهم على مشارف اعتناق دين الإسلام».


مواضيع متعلقة