هل يجوز تخزين الحبل السري للطفل لاستخدامه في غرض علاجي؟.. الإفتاء تجيب

هل يجوز تخزين الحبل السري للطفل لاستخدامه في غرض علاجي؟.. الإفتاء تجيب
ذكرت دار الإفتاء، أنه يجوز شرعًا تخزين -المشيمة أو الحبل السُّرِّي- للحصول على الخلايا الجذعية منه وتنميتها، لاستخدامها فيما بعد في العلاج، أو لإجراء الأبحاث العلمية المباحة؛ بشرط أن يكون بعيدًا عن البيع والشراء والتجارة بأي حال، وبدون مقابل مادي مطلقًا.
الحبل السُّري أحد أهم مصادر الخلايا الجذعية
وأضافت في فتوى لها نشرتها على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن الحبل السُّري أحد أهم مصادر الخلايا الجذعية، وقد اعتاد الناس على رمي الحبل السري للجنين أو دفنه قبل اكتشاف الخلايا الجذعية أو إمكانية استخراجها منه، وقد ثبت أنَّ هذه الخلايا تساعد في علاج كثير من الأمراض المستعصية.
استخدام الحبل السري في التعويض عن أعضاء كاملة تالفة بالجسم
وأوضحت أنه يمكن استخدامها في التعويض عن أعضاء كاملة تالفة في الجسم، وهي لا تحمل الصفات الوراثية؛ فلا يكون فيها شبهة اختلاط للأنساب ولا صعوبة في العلاج حتى مع الغير، ومن المقرر شرعًا جواز عمليات نقلِ وزرع الأعضاء البشرية من الإنسان بالشروط التي حَدَّدها العلماء لذلك؛ فهي من الوسائل الطبية التي ثبتت فاعليتها في العلاج بإذن الله تعالى للمحافظة على النفس، سواء من الحي للحي أو من الميت الذي تحقق موته إلى الحي بالشروط التي حددها العلماء لذلك، فتكون الخلايا الجذعية المستخرجة من الحبل السري من باب أولى؛ لأنها تتحقق فيها هذه الشروط وليس فيها ضرر على الإنسان.
وكان الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، قد قال إن الأصل في التداوي أنه مشروع، ولكن لا يستخدم فيه عضو من الخنزير إلا إذا لم يوجد ما يقوم مقامه، ودعت الحاجة إلى ذلك؛ وحينها لا حرج في التداوي به في هذه الحالة؛ لأن حفظ النفس مقصد شرعي مطلوب، حيث إن العضو أو المادة المستخلصة من الخنزير قد استحالت إلى مادة أخرى بالمعالجة الكيميائية أو بغيرها، فلا مانع من استخدامها؛ لأنها حينئذٍ تكون قد استحالت من طبيعتها الخنزيرية إلى طبيعة أخرى جديدة، والاستحالة إحدى وسائل طهارة الأعيان النجسة.