القصة الكاملة لمقتل «بدر» على يد والده بالمرج.. «اتهمه بالسرقة وضربه»

القصة الكاملة لمقتل «بدر» على يد والده بالمرج.. «اتهمه بالسرقة وضربه»
في تمام الساعة الثامنة من صباح كل يوم تخرج «أم محمد» الزوجة الثلاثينية، كعادتها للعمل داخل أحد مصانع الملابس الكائنة بمنطقة المرج شمال القاهرة، لم تدرِ الأم أنها أثناء عودتها للمنزل بعد قضاء يوم شاق وعناء، ستفاجأ بطبيب وبرفقته زوجها داخل غرفة أحد أبنائها وسط حالة من الدهشة، لتكتشف أن نجلها «بدر» صاحب الـ11 عاما من عمره، لفظ أنفاسه الأخيرة وعلى جسده آثار ضرب.
«ابني ماله رد عليا يا بدر».. بهذه الكلمات حاولت الأم إفاقة طفلها ذي الجسد النحيف، ولم تعلم ماذا حدث لنجلها، حيث أبلغ الطبيب الذي أحضره الأب لفحص نجله بعد أن فارق الحياة حينما اعتدى عليه بالضرب المبرح، الأجهزة الأمنية بوجود جثة لطفل ملقاة على الأرض.
طبيب اكتشف الواقعة
انتقلت قوة من قسم شرطة المرج، إلى محل البلاغ في غضون دقائق، وأخبرهم الطبيب المعالج أن الطفل «بدر» في حالة سيئة للغاية، وأن الفريق الطبي حاول إنقاذه لكن صاحب الجسد الضئيل ودع الدنيا متأثرًا بإصابته، تسلم بعدها رئيس المباحث تقريرًا حول حالة الطفل المتوفى التي أكدت تعرضه للضرب المبرح، ثم عاين جثة المجني عليه، واستجوبت جهات التحقيق، الأم والأب، واقتيادهما لقسم الشرطة للتحقيق، وتعيين حراسة على الشقة محل الواقعة، لحين إخطار النيابة العامة، وتبين أن المتهم بقتل الطفل هو والده.
انتقلت «الوطن» إلى مسرح الواقعة، لكشف كواليس الحادث الذي أصبح حديث الساعة فور علم الأهالي بشارع محمد نجيب دائرة قسم شرطة المرج بإنهاء حياة الطفل على يد أبيه.
دائم الاعتداء عليه
في البداية يقول «أبو زياد»: «المتهم كان دائم الاعتداء على طفله حين يعلم بأي خطأ ارتكبه الطفل يضربه ويوثق يديه ورجليه بقطع القماش وينهال عليه بالحزام، وقبل الواقعة بأيام سمعنا أصوات صريخ وعويل من منزل المتهم، ولما ذهبنا لمعرفة صدى الصوت، اكتشفنا أن الأب ضرب طفله وأغمى عليه، الأب ساكن منذ سنوات قليلة لم يختلط بأي أحد من الجيران ولم يعلم أحد عنه أي شيء».
الأم تعمل من أجل المعيشة
ويضيف في حديثه لـ«الوطن»: «حرام يعمل كده في طفل صغير، وسائل التربية عمرها ما كانت بالضرب، هو استفاد إيه دلوقتي وهو تسبب في تفكك أسرة كاملة، هو في السجن والأم وطفلها الأكبر تركوا المنزل وغادروا إلى محافظة الشرقية، هو ضرب الواد وادعى أن الطفل سرق منه فلوس، الأم تعمل في أحد المصانع، منذ فترة لمساعدته في الحياة المعيشية وهو منذ فترة لم يبحث عن أي عمل وجالس في المنزل».