مياه شرب «أشمون»: مرة «سودا زى الطين».. ومرة «بيضا زى اللبن»

كتب: إنجى الطوخى

مياه شرب «أشمون»: مرة «سودا زى الطين».. ومرة «بيضا زى اللبن»

مياه شرب «أشمون»: مرة «سودا زى الطين».. ومرة «بيضا زى اللبن»

أن تفتح الصنبور وتجد مياه الشرب مائلة إلى اللون الأصفر فهذا هو الطبيعى الذى يحدث مع أغلب المصريين، فى ظل اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحى، ولكن الغريب هو ما حدث مع أهالى مركز أشمون بمحافظة المنوفية، الذين شكوا كثيراً من تلوث مياه الشرب، حيث فتحوا صنبور المياه يوماً ما فوجدوا مياهاً ملوثة لونها أبيض كماء الحليب وأحياناً أسود كطين الأرض. مئات الشكاوى قدمها أهالى أشمون لمسئولى محافظة المنوفية، للوصول إلى كوب ماء نظيف وهو أبسط الحقوق التى يحتاجها المواطنون، ولكن دون جدوى، منهم عماد عيسى، الذى لم يصمت أمام هذا الوضع فقرر أن يستخدم «فلتر» لحماية أسرته من أى أمراض متوقعة بسبب تلوث المياه، لكن قدرة الفلاتر لم تستطع تنقية المياه حتى تصبح صالحة للشرب: «حاولنا استخدام الفلاتر لكن بدون فايدة». تلوث مياه الشرب فى أشمون أصاب عدداً كبيراً من المواطنين بالتيفود، وحسب التقارير الصادرة من أحد معامل التحاليل فإن معدل الإصابة بالمرض وصل إلى حوالى 70 شخصاً شهرياً. سبب المشكلة، حسب «عماد» الذى يعمل موظف أمن، هو أن المواسير المستخدمة فى توصيل شبكة المياه‏ إلى البيوت صلاحيتها انتهت منذ فترة طويلة، وبدأت تمتلئ بالثقوب وتستقطب القاذورات والحشرات. مؤمنة فتحى (37 عاماً)، ربة منزل، أكدت أن تلوث المياه صار بالنسبة لهم واقعاً يتعايشون معه: «كل اللى بقدر أعمله هو منع ولادى من إنهم يفتحوا الحنفية لأن الميَّه بتنزل سودا، وفيها حاجات زى التراب بتبان فى قاع الكوباية، دلوقتى بنشترى ميَّة معدنية بس مش هنقدر نكمل على كده». رغم الاقتراح الذى قدمه أهالى أشمون لمجلس المدينة بأن يتم إعادة تنظيف هذه المواسير وأن يتم تقسيم التكلفة بينهم، فإن المجلس رفض، حسب محمد عواد أحد السكان: «قالوا منقدرش على التكاليف». من جانبه نفى العميد حاتم السبع، مدير مركز ومدينة أشمون، كل ما ورد على لسان سكان مركز أشمون، مؤكداً أن المياه بالمركز نظيفة وأن التحاليل التى تتبع وزارة الصحة وتصدر كل أسبوعين تؤكد أن المياه صحية ويتم قطع المياه مرتين شهرياً من أجل غسلها وتطهيرها من أى شوائب.
مياه شرب ملوثة فى قرى مركز أشمون بالمنوفية