رئيس «الإنجيلية»: الأفكار المتطرفة تمثل أصحابها ولا علاقة لها بالدين

كتب: إسلام لطفي

رئيس «الإنجيلية»: الأفكار المتطرفة تمثل أصحابها ولا علاقة لها بالدين

رئيس «الإنجيلية»: الأفكار المتطرفة تمثل أصحابها ولا علاقة لها بالدين

قال الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية، إنَّ الأفكار المتطرفة يتبناها أصحابها فقط، لأنَّ الدين بطبعه وجوهره يحث على النمو والتعاون والتلاحم ويقود إلى منظومة القيم التي تبني المجتمع وتطوره وتدفعه إلى الأمام، لذلك فإن هذه الأفكار الشاذة غريبة وستظل غريبة عنَّا.

وأضاف في تصريح خاص لـ«الوطن»، أنَّ الجماعات المتطرفة لديها اعتقاد أن العلاقات الإسلامية المسيحية ضعيفة في المجتمع وهذا غير حقيقي، لأن التاريخ كشف أن العلاقات الإسلامية المسيحية بها رصيد ومخزون تاريخي مهم جدًا أثبت صلابته في كثير من المواقف.

القوة المجتمعية أكبر من دعاوى التطرف

وتابع: «الرد على هذه الأفكار، أنني وجدت خلال دراستي التاريخ المصري القديم، أنه خلال أيام الفراعنة كان لكل مدينة إله ولم نسمع عن صراع أو حرب بين مدينة وأخرى، فالتسامح قيمة موجودة في التاريخ المصري القديم والمصريين يميلون إلى الاعتدال والوسطية والتسامح والعيش المشترك وبالتالي القوة المجتمعية أكبر من دعاوى التطرف».

وأشار إلى أن كثير من الشباب يختطف بعض النصوص من سياقاتها ومن بُعدها التاريخي ويؤولها في سياق لم يقصده النص، لافتًا إلى أن محاولة فهم النصوص وتفسيرها تفسيرًا سليمًا يلعب دورًا كبيرًا جدًا في تغيير الخطاب الديني.

أهمية ترسيخ العيش المشترك في المجتمع

وأكد على أن العيش المشترك، لا يقف فقط عند حدود القواسم المشتركة ولكنه يكون حقيقة، عندما يمتد إلى مساحة الاختلاف وأنَّ يكون هناك حق للاختلاف ومعرفة أنَّه ضرورة مهمة مع حق الاختلاف وهو من العوامل المهمة التي ساعدت في المرحلة السابقة على ترسيخ العيش المشترك.

وعن أهمية تجديد الخطاب الديني المسيحي والإسلامي، قال إنَّ ذلك ضرورة هامة جدًا لأن الخطاب يرتبط بالواقع والواقع يتغيَّر وتحدياته كثيرة جدًا، وجيب أن يكون ملمًا بتحديات اللحظة الراهنة وقادرًا على التعامل معها، ونجد أن تفسير النصوص رحلة ذهاب إلى النص ورحلة عودة إلى الواقع، إن وقفنا في الذهاب فقط نكون مخطئين وإن وقفنا في الواقع فقط تكون مخطئين، فنحتاج إلى التلاحم بين فهم النص واللحظة الراهنة وهذا هو تجديد الخطاب الديني.


مواضيع متعلقة