بيوت ومساجد ومزرعة من الخشب.. «إبراهيم» نحات «بريمو» بأدوات النجارة

كتب: حنين وليد

بيوت ومساجد ومزرعة من الخشب.. «إبراهيم» نحات «بريمو» بأدوات النجارة

بيوت ومساجد ومزرعة من الخشب.. «إبراهيم» نحات «بريمو» بأدوات النجارة

«النحت على الخشب».. مهمة صعبة لا تحتاج إلى نجار بل إلى فنان يمتلك أدوات مهنة النجارة، ليتحول الخشب فى يديه إلى تحف فنية، هذا ما يفعله إبراهيم علام، 25 عاماً، داخل ورشته الصغيرة لنجارة الباب والشباك فى طناح التابعة لمركز المنصورة، بعد أن ورث المهنة من والده، لكن امتلاكه تلك الموهبة جعلته يتمرد على الوظيفة التقليدية ليجعلها من نجارة عادية إلى لوحات مجسمة على الخشب.

أعمال وتحف فنية

«مدينة مصغرة من البيوت، قبة الصخرة، مزرعة خشبية، سيارات وسفن» كل هذه التحف الخشبية صممها وصنعها «علام» بنفسه داخل ورشته، بعد أن اكتشف موهبته التى ظهرت فى مرحلة الطفولة فقد كان يذهب إلى ورشة والده ليساعده، وكان يستغل القطع المتبقية من الخشب ليعيد تدويرها إلى أشكال فنية صغيرة ومميزة، ما لفت انتباه والده لموهبته.

«حاجة بسطتني، إني عملت إنجاز حلو» بهذه الكلمات أكمل «علام» حديثه لـ«الوطن»، بعد أن أشتهر وسط مدينته بأنه «أمهر نحات» فأصبح يتوافد عليه الأهالى والعرايس الجداد مصطحبين معهم التصميم الراغبين في تنفيذه ليطبعه الشاب العشريني على الكمبيوتر ويقوم بنحته بحرفية تبهرهم.

منذ أن تخرج «علام» من الثانوية الأزهرية، وهو يغلق على نفسه الورشة وينكب على العمل، وأحياناً يندمج لدرجة أنه يمكث في الورشة يومين متتاليين دون أن يشعر بالتعب، «بشكر ربنا على الموهبة ديه، ودايما بحب اطور من نفسي».

تصنيع التحف

وتلقى الشاب العشريني، الكثير من التشجيع من والده، فكان يحرص دائماً على إخراج تحف فنية من يده وعدم إكتراث أهمية للأموال، «بيقولي دايما أني فنان قبل ما أكون نجار، وأني أحب مهنتي علشان مهنتي تعطيني أكتر».

صعوبات النحت على الخشب

وعن الصعوبات التى تواجهه، أشار الشاب إلى أن المعدات التي يستخدمها هي أدوات كبيرة تستعمل عادة في الأعمال النجارية مثل الأبواب والسراير، لذلك يأخذ وقتا طويلا في النحت نظراً لصعوبة مسك الأداة.

أحلام عديدة تداعب قلب «إبراهيم»، في مقدمتها أن يفتتح أكبر مصنع في الوطن العربي خاص به، لينتج تحفا أكتر بأدوات وتقنيات حديثة وبأسعار مناسبة للجميع.


مواضيع متعلقة