الجمعية المصرية للسكر: 1.3 مليار دولار سنويًا لعلاج المرضى

كتب: هدى رشوان

الجمعية المصرية للسكر: 1.3 مليار دولار سنويًا لعلاج المرضى

الجمعية المصرية للسكر: 1.3 مليار دولار سنويًا لعلاج المرضى

أعلنت الجمعية المصرية للسكر ودهنيات الدم، أن مصر تنفق ما يقدر بنحو 1.3 مليار دولار كل عام لعلاج مرضى السكر، وتتضمن النفقات الطبية المباشرة كل الموارد والإمكانات المطلوبة لعلاج المرضى، أما التكاليف غير المباشرة، فتتمثل في فقدان الإنتاجية التي تنشأ عن المرض، مثل العجز، والوفاة المبكرة للمرضى، وتمثل النفقات الطبية المباشرة لعلاج السكر من 2.5 إلى 15% من إجمالي الموازنات الصحية لدول المنطقة، وذلك طبقا لمعدلات الانتشار المحلية ومدى تطور العقاقير المستخدمة في علاج الحالات. وأوضح الدكتور محمد خطاب‬ أستاذ الباطنة والسكر بطب جامعة القاهرة رئيس الجمعية المصرية للسكر ودهنيات الدم، خلال مؤتمر الجمعية لإطلاق نشاطها، واستكمالا لحملة التوعية بمرض السكر ومضاعفاته،‬ أن ‫المؤتمر هو الأول تحت مظلة الجمعية، بعد إشهارها رسميًا كجمعية جامعة، مشيرًا إلى أنه يشمل هذا العام عرض الحديث عن علاج السكر والأوعية الدموية ودهون الدم، وماذا يحمل المستقبل للبشرية من طفرات علمية‬، والأنواع غير التقليدية من العلاجات الحديثة المتوافرة في الأسواق، والتي يندر معها حدوث انخفاضات خطيرة لنسبة السكر في الدم، والتي تعمل على ضبط مستوى السكر دون انخفاضه، أو انخفاض الوزن‬، ‫ونوع آخر يعمل على ضبط مستوى السكر مع تخفيض الوزن، وهو بذلك يكون مناسبًا للمرضى الذين يعانون السمنة. وأوضح الدكتور ‫شريف حافظ‬ أستاذ أمراض الباطنة والغدد الصماء والسكر بجامعة القاهرة‬، أن ‫الأدوية الحديثة لا توقف استخدام القديمة، ولكنها تضيف خيارات جديدة لكل من الطبيب والمريض، لتحديد العلاج الأنسب لكل مريض على حدة، حسب توصيات جمعيات السكر الدولية‬. وتحدث عن تفاقم المرض أخيرًا، بسبب تجاهل عدد كبير من المرضى لنصائح الأطباء، مما يعرضهم لمخاطر صحية، حيث كشفت بعض الدوائر العلمية، أن هناك ما يقرب من 7.5 مليون مريض سكر في مصر، ومنهم من يعانون النوع الثاني، أكثر الأنواع انتشارًا في العالم، وينشأ المرض عندما لا يتمكن الجسم من إفراز كمية كافية من الأنسولين، ونتيجة لذلك، تتراكم في الجسم كميات زائدة وغير ضرورية من السكر، لترتفع نسبته في الدم، وهو ما يؤدي لمضاعفات صحية خطيرة على المدى الطويل. ومن جانبه، يقول الدكتور ‫صلاح شلباية‬ ‫أستاذ علاج السكر والغدد الصماء بجامعة عين شمس رئيس المؤتمر، إن المؤتمر يتناول الحديث عن كل الأدوية الحديثة المعالجة لمرض السكر، من النوع الأول والثانى، وذلك لما تسببه من آثار جانبية قبل المنافع، كما يهتم المؤتمر بسبل رفع الوعى بخطورة مرض السكر ومضاعفاته لدى كل من الأطباء والمرضى على حد سواء‬. وتحدث الدكتور إبراهيم الإبراشي أستاذ أمراض الباطنة والسكر بكلية طب قصر العيني، عن أهمية دور القطاع الخاص جنبا إلى وزارة الصحة في الحد من انتشار المرض، سواء بالتوعية أو إنتاج الأدوية أو على مستوى الدراسات والأبحاث. ومن جانبه، عرض الدكتور خليفة عبد الله أستاذ أمراض السكر بكلية طب جامعة الإسكندرية، نتائج الدراسات لقياس سبل الحد من مخاطر مرض السكر، حيث وجد أن نقص مستوى السكر بالدم من الأعراض الخطيرة التي تؤثر على حياة مرضى السكر من النوع الثاني ومضاعفاته، وقد تؤدى إلى الوفاة، في حالة عدم علاجه بشكل صحيح، وطبقا لأحدث أرقام الاتحاد العالمي للسكري، يتوفى أكثر من 86 ألف مواطن مصري كل عام، نتيجة الإصابة بمرض السكر ومضاعفاته. ويضيف الدكتور هشام الحفناوي عميد معهد السكر والغدد الصماء، أنه تم استكمال حملة التوعية بمرض السكر تحت شعار "اتحكم في السكر قبل ما يتحكم فيك" للعام الخامس على التوالي، وذلك من خلال حملات ميدانية شهرية لكل محافظات مصر، وأنه مشروع قومي للسكر، يشمل كل محافظات مصر، ويتم فيه الكشف على المواطنين مجانًا. وأوضح، أنه منذ بداية هذه الحملات الميدانية، قد تم القيام بمسح نحو 7800 مواطن، من المترددين على أماكن الحملات، والتي أظهرت التحاليل الإحصائية بها أنه نحو 4% من المترددين فوق 40 سنة مصاب بمرض السكر، دون أن يعلم، بالإضافة إلى 17% يحتمل إصابتهم بمرحلة ما قبل السكر، أما بالنسبة لمرضى السكر الذين تم تشخيصهم سابقا، فكانت نتائج التحاليل تشير إلى أن نحو 44% من المرضى لم يصلوا إلى مستويات السكر المثلى، مما ينذر بحدوث مضاعفات مستقبلية لهم. وجدير بالذكر، أنه تم تفعيل دورة جديدة حول مرض السكر في البرنامج القومي الأول لتعليم أطباء الامتياز وشباب الأطباء، تحت إشراف نقابة الأطباء المصرية، وبرعاية إحدى شركات الأدوية العالمية، بالتعاون مع الجمعيات الطبية المصرية المختلفة في الفروع الطبية المتعددة، الداعمة لهم في حياتهم العملية.