هاني حسن الأسمر يكشف أسباب دموع والده في أغنية «كتاب حياتي»

كتب: محمد أباظة

هاني حسن الأسمر يكشف أسباب دموع والده في أغنية «كتاب حياتي»

هاني حسن الأسمر يكشف أسباب دموع والده في أغنية «كتاب حياتي»

«كتاب حياتي يا عين ما شوفت زيه كتاب، الفرح فيه سطرين والباقي كله عذاب»، جملة من الأغنية الشهيرة للفنان حسن الأسمر، ولازمت تلك الكلمات الشعب المصري والعربي منذ وقتها في الأحزان والمواقف التعيسة حتى تطورت مع الوقت لتستخدم في «الكوميكس» والتعبير عن الوضع السيئ.

هاني: «كتاب حياتي» جوهرة تاج حسن الأسمر

أعمال حسن الأسمر الفنية كثيرة وأغلبها حقق نجاحًا كبيرًا خاصة الأغاني التي تميزت بالطابع الدرامي، ما جعله أيقونه «الشعبي»، إلا أن «كتاب حياتي» كانت الجوهرة في تاج «الأسمر» حسبما وصفها نجله «هاني» وريث والده بالغناء الشعبي في حديثه مع «الوطن» بذكرى ميلاد والده، لافتًا إلى أنه كان مصدومًا من النجاح الذي حققه والده بتلك الأغنية وقتها: «مفيش تاكسي أو عربية أو ميكروباص مكنش مشغلها»، وهو ما جعل الابن صغير السن وقتها غير مدركًا كيف حدث ذلك، وتساءل بين نفسه ما إذا كان يستطيع عمل شيء مماثل لذلك النجاح يومًا ما.

أسرار كتاب حياة حسن الأسمر 

وتمثل أغنية «كتاب حياتي» حقيقة حياة حسن الأسمر، والمواقف الصعبة التي مر بها، إذ توفي والده بعمر 30 عامًا، وتركه كابن أكبر لأشقاء في سن صغير، ليتكفل ويعول الأسرة المكونة من أم وأخ و3 فتيات، حسبما أوضح نجله: «شال المسؤولية بدري»، ما عرضه للعديد من الأزمات حتى الوصول إلى النجومية، وهو السر في أن تخرج الأغنية بذلك الإحساس.

كواليس أغنية «كتاب حياتي»

ومن الكواليس التي يتذكرها «هاني» عن الأغنية الشهيرة توقف تسجيلها في الاستوديو مرات عديدة بسبب بكاء مهندس الصوت في كل مرة يرددها حسن الأسمر: «فضلوا ساعات يعيدوا فيها»، مضيفًا أن البكاء في الأغنية كان حقيقيًا، وهو ما جعلها تحقق ذلك النجاح الضخم وتستمر لسنوات وإلى الآن.

يوم الإجازة في حياة أيقونة الغناء الشعبي

وفي يوم الإجازة كان يفضل حسن الأسمر أن يجهز الفطار لأسرته بنفسه، بحسب حديث الابن: «كان يبعتني أجيب عجينة الطعمية والفول ويجهز هو الأكل»، وهي الفرصة التي كان يستغلها الأبناء في طلب ما يريدونه من والدهم: «كنا نعرف وقتها إن الغزالة رايقة واللي عنده طلب يقوله»، لافتًا إلى أنه كان يحب «لمة العيلة» والهزار والضحك ولكن بالحدود ودون تجاوز، فضلا عن متابعته المستمرة لأبنائه وأحوالهم، وذلك على الرغم من انشغاله الفني. 

وكالعديد من المطربين دخل حسن الأسمر بصوته المميز بوابة السينما والدراما، وشارك في العديد من الأعمال بدأت بالغناء تم التمثيل، لكنه لم يطمح أبدًا في أخذ دور أو أغنية من زميل آخر، بحسب «هاني»: «كان بيحب الخير للوسط كله وعلاقته بالجميع كويسة»، وهو ما ظهر طوال مسيرته الفنية.

شرط حسن الأسمر لدخول نجله الفن

بداية تعلق هاني حسن الأسمر بالغناء بدأت منذ طفولته بحفظ الأغاني وترديدها، إلا أن والده النجم الشعبي رفض ذلك في البداية إلى أن فاجأه نجله بحفل عيد ميلاده في المنزل بالغناء مع فرقته «كتاب حياتي» ما أدهش الأب وأصدقائه، واقنعه الحضور أن يلحقه بمعهد الموسيقى، وهو ما تحقق لاحقًا بشرط من الوالد أن يهتم الابن بالشهادة أولا.

أغنية وحيدة بين الأب والابن

«لم الشبك يابني» كانت الأغنية الوحيدة التي جمعت حسن الأسمر ونجله «هاني» في شكل فيديو كليب، وجاءت بعد محاولات عديدة من الابن ووالدته، إذ أن النجم الشعبي الراحل كان رافضًا أن يشارك نجله الغناء، أو حتى دخوله هذا الوسط من الأساس: «فضلنا نتحايل عليه كلنا لحد ما وافق وقال هي أغنية واحدة بس»، وقدما سويًا الأغنية التي تحدثت عن الحب في شكل نصائح من الأب لابنه.

نصيحة استمر حسن الأسمر تحفيظها لنجله «هاني» طوال حياته، وعمل بها الابن وحافظ عليها: «كان على طول يقولي أعمل اللي أنت حابه واللي أنت حاسه صح ومش هيضر حد، ولما تشتغل وتغني فأنت هتدخل كل بيت وهتاخد معاك هدية، فلازم تاخد هدية كويسة».


مواضيع متعلقة