«سفروتس الفيوم» حكاية اكتشاف فأر عاش في جبل قطراني قبل 34 مليون سنة

كتب: أسماء أبو السعود

«سفروتس الفيوم» حكاية اكتشاف فأر عاش في جبل قطراني قبل 34 مليون سنة

«سفروتس الفيوم» حكاية اكتشاف فأر عاش في جبل قطراني قبل 34 مليون سنة

«قطراني ميز سفروتس»، ذلك الاسم الذي أُطلق على الاكتشاف البيولوجي الجديد لأحد أنواع القوارض التي عاشت في جبل قطراني بمحافظة الفيوم قبل 34 مليون سنة، والذي عُرف بـ«سفروتس الفيوم»، حيث أعلن مركز الحفريات الفقارية بكلية العلوم في جامعة المنصورة، برئاسة الدكتور هشام سلاّم، أنّ الدكتورة شروق الأشقر، أحد أعضاء فريقه، قادت فريقاً دولياً لتسجيل وإضافة جنس جديد من الثدييات التي عاشت في أفريقيا قبل 34 مليون سنة، ويعتبر «سفروتس» هو جد الفئران التي هاجرت إلى أمريكا الجنوبية عبر المحيط الأطلنطي.

"سفروتس الفيوم" وزنه 40 جراماً فقط

وقال الدكتور هشام سلاّم، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إنّه تم نشر ذلك الاكتشاف في الدورة العلمية العالمية «بيير جي»، بعدما اكتشفوا فأراً عاش في غابات الفيوم الاستوائية منذ 34 مليون سنة، وأطلقوا عليه اسم «قطراني ميز سفروتس»، نسبة إلى جبل قطراني الذي يبعد 15 كيلو متر من بحيرة قارون، وهو مكان اكتشاف الفأر «سفروتس»، بينما تعني كلمة «ميز» فأر باللاتينية، واسم «سفروتس» مقتبس من «سفروت»، أي صغير الحجم، حيث يبلغ حجم الفأر الذي جرى العثور عليه 40 جراماً فقط.

«سفروتس» هاجر من مصر إلى جنوب أفريقيا

وكشف بحث الدكتورة شروق الأشقر أنّ «سفروتس» لم يتحمل تقلبات المناخ، فهاجر إلى أماكن أخرى عبر الغابات والأشجار، مُرجحةً أن يكون هاجر إلى جنوب أفريقيا، نظراً للتشابة الشديد بينه وبين أحد أنواع الفئران هناك.

«سفروتس» جد فئران أفريقيا وأمريكا الجنوبية

وأشارت الدراسة إلى أنّ «سفروتس» ينتمي إلى القبيلة الأولى الثدييات الصغيرة التي تركت آسيا وهاجرت إلى أفريقيا قبل 34 مليون سنة، بسبب موجة برودة عالمية، وانخفاض الحرارة بدرجة كبيرة متسببةً في تكوين القطبين الجنوبي والشمالي، ثم هاجر بعد ذلك إلى أمريكا الجنوبية عبر المحيط الأطلنطي، لذلك فإن «سفروتس» هو جد الفئران التي تتواجد حالياً في أفريقيا، بالإضافة إلى أمريكا الجنوبية.

«سفروتس» عاش وسط الثدييات الضخمة

وعلى الرغم من صغر حجم «سفروتس» إلا أنّه عاش بين الثدييات الرئيسية واعتاد الهجرة معها، وذلك فإن أهمية دراسة القوارض، تكمن في تمكيننا من دراسة الرئيسيات أيضاً التي تمكننا من التعرف على أسلاف البشر، مثل «القرد المصري»، الذي يُعتبر الجد الأكبر للإنسان، وفق الدراسة.


مواضيع متعلقة