بالصور| شباب "العريش" يرممون مدينتهم بمخلفات الأضاحي من آثار الإرهاب

بالصور| شباب "العريش" يرممون مدينتهم بمخلفات الأضاحي من آثار الإرهاب
روائح كريهة، مخلفات الماشية مكدسة بجوار صناديق القمامة، آثار الدماء تكسو الأرصفة، مجموعة مظاهر اعتادت عيون المارة رؤيتها عقب انتهاء أيام عيد الأضحى في الشوارع، تتسبب تارة في انتشار الأوبئة والأمراض، وتارة في تلوث الشوارع وإثارة اشمئزاز السكان.
قرر شباب مركز 6 أكتوبر بمنطقة العريش في محافظة سيناء، محاربة تلك الظاهرة بحملة تنظيف الشوارع وجمع تبرعات أهالى المنطقة بجلود الماعز والخراف بدلا من إلقائها في الشوارع للمحافظة على مدينتهم من التلوث، واستغلال ثمنها في تطوير مرافق المحافظة المتهالكة بفعل الإرهاب.
من السابعة صباح أول أيام العيد استقبل محمد كمال، مسؤول التبرع بمركز شباب 6 أكتوبر تبرعات الأهالى بالجلود والجعايد (فرو الماعز) في مختلف مناطق العريش مثل: ضاحية السلام والمساعيد والسكاسكة والريسة والبحر لصالح الأوقاف ومرافق الدولة "كان صعب علينا نحثهم ونوعيهم لكن لقينا في استجابة وبدأنا نجمع الصوف ونبيعه والمبلغ اللى بيطلع بنستخدمه في شراء سيارات ومستلزمات الإسعاف والمطافى من كراسي متحركة، طفايات حريق، دا غير الإسعافات الأولية والمستلزمات الطبية اللى تم حرقها أو نفاذها بفعل جرائم الإرهاب"، وفق قوله.
"كمال" يؤكد أن الحملة التى نفذها عشرات الشباب فى مركز 6 أكتوبر بالاشتراك مع أهالى رفح الذين يعانون من حظر التجوال، استمرت طوال أيام العيد، على أن يهب المتبرعين ثمن الجلود لمساعد الشباب بالتعاون مع محافظ سيناء لإعادة ترميم مبنى المطافى والإسعاف المحترق "إحنا بنشوف إرهاب ليل نهار والضغط على المنشآت بيتسبب في هلاك المعدات، فضربنا عصفورين بحجر نكنس وننضف الشوارع ومن ناحية تانية ننقذ حياة إنسان"، حسب مسؤول التبرع.
"سعر جاعد الماعز 15 و20 جنيه، أما الخروف وصل من 30 إلى 40 جنيه، والبقرى من 200 إلى 300 جنيه" التسعيرة التى وضعها "كمال" لبيع الجلود المتبرع بها، عوضا على تركها بشكل مجانى للجزارين "الجزار بيملحها وبيبعها، وبيكسب مبالغ طائلة بدون مقابل، إحنا بقى جمعناهم وبثمنهم خدمنا المنطقة، والجزار لو عاوزها يشتريها من عندنا.. بنظرية نفع واستنفع"، وفق قوله.