دينا عبدالفتاح تكتب .. سنوات الفرص !

كتب: دينا عبدالفتاح

دينا عبدالفتاح تكتب .. سنوات الفرص !

دينا عبدالفتاح تكتب .. سنوات الفرص !

تحدثنا كثيراً خلال الفترات الماضية عن مصطلح أطلق الكثيرون عليه «سنوات الفرص الضائعة» ووثَّقه المفكر المصرى الدكتور مصطفى الفقى فى برنامج تليفزيونى شهد انتشاراً كبيراً، ليكشف الفرص التنموية التى كانت فى متناول الدولة المصرية ولكنها أهدرتها بسبب سوء الإدارة.

ولابد أن نعيد الآن هذا المصطلح مع تعديله ليتناسب مع الظروف الحالية التى تعيشها الدولة المصرية، ليصبح المصطلح «سنوات الفرص» بدون «الضائعة»!، ليعبر عن الطفرة الكبيرة التى شهدتها الدولة على مدار السنوات الماضية، وأنتجت فرصاً كبيرة لم تضع بعد، وأصبحت فى متناول الجميع لاستغلالها وتحقيق نجاحات كبيرة من ورائها.

هذه الفرص تتوزع بين مختلف القطاعات ومتاحة لجميع المواطنين، ولجميع شرائح المستثمرين والموظفين والعمال، وحتى الطلاب والنشء الجديد، متاحة أيضاً للرجل والمرأة على حد سواء ودون تمييز، ومتاحة لسكان جميع محافظات مصر.

تطوُّر الدولة المصرية خلال السنوات السابقة عزَّز من مناخ العمل والاستثمار، وطرح فرصاً جديدة أمام الشركات لتنمو وتتوسع، ومنح المرأة مساحة أكبر للمشاركة فى الحياة الاقتصادية والسياسية، ووسَّع أيضاً من دور الشباب، ودعم محدودى الدخل لتحسين أوضاعهم فى الحاضر والمستقبل.

ووفَّرت الدولة كل شىء تقريباً فى سبيل ذلك، ولكن يبقى فقط دور المواطن نفسه، من يريد أن يرسم مستقبلاً أفضل له ولعائلته فالفرص متاحة، ومن يريد أن يجنى ثروات كبيرة بالعمل والابتكار والاجتهاد، أصبح مناخ الاستثمار مفتوحاً ومهيأً للنجاح أكثر من أى وقت مضى، ومن يريد تحقيق نجاحات علمية أصبح البحث العلمى فى مقدمة اهتمامات الدولة وشهد دعماً كبيراً على مدار السنوات الماضية.

ومن يريد أن يحقق نجاحاً فى وظيفته الحكومية، فالدولة مقبلة على مرحلة شديدة التطور على مستوى جهازها الإدارى، سيدعمها بشكل كبير ذهاب فئة من الموظفين إلى العاصمة الإدارية الجديدة، لتطبيق مفاهيم أكثر تطوراً فى إدارة مؤسسات الدولة، وبالتالى أصبح المجال مفتوحاً لأصحاب الطموح للترقى والتطور ولعب أدوار أكبر فى تنفيذ خطط الدولة ومستهدفاتها.

المرأة هى الأخرى أصبحت تمتلك فرصاً غير محدودة للنمو والتطور وتحسين وضعها المعيشى والعلمى والعملى، بعد أن وفَّرت القيادة السياسية جميع المقومات الداعمة لتوسيع دور المرأة فى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وأصبحت جميع مؤسسات الدولة تدعم دور المرأة ووجودها، وتدعمها فى تحقيق أحلامها فى المجالات المختلفة.

وفى ضوء كل هذه المستجدات، سقطت شماعة الظروف، التى اعتاد فئة كبيرة من المصريين أن يعلق عليها أسباب الإخفاق وعدم النجاح، وأصبحت الظروف فى مصر تناسب جميع الفئات من أجل النجاح والتطور وتحقيق الأحلام.

يبقى فقط أن يكون لدينا حلم، حتى نسعى لتحقيقه، وأن يكون لدينا إرادة حتى لا ننكسر أمام محاولة أو أكثر لم يكتب لها النجاح، وأن يكون لدينا إيمان بقدراتنا وقدرات دولتنا وثقة فى تحقيق التقدم والتطور المطلوب.

وينبغى أن نساند قيادتنا السياسية الواعية التى رسمت لنا طريق التطور والتقدم، وسهَّلت علينا كثيراً صعوبته، وذلَّلت الكثير من التحديات، وذلك حتى تواصل قيادة الدولة المزيد من التقدم والازدهار، وتحسين أوضاعنا وأوضاع أبنائنا وأحفادنا من بعد.

وتبدأ المساندة بالوعى والإدراك بحقيقة الأمور، والاطلاع على أشكال التطور التى شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، والإيمان بقدرة الدولة على تحقيق المزيد والمزيد من التقدم والازدهار، وعدم الانسياق وراء مرددى الشائعات، وصناع الفتن الذين يرغبون فى توقف قطار التنمية فى الدولة، وأن تصبح مصر مثلها مثل أغلب دول الجوار تعانى صراعات ومشكلات سياسية واقتصادية، ولا تستطيع الدفاع عن مصالحها أو مصالح الدول الشقيقة فى امتدادنا العربى والأفريقى.

 


مواضيع متعلقة