المدارس استعدت لماراثون الدراسة: بوابات للتعقيم وجهاز لقياس درجة الحرارة وغرف للعزل فى «السعيدية الثانوية»

كتب: محمد سعيد الشماع

المدارس استعدت لماراثون الدراسة: بوابات للتعقيم وجهاز لقياس درجة الحرارة وغرف للعزل فى «السعيدية الثانوية»

المدارس استعدت لماراثون الدراسة: بوابات للتعقيم وجهاز لقياس درجة الحرارة وغرف للعزل فى «السعيدية الثانوية»

عمال ينتشرون فى مختلف أرجاء المدرسة يعملون على قدم وساق، بعضهم يعلو البوابة الرئيسية لتجديدها، وآخرون يجهزون الحجرات الدراسية، لاستقبال الطلاب قبل ساعات من انطلاق العام الدراسى الجديد على مستوى جميع محافظات الجمهورية، ومسئولو المدرسة يتابعون عن قرب جميع الاستعدادات النهائية.

هكذا المشهد داخل مدرسة السعيدية الثانوية العسكرية بنين بالجيزة، والتى تنطلق بها الدراسة حضورياً لجميع طلاب غداً الأحد.

«الوطن» رصدت الرتوش الأخيرة داخل المدرسة العريقة التى تخرّج فيها العديد من المشاهير فى مختلف المجالات، وتعرفت على خطة تطبيق الإجراءات الاحترازية حفاظاً على سلامة جميع أفراد المنظومة التعليمية من انتشار الوباء.

أمام البوابة الحديدية السوداء المخصصة لدخول الطلاب يومياً، وضعت المدرسة بوابتين للتعقيم والتطهير تمت صيانتهما خلال الفترة الأخيرة لاستقبال الطلاب، وإلى جانب هذه البوابات تم تجهيز زجاجات الكحول وجهاز لقياس درجات الحرارة، وبجوار بوابة التعقيم يقف حسين عبدالحكيم، مدير المدرسة، للإشراف على التجهيز، موضحاً أن الطلاب سيقفون فى بداية اليوم الدراسى فى طابور على الرصيف الموازى للسور من الخارج، وسيتم قياس درجة حرارة كل منهم قبل دخوله، على أن يعبر بعدها من خلال بوابة التعقيم وبعدها إلى طابور الصباح، على أن يكون الطالب مرتدياً للكمامة الطبية، وتتكرر هذه الإجراءات فى الدخول بشكل يومى.

وعن تنظيم خروج الطلاب من المدرسة يومياً بعد انتهاء اليوم الدراسى لضمان عدم التكدس فى ذلك التوقيت، يقول «حسين»: «هناك إشراف كامل من جانب بعض المعلمين على مدار اليوم الدراسى وأثناء فترة خروج الطلاب من المدرسة، حرصاً على تنظيم المغادرة ومراعاة للتباعد الجسدى دون تزاحم أو تكدس».

وعلى بُعد أمتار قليلة من بوابة الدخول، يقبع فناء مدرسة السعيدية على مساحة كبيرة، حيث إنه يحتوى على ملعبين من البلاط يتوسطهما على الجانب الأيسر صارى العلم، وخلف العلم مباشرة توجد أجهزة الإذاعة المدرسية، والتى يقوم أحد الموظفين بالمدرسة بتجربتها والتأكد من عمل السماعات الداخلية الموجودة أعلى المبنى استعداداً لطابور الصباح، ويؤكد مدير المدرسة أن الدراسة منتظمة على مدار خمسة أيام فى الأسبوع، وبالتالى سيكون هناك عدد كبير من الطلاب فى الفناء الرئيسى، وسيتم تنظيم الطلاب وفقاً للمبنى التابع لهم، حيث يتم تخصيص مكان الطالب أمام المبنى الذى توجد به حجرته الدراسية، على أن تتم مراعاة التباعد فى الطابور الواحد.

وأشار «حسين» إلى استمرار أعمال تطهير وتعقيم دورات المياه على مدار الساعة، ووضع زجاجات المطهرات داخلها، موضحاً أن لديهم عدداً كبيراً من دورات المياه، سيتم تعقيمها بشكل دورى باستخدام المطهرات المختلفة، مع توفير الصابون باستمرار، متابعاً: «مستمرون فى تنظيف وتطهير الحمامات أكتر من مرة قبل أول يوم دراسى، لأن الحمامات بقالها كتير محدش استخدمها بسبب الإجازة الصيفية»، ويصمت «حسين» برهة، ثم يستكمل حديثه قائلاً: «إحنا كلنا موجودين فى المدرسة كل يوم، وحتى أيام الإجازات الرسمية كلنا موجودين عشان نكون على أتم استعداد للعام الدراسى الجديد واستقبال الطلاب».

وقررت المدرسة تخصيص غرفة صغيرة، كُتب عليها «غرفة الملاحظة»، بجانب البوابة الرئيسية للمدرسة، بها سرير صغير بجواره كرسى خشبى، وبها جهاز لقياس الحرارة ومطهرات كحولية، يقف أمامها عماد فتحى، وكيل المدرسة، مسئول التطوير التكنولوجى، متابعاً عن قرب التجهيزات الأخيرة لغرفة العزل، موضحاً أن الطالب المشتبه بإصابته بفيروس كورونا بعد ظهور الأعراض عليه يبقى داخل هذه الغرفة لحين وصول الطبيب المختص والكشف عليه وتحديد مدى حالته وهل يحتاج للذهاب إلى المستشفى أم البقاء بالمنزل فقط، قائلاً: «هناك تنبيه على جميع أولياء الأمور أنه فى حالة ظهور أى أعراض على الطالب يُفضّل عدم ذهابه إلى المدرسة».

«داليا»: برنامج لتوعية الطلاب بالإجراءات الاحترازية.. و«عماد»: «بنستعد للعام الدراسى بقالنا أكتر من شهر»

وعن الاستعداد التكنولوجى داخل المدرسة، يؤكد «عماد» أنه تم تجهيز وصيانة جميع أجهزة الكمبيوتر، والتأكد بالكامل من توصيلها بشبكة الإنترنت وعملها بكفاءة تامة.

واكتملت الاستعدادات بتجهيز الحجرات الدراسية التى أصبحت جاهزة لاستقبال الطلاب بعد ساعات، والمقاعد الخشبية فى أماكنها بتنظيم يحقق قدراً كبيراً من التباعد، إلى جانب وجود شاشة إلكترونية داخل الفصل بجوار السبورة من أجل توصيل المعلومة بشكل أكبر إلى الطلاب: «سيتم تخصيص وقت محدد مع أول حصة لجميع الطلاب فى أول يوم دراسى من أجل توعية الطلاب والتشديد على تطبيق الإجراءات الاحترازية والتعاون بين المدرسة والطلاب لضمان سلامة الجميع من جائحة كورونا»، قالتها داليا خالد، معلم أول المواد الفلسفية بمدرسة السعيدية.

وأضافت، وهى تشير إلى أحد الفصول بالطابق الأرضى، أنه سيتم تطبيق التباعد الجسدى بين الطلاب داخل الفصل قدر الإمكان، مع منع خلع الكمامة الطبية نهائياً سواء للطلاب أو المعلمين، بالإضافة إلى المحافظة على التهوية الجيدة داخله من خلال فتح جميع النوافذ الخشبية وعدم غلق باب الفصل فى أى حال.

«عبدالحكيم»: إشراف كامل من المعلمين لتنظيم الدخول والخروج.. و«بكساوى»: نتابع الاستعدادات النهائية من خلال زيارات مستمرة للمدارس

فى الوقت نفسه اعتمدت إدارة جنوب الجيزة التعليمية خطة لمتابعة المدارس، وتحديداً مدرسة السعيدية الثانوية، من أجل الوقوف على آخر الاستعدادات لاسقبال الطلاب فى عام دراسى جديد، حيث وُجد داخل «السعيدية» بكساوى مصطفى، مدير عام إدارة جنوب الجيزة التعليمية، يتابع ما وصلت إليه المدرسة من استعدادات، ويتأكد من تجهيز جميع الإجراءات الاحترازية، موضحاً أن جميع المدارس بمختلف المراحل التعليمية على أتم استعداد لاستقبال الطلاب من خلال الخطة التى وضعتها وزارة التربية والتعليم، وأنه تم الاستعداد للعام الدراسى الجديد من خلال صيانة مستمرة فى مجالات السباكة والنجارة والكهرباء، إلى جانب التشديد على النظافة المستمرة وتوفير مختلف المطهرات، حتى يشعر الطالب بأن المدرسة مهيأة لاستقباله.

ويشير «بكساوى» إلى أنه يتواصل يومياً مع جميع مديرى المدارس، ويقوم بزيارات دورية من أجل متابعة الوضع قبل وبعد بداية العام الدراسى، قائلاً: «لو فيه أى إصابة بين أفراد المنظومة التعليمية ظهرت بنتخذ جميع الإجراءات السريعة ونقوم بإبلاغ وزارة الصحة على الفور من أجل التعامل مع الموقف».


مواضيع متعلقة