«الوطن» ترصد معركة «مكتب شكاوى المرأة» والاتهامات المتبادلة بين «التلاوى» و«خفاجى»

كتب: هدى رشوان

«الوطن» ترصد معركة «مكتب شكاوى المرأة» والاتهامات المتبادلة بين «التلاوى» و«خفاجى»

«الوطن» ترصد معركة «مكتب شكاوى المرأة» والاتهامات المتبادلة بين «التلاوى» و«خفاجى»

نشبت معركة بين السفيرة ميرفت التلاوى، رئيسة مجلس القومى للمرأة، والدكتورة فاطمة خفاجى، رئيس مكتب شكاوى المرأة التابع للمجلس، بعد أن قررت «ميرفت» إنهاء عمل الأخيرة 15 أكتوبر الحالى، وتولى اللجنة القانونية للمجلس الإشراف على المكتب، وأوضحت أنها خاطبت رئاسة الوزراء لتمويل المكتب من الموازنة العامة للدولة، فور انتهاء المنحة الدولية الحالية، وضمه إلى هيكل المجلس، خاصة أن الجهات المانحة رفضت تغطية رواتب 41 موظفاً يعملون فى المحافظات والمقر الرئيسى. فى المقابل، اتهمت فاطمة خفاجى، رئيسة «القومى للمرأة» بالتعنت ضدها، بسبب خلافات سابقة تتعلق بطرد المندوبين الأجانب فى أحد المؤتمرات الصحفية، وقالت إن إغلاق مكتب الشكاوى سيتسبب فى فضيحة، وسيؤثر على صورة مصر أمام العالم، وناشدت رئاسة الجمهورية المراقبة على ميزانية المجلس القومى للمرأة، لا سيما أن ثلاثة أرباعها تُنفق على رحلات رئيسته إلى الخارج، حسب اتهامها.. أجرت «الوطن» هذه المواجهة بين «السفيرة» و«الدكتورة»، ومزيد من التفاصيل فى السطور المقبلة. رئيسة «شكاوى المرأة»: «التلاوى» أصدرت تعليمات بإغلاق المكتب.. والقرار سيُحدث «فضيحة» قالت الدكتورة فاطمة خفاجى، رئيسة مكتب شكاوى المرأة، التابع للمجلس القومى للمرأة، إن السفيرة ميرفت التلاوى، رئيسة المجلس، أغلقت المكتب بعد تعنت واضح ضدها، ما سيؤثر على صورة مصر سلبياً أمام العالم، خاصة مع إعادة منحة قدرها 2 مليون جنيه للاتحاد الأوروبى لعدم استكمال التوقيعات المطلوبة، وناشدت رئاسة الجمهورية مراقبة ميزانية المجلس التى تصرف معظمها على رحلات «التلاوى» خارج مصر، حسب قولها. ■ ما حقيقة إغلاق مكتب شكاوى المرأة؟ - المكتب تم إغلاقه بالفعل، ولدىّ خطابات من المجلس القومى للمرأة تتضمن تعليمات من ميرفت التلاوى، رئيسة المجلس، بأن مكتب الشكاوى ينتهى عمله فى 15 أكتوبر المقبل، ويجب تسريح جميع العاملين فى المكتب، وعلى رأسهم أنا. ■ ما سبب الاتجاه نحو غلق المكتب فى رأيك؟ - هناك سبب تحججت به السفيرة ميرفت التلاوى، وهو أن المنحة المخصصة من الاتحاد الأوروبى تنتهى فى 15 أكتوبر المقبل، مع العلم أننى وفرت العديد من المنح الأخرى التى تحل محل منحة الاتحاد الأوروبى، ومنها منحة الأمم المتحدة للمرأة (un women)، وكير الدولية، والحوار الدنماركى، والمشروع الإسبانى، وأخبرتها فى خطاب رسمى أن هناك منحة مقدمة من الأمم المتحدة للمرأة نستطيع من خلالها الصرف على مكتب الشكاوى ومشروعاته والعاملين فيه، إلا أنها رفضت وقالت لى إن مدة عمل المجلس انتهت، وتوقف عملى والعاملين معى من موظفين ومحامين. ■ هل هناك خلافات بينك وبين السفيرة ميرفت التلاوى؟ - الخلاف جاء عقب انتهاء المؤتمر الصحفى الذى طردت فيه «التلاوى» المندوبين الأجانب، وكنت على المنصة معها ورفضت أن أشارك فى طردهم من القاعة، لأنى كنت أرى أن الموقف يمكن أن يعالَج بشكل أفضل، إلا أنها تضايقت بشدة، ومنذ ذلك الوقت أصبحت تتعنت ضد مكتب الشكاوى. ■ ما الضرر من إغلاق المكتب؟ - هناك العديد من القضايا للنساء الفقيرات للحصول على حقوقهن وترفع بالمجان سواء كانت للمرأة العاملة أو قضايا أحوال شخصية، ومن المفترض أن هناك جلسات للمحكمة، وشبكة من المحامين الذين يتم التعامل معهم على مستوى جميع المحافظات، وفى حالة وقف أعمال المكتب ستتضرر نساء كثيرات. وهناك فضيحة ستحدث بسبب تعنت «التلاوى»، لأنه سيتم إعادة مبلغ 2 مليون جنيه للاتحاد الأوروبى لرفضها استكمال الأوراق والتوقيعات، ما سيضر بصورة المجلس ومصر أمام العالم، وأناشد مؤسسة الرئاسة التحقيق فى إغلاق المكتب، ومراقبة ميزانية المجلس التى يصرف ثلاثة أرباعها على سفر ميرفت التلاوى خارج مصر والإقامة فى أكبر الفنادق والمراسم والفريق الذى يسافر معها فى كل مرة دون حاجة، وكان من المفترض أن تقدم استقالتها عقب عودتها من نيويورك لتنصيبها رئيساً لمنظمة المرأة العربية، إلا أنها ستستمر حتى نهاية فبراير رغم أن قوانين المجلس والمنظمة لا تسمح لها بالجمع بين الوظيفتين. .. ورئيسة «القومى للمرأة»: عمل المكتب مستمر وخاطبنا «الوزراء» لتمويله من موازنة الدولة قالت السفيرة ميرفت التلاوى، رئيسة المجلس القومى للمرأة، إن مكتب شكاوى المرأة من أفضل مشروعات المجلس، وإنه مستمر فى تأدية عمله ولن يغلق، وستقوم الإدارة العامة للشئون القانونية بالمجلس بالإشراف عليه. وكشفت أنه تم إرسال خطاب إلى رئاسة الوزراء لتمويل المكتب من الموازنة العامة للدولة، فور انتهاء المنحة الدولية الحالية، ودمج المكتب فى هيكل المجلس. وأوضحت أن كل الجهات المانحة رفضت تخصيص بند فى الميزانية لتغطية رواتب 41 موظفاً فى المحافظات والمكتب الرئيسى للمكتب، لضخامة العدد.
التلاوى
■ ما حقيقة إغلاق مكتب شكاوى المرأة؟ - المكتب مستمر فى أداء عمله، ولم يتم إغلاقه، وستقوم الإدارة العامة للشئون القانونية بالمجلس بالإشراف عليه، و«القومى للمرأة» يؤمن بأهمية دور مكتب الشكاوى، الذى يُعد من أفضل مشروعات المجلس، ويمثل حلقة وصل بينه وبين نساء مصر ممن يعانين من أى مشكلات أو عوائق، ونحن حريصون على تطوير عمل المكتب والاستعانة بذوى الخبرة والتخصص للتوصل إلى مقترحات بتعديلات تشريعية واتخاذ السياسات والتدابير اللازمة لرفع الظلم والمعاناة عن المرأة المصرية من واقع الشكاوى الواردة للمجلس. ■ هل هناك إشراف من مجلس إدارة المجلس القومى على مكتب شكاوى المرأة؟ - بالفعل، وسيكون هناك أحد أعضاء المجلس للإشراف العام على المكتب، والمساعدة فى تنفيذ اختصاصاته ومهامه. ■ هل تم إخطار الدكتورة فاطمة خفاجى، مديرة المكتب السابقة، بانتهاء التعاقد معها؟ - نعم، وهى تعلم جيداً، ومن خلال مخاطبتها للمجلس وللجهات المانحة، أن المشروع ينتهى التعاقد معه فى 15 أكتوبر 2014، وذلك بعد أن تم تمديده لمدة عام، كما أن مديرة المكتب أرسلت مجموعة من المخاطبات لرئيس المجلس لإغلاق المدة التأمينية للعاملين بالمكتب، لانتهاء مدد التعاقد معهم واتخاذ الإجراءات اللازمة، وخاطبت محامى فروع المجلس بالمحافظات لتخطرهم بانتهاء عملهم بالمكتب بنهاية مايو 2014، وهذا كله يؤكد علمها بانتهاء مدة المشروع وعدم موافقة الجهات المانحة على التمديد له. ■ لماذا لم تتم الاستفادة من المنح الدولية التى تقدمت لتمويل المكتب؟ - أولا،ً المجلس لم يكن على علم بوجود منح إلا بعد أن انتهى تمويل المكتب من الاتحاد الأوروبى، وكل الجهات المانحة التى اتصلت بنا لتمويل المكتب رفضت تخصيص بند فى الميزانية لتغطية رواتب 41 موظفاً وموظفة فى 28 من المحافظات، و13 بالمكتب الرئيسى، لضخامة العدد. وعادة الجهات المانحة ترفض تغطية أجور عدد كبير من الموظفين فى أى مشروع لضمان استمرار المشروع بعد انتهاء المنحة، كما أن هناك مشروعين اعترض المجلس عليهما، الأول موجه للمرأة السورية وليست المصرية ولا يتعدى حجم تمويله 80 ألف جنيه، والثانى كان مقدماً من الدنمارك بقيمة تمويل 370 ألف جنيه، و90% من تمويله كانت موجهة لتدريب 5 من العاملين بالمجلس، وباقى التمويل الذى يبلغ حوالى مائة ألف جنيه، كان موجهاً لإعداد ورش عمل لتوعية الإعلاميين.