بروفايل| سليمان خاطر.. قاهر الإسرائيليين

كتب: أحمد ناجي

بروفايل| سليمان خاطر.. قاهر الإسرائيليين

بروفايل| سليمان خاطر.. قاهر الإسرائيليين

أحد عناصر قوات الأمن المركزي المصري، كان يؤدي مدة تجنيده على الحدود المصرية مع إسرائيل عندما أصاب وقتل سبعة إسرائيليين تسللوا إلى نقطة حراسته، في الخامس من أكتوبر عام 1985.. هو سليمان محمد عبدالحميد خاطر، مواليد عام 1961 قرية إكياد البحرية بمحافظة الشرقية، الأخير من خمسة أبناء في أسرة بسيطة أنجبت ولدين وبنتين قبل سليمان. شهد سليمان آثار قصف القوات الإسرائيلية، لمدرسة بحر البقر الابتدائية المشتركة في 8 أبريل سنة 1970، حيث استخدمت القوات الجوية الإسرائيلية طائرات الفانتوم الأمريكية، والتحق بالخدمة العسكرية الإجبارية، وكان مجند في وزارة الحربية بقوات الأمن المركزي، وهو يُعد من أسباب تغيير شروط الالتحاق بالأمن المركزي، لأنه كان بكلية الحقوق، ومن بعدها اصبح ممنوع تجنيد المتعلمين في قوات الأمن المركزي. وفي يوم 5 أكتوبر عام 1985م، أثناء قيام سليمان خاطر بنوبة حراسته المعتادة بمنطقة رأس برقة أو رأس برجة بجنوب سيناء، فوجئ بمجموعة من السائحين الإسرائيليين يحاولون تسلق الهضبة التي تقع عليها نقطة حراسته، فأطلق رصاصات تحذيرية وأطلق النار عليهم، حيث أنهم لم يستجيبوا للطلقات التحذيرية. تمت محاكمته عسكريًا، وفي خلال التحقيقات معه، قال سليمان، إن أولئك الإسرائيليين قد تسللوا إلى داخل الحدود المصرية من غير سابق ترخيص، وأنهم رفضوا الاستجابة للتحذيرات بإطلاق النار، وسلم سليمان خاطر نفسه بعد الحادث، وصدر قرار جمهوري بموجب قانون الطوارئ بتحويل الشاب إلى محاكمة عسكرية، وطعن محامي سليمان، صلاح أبو إسماعيل، في القرار الجمهوري وطلب محاكمته أمام قاضيه الطبيعي، وتم رفض الطعن. وصفته الصحف بالجنون، وقال التقرير الطبي لحالته العقلية، إن سليمان "مختل نوعًا ما"، والسبب أن "الظلام كان يحول مخاوفه إلى أشكال أسطورية خرافية مرعبة تجعله يقفز من الفراش في فزع، وكان الظلام يجعله يتصور أن الأشباح تعيش في قاع الترعة، وأنها تخبط الماء بقوة في الليل وهي في طريقها إليه". وبناء على رأي أطباء وضباط وقضاة الحكومة، عوقب سليمان لأنهم أثبتوا أن الأشباح التي تخيفه في الظلام اسمها صهيونية، وتم الحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة، 28 ديسمبر 1985، وفي 7 يناير 1986، نشرت الصحف خبر انتحار سليمان.