ملايين الحجاج بينهم 62 ألف مصرى ينتهون من «وقفة عرفة» ورمى الجمرات

كتب: محمد بركات وعبده أبوغنيمة

ملايين الحجاج بينهم 62 ألف مصرى ينتهون من «وقفة عرفة» ورمى الجمرات

ملايين الحجاج بينهم 62 ألف مصرى ينتهون من «وقفة عرفة» ورمى الجمرات

أنهى ملايين الحجاج، بينهم 62 ألف مصرى، أمس، الركن الأعظم من الحج بالوقوف فى عرفة، وانطلقوا عقب النفرة إلى المزدلفة وباتوا ليلتهم بها قبل أن يتوجهوا صباح اليوم إلى منى لرمى جمرة العقبة الكبرى، وبعدها يتحللوا من الإحرام. وأعلن اللواء شاكر الكيال، الرئيس التنفيذى لبعثة الحج، أن خطة تصعيد حجاج القرعة إلى عرفات نجحت، وأن غرفة العمليات الخاصة ببعثة القرعة تلقت إخطارات من كل مسئولى التصعيد بوصول كل الحافلات التى تقل ضيوف الرحمن إلى مخيماتهم فى عرفات، وأشار إلى أن مخيمات الحجاج هذا العام، صُنعت من خامات ألمانية وزودت بمكيفات حديثة، ضماناً لراحة الحجاج، خاصة فى ظل ارتفاع درجات الحرارة هذا العام. وأشار إلى ارتفاع حالات الوفيات فى صفوف حجاج البعثة المصرية إلى 17 حالة، بعد وفاة حاج من بعثة حج السياحة. وتابع: «حالة الوفاة الـ17 لمحمد عبدالرحمن عيسى، توفى داخل مستشفى النور فى مكة المكرمة إثر إصابته بأزمة قلبية، وأجرينا الاتصالات اللازمة بعائلة الحاج المتوفى فى مصر لأخذ موافقتهم حول دفن جثمانه بالأراضى المقدسة أو إرسالها إلى مصر». وأضاف «الكيال» أن أطباء قطاع الخدمات الطبية فى وزارة الداخلية المرافقين لبعثة القرعة، صعّدوا 30 حاجاً كانوا محجوزين فى مستشفيات مكة المكرمة، إلى جبل عرفات بواسطة سيارات الإسعاف بالتنسيق مع وزارة الصحة السعودية، وأعرب عن شكره للسلطات السعودية على التسهيلات التى قدمتها لبعثة الحج المصرية، وأكد أن اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، الذى يوجد حالياً فى الأراضى المقدسة لأداء مناسك الحج، أجرى أكثر من اتصال هاتفى للاطمئنان على أحوال الحجاج والتأكد من نجاح خطة التصعيد، وأشار إلى أن الموقع المتميز لمخيمات حج القرعة، الذى تتوسطه مواقف للحافلات، سيساعد على سرعة نفرة الحجاج من عرفات إلى المزدلفة. وأكد أن الحالة الصحية لكل حجاج القرعة بخير، وأشار إلى أنه لم تظهر حتى الآن أى حالات وبائية أو فيروسية بين صفوف ضيوف الرحمن.[FirstQuote] وواصلت لجان بعثة السياحة مرورها على مخيمات الحجاج للتأكد من تقديم الخدمات المتفق عليها مع المطوفين، وشكلت غرفة عمليات لمتابعة استكمال برامج الحج، والتأكد من وجود جميع الحجاج بمخيماتهم فى منى. وقال مصطفى عبداللطيف، وكيل أول وزارة السياحة المشرف على بعثة الحج السياحى، إن لجان الوزارة اصطحبت معها أجهزة كمبيوتر للاستدلال على الحجاج التائهين فى منطقة منى وعرفات، من خلال قاعدة بيانات، مدون بها اسم الحاج واسم الشركة التابع لها واسم المطوف وموقع المخيم المقيم به، للتمكن من الاتصال بالمندوب الخاص بالشركة أو المطوف لاستلام الحاج التائه، كما شكلت مجموعات للانتشار فى منى وعرفات للاطمئنان على اتخاذ كل الترتيبات التى تضمن راحة الحجاج، وهدد «عبداللطيف» بتوقيع عقوبات مضاعفة على الشركات التى لن تلتزم بتطبيق ضوابط الوزارة أو فى حال سجلت الوزارة أى مخالفة جسيمة. من جهته، قال ناصر تركى، نائب رئيس غرفة شركات السياحة إن حالة حجاج السياحة «مطمئنة» ولا توجد أى أمراض أو أوبئة بينهم، وأشار إلى أنه تم التنبيه على مشرفى الشركات بأن يكونوا قريبين من الحجاج طوال وجودهم بالمشاعر المقدسة سواء فى منى أو عرفات للتدخل الفورى لحل أى مشكلة قد تواجههم. وأوضح باسل السيسى، رئيس اللجنة الاقتصادية بغرفة شركات السياحة، أنه تم الاتفاق مع المطوفين على توفير وجبات ساخنة لحجاج السياحة طوال وجودهم فى منى بجانب توفير العصائر والمشروبات المختلفة والمياه للحجاج، مؤكداً على أنه لم يتم رصد أى مخالفات للشركات من قبل لجان الوزارة حتى الآن.[SecondQuote] وطالب الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف رئيس بعثة الحج، الحجاج المصريين بضرورة الالتزام بالمجموعات، مؤكداً أن الاختلاف فى ترتيب أركان الحج هدفه التيسير على المسلمين. وأضاف أن أداء بعثات الحج السياحى المنظمة للحج متميز حتى الآن، ودعا، لضرورة التمسك بوسطية الإسلام، فى بيان جاء فيه: «إذا حدنا عن هذه الوسطية إلى أى من النقيضين ضيعنا من الدين، وتعرضنا للمخاطر بمقدار هذا الخروج ونسبته»، وأضاف: تأمّلتُ حال الحجيج، ودلالات الجمع العظيم منهم بـ«عرفة»، حيث التعبير عن عزة الإسلام ووحدة المسلمين، فوجدت أننا نفتقد من هذين الأمرين الكثير، ما يتطلب منّا مراجعة النفس، والفكر، والرؤى لنبنى أمة جديدة غير التى نرى، أمّة قوامها العلم، والعمل، والأخلاق، بناء لا هدم فيه. وتابع: إن إعادة بناء الأمة من جديد سيواجه تشويه صورة الإسلام، والقتل، والتخريب باسمه، قائلاً: «أمة تواجه التطرف والغلو، والتشدد، والقتل والتخريب باسم الدين، وتشويه صورة الإسلام فى الداخل والخارج، وتطرفاً آخر لا يقل خطورة ولا غلواً عن هذا التطرف، بل يُعد أكبر وقود له، وهو تطرف من يذهبون إلى النقيض الآخر من إباحة التسيب، والعرى، والخلاعة، والمجون، أو الشذوذ، ما لا يمكن أن تقبله أخلاقنا، ولا قيمنا الحضارية، ولا عاداتنا الأصيلة، ما يعرف فى عرف المصريين الأصلاء بالعيب، وفى الشرائع السماوية كلها بالحياء».