عجائب وغرائب الحج: إثيوبى الجنسية ضمن البعثة المصرية

كتب: عبده أبوغنيمة

عجائب وغرائب الحج: إثيوبى الجنسية ضمن البعثة المصرية

عجائب وغرائب الحج: إثيوبى الجنسية ضمن البعثة المصرية

«اوعى تقفلوا الميّه علينا»، يداعب بها الحاج المصرى السائق الإثيوبى الذى يرافق البعثة المصرية للحج هذا العام، فيبتسم السائق محمد الطيب وهو يرد المداعبة بمثلها: «هو إحنا نقدر، ده انتوا حبايبنا»، يعود الاثنان مرة أخرى إلى الأجواء المقدسة، إعمالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج»، قبل أن يعاوده حاج آخر بالدعابة نفسها.. وهكذا. يرافق «الطيب» بعثة الحج السياحى المصرية، السائق «الثلاثينى» يعمل مع شركة نقل سعودية تعاقدت معها البعثة المصرية لنقل لجانها وموظفيها طوال فترة الحج للتفتيش على تسكين حجاج السياحة وحل مشاكلهم، يعمل «الطيب» بالسعودية منذ 15 عاماً ورغم توتر العلاقات المصرية الإثيوبية، فإن السعادة غمرته حين تم اختياره من قبَل الشركة للعمل مع البعثة المصرية، يعتقد «الطيب» أن سر الخلاف بين مصر وإثيوبيا هو نفسه سر الارتباط بين البلدين، وهو نهر النيل، لا يمل التأكيد لكل المصريين أن الإثيوبيين لن يقبلوا أن يتضرر مصرى واحد من بناء سد النهضة. مسئولية الإعلام.. هكذا ألقى السائق «الطيب» بتبعة الخلاف المصرى الإثيوبى على الإعلام، معتبراً الخلاف فى وجهات النظر المتعلقة ببعض الأمور الفنية فى السد لا يمكن أن يفسد علاقة بلدين بينهما هذا الترابط، يدلل: «فى مصر توجد جالية إثيوبية كبيرة، كما أن الإثيوبى صلاح الدين سعيد يلعب ضمن صفوف النادى الأهلى». كلما طالع أحدهم كارنيه «الطيب» المدون عليه «البعثة المصرية والجنسية إثيوبى»، يتوقف كثيراً عند هذه المفارقة، بحسب تأكيد أحمد صلاح، مندوب وزارة السياحة بمطار الملك عبدالعزيز، لتبدأ حلقة نقاش ساخرة حول المفارقة، تتحول إلى جادة حين تتطرق لأزمة السد ومياه النيل، يخرج منها «الطيب» مبتسماً وهو يؤكد: «سد أو من غير سد إحنا والمصريين بنحب بعض».