مزيل عرق على رصيف «العتبة» يصيب مستخدميه بحروق شديدة

كتب: محمد غالب

مزيل عرق على رصيف «العتبة» يصيب مستخدميه بحروق شديدة

مزيل عرق على رصيف «العتبة» يصيب مستخدميه بحروق شديدة

«ليه تشترى مزيل عرق من الصيدلية بـ30 جنيه وأنا ببيع الـ3 بـ30 جنيه».. مقولة دائماً ما يرددها «حسن القص» للمارة من أمام فرشته فى ميدان العتبة، محاولاً إقناعهم بأنه يبيع نفس المنتج الذى يباع فى الصيدليات ولكن بأسعار مخفضة بعيداً عن جشع الصيادلة، حسب قوله. عبوات كثيرة من مزيل العرق رجالى وحريمى، بأحجام وأنواع مختلفة، يعرضها «عم سيد» يومياً على ترابيزة خشب، تحت أشعة الشمس الحارقة، رغم أن جميع العبوات مكتوب عليها «لا تعرض لأشعة الشمس»، منادياً على بضاعته بقوله إنها من الماركات العالمية التى تباع فى الصيدليات بأسعار مرتفعة، بعض المارة يصدقه بالفعل ويشترى معتقداً أنها أوفر، والبعض الآخر يمشى لعلمه بخطورة هذه العبوات المعبأة فى مصانع «بير السلم». فى حديثه مع «الوطن» اعترف «القص» بأن هذه العبوات ليست أصلية، وأن بعض التجار يصنعونها من الصابون، ثم يقومون بتعبئتها فى عبوات تحمل أسماء ماركات شهيرة لتكون نسخة طبق الأصل منها، مؤكداً أن التجار لا يغشون، ولكنهم يوفرون منتجاً مشابهاً بسعر أقل للبسطاء لا يسبب استخدامه أى أضرار. «منه ناكل عيش، ومنه نخلى البسطاء يشتروا، أصل المواطن الغلبان ميقدرش يشترى عبوة واحدة بأكثر من 20 جنيه».. قالها «عم سيد»، صاحب فرشة أخرى إلى جوار «القص»، مؤكداً أن بضاعته رخيصة الثمن لأنها «بواقى صيدليات»! أو بها عيوب فى الصناعة، حيث يقوم التجار بجمعها وإعادة بيعها على الرصيف. من جانبه، حذر الدكتور محمد عبدالنعيم، أستاذ الأمراض الجلدية بطب عين شمس، المواطنين من شراء أى منتجات مجهولة المصدر، خاصة المنتجات التى تباع على الرصيف، وقال إن مزيل العرق المصنَّع فى بير السلم يصيب مستخدميه بحساسية وتغير فى لون الجلد، كما أنه قد يسبب التهابات، وربما يتطور إلى حروق فى الجلد. مضيفاً أن تعرض هذه العبوات للشمس، حتى لو كانت معلومة المصدر، يفقدها صلاحيتها.