«الجمعية المصرية للسكر ودهنيات الدم»: احذروا الأعشاب والحجامة و«الخلايا الجذعية»

كتب: الوطن

«الجمعية المصرية للسكر ودهنيات الدم»: احذروا الأعشاب والحجامة و«الخلايا الجذعية»

«الجمعية المصرية للسكر ودهنيات الدم»: احذروا الأعشاب والحجامة و«الخلايا الجذعية»

شهدت العاصمة النمساوية «فيينا» ظهوراً جديداً لـ«الجمعية المصرية لأمراض السكر ودهنيات الدم» أثناء فعاليات المؤتمر الأوروبى للسكر، حيث تحرك مؤسسو الجمعية، وهم من خيرة أساتذة الباطنة والسكر فى مصر، فى أرجاء المؤتمر كفريق واحد متناغم منسجم، وكأنهم يؤسسون لفكرة صارت نادرة فى مصر، وهى فكرة روح الفريق والكل فى واحد. وقال الدكتور محمد خطاب، أستاذ السكر بمستشفى قصر العينى، ورئيس القسم السابق، إن الغرض من إنشاء الجمعية التأكيد على فكرة أن مرض السكر ليس مشكلة ارتفاع جلوكوز فقط، بل هى مشكلة الدهون وارتفاع الضغط أيضاً، موضحاً أن الجمعية لا تتمحور حول شخص واحد، وبرغم أن مبادرة إنشائها جاءت من الدكتور خليفة عبدالله، أستاذ السكر بطب إسكندرية، فإنهم انتخبونى شخصياً، وستكون البداية فى مؤتمر يعقد فى 15 ديسمبر المقبل فى الإسكندرية. وأوضح «خطاب» أن الدهون ليست وظيفة أطباء القلب فقط، بل هى وظيفة أطباء الباطنة أساساً، ولذلك فالمؤتمر هو مؤتمر مناقشة دهون بالأساس. ورد الدكتور «خليفة» صاحب فكرة ومبادرة الجمعية، عن سؤال حول العلاقة بين السكر والكبد، فقال هى ليست علاقة شرطية، فالكبد منتشر والسكر منتشر أيضاً فمن الطبيعى جداً أن يوجدا فى مريض واحد بصورة متكررة، موضحاً أن الكبد عنصر رئيسى فى الحفاظ على سكر الدم، وهو حتماً سيتأثر، والالتهابات المختلفة أثناء السكر تؤثر على الكبد، بل والعلاج نفسه لفيروس سى مثل الإنترفيرون ممكن أن يؤثر على نسبة السكر. وتحدث كل من الدكتور سمير جورج، الأستاذ بقصر العينى، والدكتور صلاح شلباية، رئيس القسم بعين شمس، عن أهمية الأبحاث حول علاج القرص الأسبوعى، حيث قال «جورج» إن مريض السكر يتناول عدة أدوية، ويمكن أن ينسى دواء منها، وكلما وفرنا ما يسمى بالقرص المتعدد، الذى فيه أكثر من دواء يصبح ذلك أفضل، لكن المشكلة كيف أمنح ثباتاً فى مستوى السكر فى الدم لمدة أسبوع، وهذه وظيفة البحث العلمى وشركات الأدوية. بينما علق «شلباية» قائلاً «لن نستطيع مع القرص الأسبوعى أن نمتنع عن تناول أقراص «الميتفورمين»، وستصبح طريقة القرص الأسبوعى نافعة لفئات أخرى مثل من يعتمدون كلياً على الحقن على سبيل المثال». ويعد السكر مرضاً مرتبطاً بثقافة الناس، وفوبيا الأنسولين تعطل دائماً العلاج، وهناك مدرسة تقول إن المريض لا بد أنه سيحتاج أنسولين حتماً، فلماذا لا نبدأ به ونستريح؟ لكن الدكتورة نيرمين شريبة، الأستاذة بطب عين شمس، أوضحت من جانبها أن هناك دراسة أثبتت أن تناول الأنسولين مبكراً ليس له انعكاس إيجابى على القلب بالشكل الذى تخيلناه، إلا للمريض الذى يعانى من ارتفاع هائل فى نسبة السكر وحديث التشخيص فتكون خلايا البنكرياس تحت تأثير ما يسمى تسمم الجلوكوز، وهنا لا بد أن نعطى الأنسولين لفترة مؤقتة ثم نعود للأقراص. وأضاف الدكتور إبراهيم الإبراشى، الأستاذ بطب قصر العينى، ومدير معهد السكر السابق، أن الفوبيا موجودة برغم كل التقدم فى طرق الحقن وشكل القلم وسمك سن الإبرة.. إلخ، وإعطاء أنسولين أم أقراص ليس قراراً ديكتاتورياً للطبيب وليس فرماناً ولكن لا بد من استشارة المريض والحوار معه حتى الوصول إلى صيغة توافقية، فالجزء الأساسى تثقيفى، ويجب إعلام المريض، الذى يزيد رقم سكره الصائم على 250، أنه للحفاظ على نشاط البنكرياس فإن تناول الأنسولين أفضل، ويمكن إعطاؤه بديل الأقراص لكن سيظل البنكرياس مجهداً، مشدداً على ضرورة التحاور مع المريض. وأكد الدكتور «خليفة» على نفس المعنى قائلاً: «فعلاً حقن الأنسولين مشكلة ثقافة وبديهيات مغلوطة مزروعة فى ذهن المريض، فهى ليست خوفاً من الحقن بالأساس، المريض يخاف لأن الطبيب قديماً كان يهدد بالأنسولين، وارتبط قديماً بالمراحل المتأخرة التى فيها مضاعفات، ويتصور المريض أن والده أو والدته جاءت لها المضاعفات بسبب الأنسولين، والحقيقة أن المضاعفات بسبب التأخر فى تعاطى الأنسولين وليس العكس. السكر والسرطان والعقم هى ملاعب الدجالين، ولذلك كان لا بد أن نطرح ما أطلق عليه د. سمير جورج «خزعبلات علاج السكر»، مثل الأعشاب والأوزون والحجامة. وقال الدكتور نبيل الكفراوى، الأستاذ بطب المنوفية «هى مشكلة نقابلها كثيراً، خاصة فى الأطفال، وغالباً الأهل لا يعرفون مكوناتها، ولا درجة سميتها، والأعشاب لا يمكن أن تكون بديلاً، وأحياناً تكون تلك الأعشاب، كما اكتشفنا مرة، مطحوناً معها دواء سكر «دوانيل» حتى يتم خداع المرضى. وأن الأوزون أيضاً ليس علاجاً لمرض السكر على الإطلاق وليس بديلاً للأقراص والأنسولين وأيضاً ليس علاجاً للسمنة، ولا يوجد دليل علمى موثق على كل هذه الممارسات». فيما أكد الدكتور هشام إسماعيل، الأستاذ بطب عين شمس أن الحجامة أيضاً ليست علاجاً للسكر، وأن الخلايا الجذعية لم تطبق حتى الآن فى أى علاج للبنكرياس، أو نقص الأنسولين، وما زالت كل التجارب فى المعامل، داعياً لأهمية تثقيف المرضى وعدم خداعهم بتلك الوسائل.