الخشت: بناء الإنسان المصري الجديد يبدأ بتطوير العقل بشكل منضبط

كتب: أحمد أبوضيف

الخشت: بناء الإنسان المصري الجديد يبدأ بتطوير العقل بشكل منضبط

الخشت: بناء الإنسان المصري الجديد يبدأ بتطوير العقل بشكل منضبط

استضافت جامعة القاهرة برئاسة الدكتور محمد عثمان الخشت، قبل قليل، الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، حيث تحدّث عن «بناء الإنسان وتطوير العقل المصري»، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من معسكر قادة المستقبل الذي تنظمه الجامعة للطلاب، في إطار مشروع جامعة القاهرة لتطوير العقل المصري، وبناء جيل جديد من الشباب يمتلك عقلًا علميًا، وذلك بحضور الدكتور عبدالله التطاوي مساعد رئيس الجامعة للشؤون الثقافية، ونواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات ووكلاؤها ومستشارو رئيس الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.

الخشت: إعادة تشكيل العقل بالقرآن بالمنهجية العقلية.. والعقل أساس التحول من الجاهلية للإسلام

وتحدث الخشت خلال اللقاء، في مجموعة من النقاط المهمة، لإظهار الفرق بين الحقيقة والشائعة وبين الواقع والكلام المرسل، موضحا أنّ عصرنا انتشرت به بعض الأبواق التي لا تتحرى الحقيقة، وجامعة القاهرة بدأت بتطوير عقول وأفكار طلابها.

ولفت إلى أنّ حجم الشائعات كان كبيرا منذ 4 سنوات وكانت جموع الطلاب تنساق وراءها، وكانت شائعات متكررة كل عام، لكن بعد التواصل مع الطلاب وتعريفهم بمصادر المعلومات بدأت الشائعات في الاختفاء، موضحا أنّه لا يمكن بناء إنسان مصري جديد دون تطوير العقل، فالعقل هو الذي يقود الإنسان، وإذا كان منضبطا فستنضبط الشخصية كلها ولا تقوده غرائز أو مصالح أو احتياجات.

وأوضح الخشت، أنّ القرآن يدعو لانفتاح العقل على العالم والكون وسنن التاريخ، ويدعو إلى ترك التطرف والانغلاق، كما أنّ بناء الإنسان يبدأ بإعادة بناء العقل لأنه هو الأساس، موضحًا ضرورة العودة إلى فلسفة العلوم ومناهج البحث العلمي، وأن يكون الإنسان صاحب تفكير نقدي، فالإنسان مسؤول وحده أمام الله وأمام المجتمع.

الخشت: الحق لايعرف بالأغلبية وبناء الإنسان الطريق الصحيح لمعرفة الحق الذى ينبغي الإيمان به

وأوضح أنّ الجامعة أطلقت منذ 3 سنوات مشروعا لتطوير العقل المصري، وبالتالي كانت البداية بأنفسنا، ولأول مرة في الجامعات المصرية جرى تعميم مقرر «التفكير النقدي»، لافتا إلى أنّ التفكير النقدي هو الذي يزن الأمور بالبحث العلمي، وليس بالمعاملة والدرجات فقط بل طريقة التفكير في الأمور.

وأشار رئيس جامعة القاهرة، إلى أنّه في كتابه «نحو عصر ديني جديد» يظهر ضرورة العودة إلى الثوابت، كما يتحدث عن العقل المغلق والرؤية الأحادية واللا عقلانية ولعبة الموت والكراهية وظاهرة العنف، مؤكدا أنّ نقطة البداية هي إعادة تشكيل العقل بالمنهجية العلمية والقرآن، والحق لا يعرف بالأغلبية، فالعقل أساس التحول من الجاهلية إلى الإسلام، وفكرة العقل هي الفكرة المثالية التي لابد من الاتكال إليها للانتقال من حال إلى حال، ويجب أن يكون العقل الذي دعا إليه القرآن وهو العقل النقدي المبني على منهجيات البحث العلمي.

علام: الرسالات السماوية حرصت على مفهوم بناء الإنسان 

وتابع مفتب الجمهورية خلال كلمته، أنّ الشرائع جاءت جميعا لتحقيق المقاصد وهي حفظ الأديان والإنسان والعقول والأموال والأعراض، ومهما تطور البحث العلمي وشققنا من هذه المقاصد الخمس الكلية الضرورية مقاصد أخرى، ومهما تطور الزمان، فإنّه يمكن أن نرجع في ظل كل ما يستجد ويحدث إلى هذه المقاصد الخمسة، وفكرة بناء الإنسان أصل أصيل فى الرسالات السماوية.

وأشار مفتى الجمهورية إلى أنّ العلم هو الركيزة الأساسية التي ينطلق منها العقل الرشيد، وجامعة القاهرة تقوم بهذا الأمر في سبيل البناء العلمي الحقيقي، والرسل جميعا والرسالات جميعا عنيت ببناء الإنسان، والإسلام لم يأت لهدم شيء لكن يؤسس لمن كان صالحا.

يذكر أنّ المعسكر يضم برنامجًا متميزًا، يشمل لقاءات مع قيادات الجامعة وكوكبة من كبار العلماء والمفكرين والإعلاميين والنقاد والأدباء، لإجراء حوارات نقاشية مفتوحة مع الطلاب، ويتضمن المعسكر 4 أفواج طلابية يستوعب كل فوج منها 100 طالب وطالبة.


مواضيع متعلقة