«السيسى» يحتفل مع الفلاحين بعيدهم بـ4 قوانين

«السيسى» يحتفل مع الفلاحين بعيدهم بـ4 قوانين
تحتفل وزارة الزراعة، اليوم، بالعيد الـ62 للفلاح المصرى، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى و700 فلاح ومسئول وشخصية عامة، وذلك بعد تأجيل الاحتفالية أسبوعاً كاملاً عن الموعد المقرر للاحتفال فى 9 سبتمبر من كل عام. فيما استقبل «السيسى» الدكتور عادل البلتاجى وزير الزراعة، وعدداً من القيادات والعاملين بالوزارة ومديرى المديريات الزراعية فى المحافظات، أمس، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة.
وقال السفير إيهاب بدوى، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أكد دعم الدولة للفلاح المصرى، منوهاً إلى ضرورة العمل على زيادة نسبة إسهام قطاع الزراعة فى الناتج المحلى الإجمالى، لا سيما أن العاملين فى قطاع الزراعة يمثلون 52% من القوى العاملة فى مصر، ويسهمون بنسبة 14% فقط من الناتج المحلى الإجمالى.
كما شدد «السيسى» على حرصه على التحدث إلى الشعب بعمق فى تفاصيل المشكلات التى يواجهها الاقتصاد المصرى، اعتماداً على سياسة المكاشفة والمصارحة، بهدف التعرف على المشكلات وتحديدها جيداً لوضع حلول ناجحة ونهائية لها. فيما أكدت مصادر شاركت فى الاجتماع أن الرئيس شدد على ضرورة أن يؤدى مديرو المديريات بالمحافظات دورهم فى تخفيف العبء عن المزارعين وحل جميع المشكلات التى تواجههم، وصرف كامل حصصهم من الأسمدة المدعمة، والوجود وسط الفلاحين فى الحقول والمزارع، وتوفير البذور المحسنة والمبيدات السليمة ومكافحة تهريبها والغش بها.
وأشارت إلى أن الرئيس السيسى سيعلن خلال الاحتفال بعيد الفلاح اليوم، 4 قوانين مهمة نص عليها دستور 2013 الجديد، وهى «قانون التأمين الصحى الشامل على الفلاح وأسرته، وقانون النقابة الموحدة للفلاحين، وقانون الزراعة التعاقدية لضمان تسويق المحاصيل الزراعية، وقانون التكافل الزراعى لدرء المخاطر الناتجة عن التغيرات المناخية التى تسبب تلف المحاصيل»، كما سيسلم الرئيس 15 عقد تمليك لمنتفعى الإصلاح الزراعى ومراقبات استصلاح الأراضى وقرى الخريجين، من بينهم 3 سيدات سيتم تسليمهن عقود تمليك لأول مرة فى تاريخ مصر.
وأوضحت المصادر أن الاحتفالية ستبدأ فى العاشرة صباحاً بقاعة المؤتمرات الكبرى بمدينة نصر، وأن وزارة الزراعة انتهت من طباعة لافتة مساحتها 90 متراً مربعاً عليها صورة للرئيس عبدالفتاح السيسى بجوار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، فى إشارة إلى تخصيص الأخير يوماً للاحتفال بعيد الفلاح منذ عام 1952 بعد إقرار قانون الإصلاح الزراعى، فيما تشهد الاحتفالية غياب عدد من رموز العمل الزراعى، بينهم مجدى الشراكى رئيس مجلس إدارة الجمعيات الزراعية.
فيما قال المهندس مظهر عيسى، نقيب فلاحى الصعيد، إن حل مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى، على رأس المطالب التى ستقدم للرئيس، لما أصاب الاتحاد من «شيخوخة» وعدم قيامه بدوره فى الزراعة، وهو الأمر الذى يستدعى تعديل القانون، مؤكداً أن رئيس الجمهورية وعد المزارعين بشراء محصول القطن لهذا العام بسعر 1300 جنيه للقنطار بزيادة 200 جنيه عن العام السابق، ما يشير إلى عودة القطن المصرى لسابق عهده حينما كانت الدولة تهتم بزراعته وتسويقه وتصنيعه فى الوقت نفسه.
وقال فريد واصل، نقيب المنتجين الزراعيين: نتطلع إلى تنفيذ الوثيقة الدستورية التى كانت بمثابة شعاع الأمل فى استقرار وتنمية الزراعة المصرية، لذلك نأمل تفعيل مواد الدستور الواردة بدون إضافة أى أعباء على الفلاح لضمان استمرار الإنتاج الزراعى لتحقيق الأمن الغذائى المصرى، مشدداً على أهمية «إعادة هيكلة التعاونيات التى تمثل 7000 جمعية أصبحت دكاكين تغلق وتفتح بأمر أشخاص ولا تقدم أى خدمات».
وأشار إلى أن الفلاحين يستحقون احتفالاً يليق بهم لأنهم حافظوا على استقرار الاقتصاد الزراعى واستمرار الإنتاج خلال أحداث الثورة على مدار 4 سنوات، رغم الكثير من المعوقات ومنها خفض الدعم على مستلزمات الإنتاج الزراعى، خصوصاً الأسمدة والمبيدات والبذور، بخلاف المعارك القضائية وارتفاع أسعار مستلزمات الطاقة.
من جانبه، قال الدكتور عبدالعظيم طنطاوى، رئيس مركز البحوث الزراعية الأسبق، ورئيس اللجنة الدولية للأرز، إن الحكومة لا تملك أى آليات لتسويق المحاصيل الزراعية، وتركت الفلاح عرضة لجشع التجار، منتقداً عدم تحديد الحكومة حتى الآن سعر ضمان لمحصولى الأرز والقطن، وهو ما يجعل التاجر متحكماً فى تحديد سعر المحصول.